بعد أيام على بدء الجيش الإسرائيلي بتدمير الأبراج في مدينة غزة ضمن ما أطلق عليه عملية "عربات جدعون 2"، توعد الجيش الإسرائيلي، الخميس، بهدم المزيد من الأبراج السكنية خلال الأيام المقبلة.
وقال المتحدث باسم جيش الاختلال أفيخاي أدرعي في منشور على منصة شركة "إكس": "نهاجم على مدار الأيام الأخيرة مباني متعددة الطوابق وأبراج في مدينة غزة وذلك تمهيدًا لتوسيع الضربات لحماس في المدينة غزة".
الاحتلال يتوعّد بمواصلة مهاجمة الأبراج
وأضاف: "في الأيام القليلة المقبلة، سنواصل مهاجمة مثل هذه الأبراج"، زاعمًا أنها "تشكل تهديدًا مباشرًا على قواتنا".
والأربعاء، استهدف الجيش الإسرائيلي "برج طيبة2" الذي يقطنه مئات الفلسطينيين، ويجاوره مخيمات النازحين، ما أدى لاستشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة آخرين، وتشريد آلاف النازحين الذين باتوا بلا مأوى.
ومنذ أيام، شرعت إسرائيل في حملة تدمير تدريجية للمباني السكنية المرتفعة بمدينة غزة، ما زاد أعداد العائلات المشردة ودفعها إلى ظروف نزوح قاسية، في وقت يحذّر فيه مراقبون من أن الهدف هو دفع الفلسطينيين إلى النزوح جنوبًا، ضمن مخطط أوسع لتهجيرهم خارج القطاع.
والثلاثاء، قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن أكثر من 1.2 مليون فلسطيني ما زالوا ثابتين في مدينة غزة، ويرفضون النزوح جنوبًا رغم شدة القصف وعمليات التهجير القسري التي ينفذها الجيش الإسرائيلي.
لا مكان آمنًا في غزة
من جهتها، أفادت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، اليوم الخميس، بأن العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة غزة تشرد الناس.
وقالت الأونروا، في منشور على صفحتها بموقع فيسبوك اليوم، إن "الناس ليس لديهم مكان يذهبون إليه. وأضافت: "لا يوجد مكان آمن في غزة. لا أحد آمن".
بدوره، أكّد المدير العام لوزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة منير البرش أن أكثر من مليون شخص يتلقون الخدمات الصحية في مستشفيات مدينة غزة، مشيرًا في حديث إلى "التلفزيون العربي" إلى أن السماح لقوات الاحتلال بدخول مدينة غزة سيتسبب في مجازر جماعية.
وقال البرش: إننا "عاجزون عن نقل 4800 شخص من مبتوري الأطراف إلى خارج مدينة غزة".