Skip to main content

إسرائيل تختطف أسطول الصمود.. عشرات المعتقلين وتحرك دبلوماسي إسباني

الخميس 2 أكتوبر 2025
لقطات مأخوذة من مقاطع فيديو لكاميرات المراقبة تظهر قوات إسرائيلية وهي تقتحم سفينة "أوكسيغونو"- غيتي

في تحرك دبلوماسي بعد الاعتداء على أسطول الصمود قرب سواحل مدينة غزة، استدعت إسبانيا، اليوم الخميس، القائمة بأعمال السفارة الإسرائيلية في مدريد بعد اعتراض سلاح البحرية الإسرائيلي لأسطول المساعدات.

وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس لمحطة "تي في إي" التلفزيونية: "استدعيت اليوم القائمة بأعمال السفارة الإسرائيلية في مدريد"، مضيفًا أن 65 إسبانيًّا كانوا على متن الأسطول.

قلق بريطاني ومتابعة أسترالية

من جهتها، عبرت وزارة الخارجية البريطانية عن "قلقها البالغ" إزاء اعتراض إسرائيل لأسطول الصمود، مضيفة أنها أوضحت لإسرائيل ضرورة حل الوضع بشكل آمن.

وقالت الوزارة في بيان: "نشعر بقلق بالغ إزاء وضع أسطول الصمود، ونحن على اتصال بعائلات عدد من المواطنين البريطانيين المشاركين فيه"، مؤكدة ضرورة "تسليم المساعدات التي يحملها الأسطول إلى المنظمات الإنسانية على الأرض لإيصالها بأمان إلى غزة".

أما أستراليا فقد قالت إنها على علم بتقارير عن اعتقالات نفذتها القوات الإسرائيلية على متن أسطول الصمود العالمي، وإنها على أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة القنصلية لمواطنيها الذين كانوا على متنه.

وقالت وزارة الخارجية في بيان لوكالة "رويترز": "تدعو أستراليا جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي، وضمان سلامة ومعاملة الأشخاص المشاركين معاملة إنسانية".

الاستعداد لـ"ترحيل" جميع الناشطين

يأتي ذلك في الوقت، الذي أكدت فيه تل أبيب عبر وزارة الخارجية أنها سترحل جميع الناشطين الذين كانوا على متن سفن "أسطول الصمود العالمي" إلى أوروبا.

وجاء في بيان الوزارة على منصة إكس: "ركاب حماس-الصمود على يخوتهم وهم في طريقهم بأمان وسلام إلى إسرائيل، حيث ستبدأ إجراءات ترحيلهم إلى أوروبا. الركاب بخير وبصحة جيدة"، حسب قولها.

وأعلن أسطول الصمود المغاربي، اليوم الخميس، أنه دخل المياه الإقليمية لقطاع غزة، مقتربًا من هدفه كسر الحصار المفروض على القطاع، رغم اعتراض إسرائيلي، ومحاولات لإيقافه في عرض البحر.

وقال الأسطول في تدوينة على منصة "فيسبوك": "اجتزنا المياه الإقليمية الغزاوية، ويفصلنا عن شواطئ غزة 8.4 ميلًا بحريًا"، في خطوة تعد الأقرب منذ انطلاق الرحلة التي يشارك فيها متضامنون دوليون.

وأضاف في رسالة وجهها لأعضاء الأسطول: "أبطالنا، أنتم تستنشقون الآن هواء فلسطين وتلمحون أرضها الطاهرة، يلوح لكم شعب الخيام وصموده الذي لا يلين. غزة التي بدت لنا بعيدة قد لاحت خلف الأمواج، وقلبُنا معها على الشاطئ ينتظركم." وتابع: "نحيّيكم من أرض تونس، نصرخ بأسمائكم وبأصوات مئات الساحات: نحن خلفكم، ونفتح لكم ذراعَ الاسناد والصمود".

"جريمة ضد الإنسانية"

ومساء الأربعاء، أعلن "أسطول الصمود"، عبر منصة "إكس"، تعرضه لهجوم من نحو 10 سفن إسرائيلية، وأطلق نداء استغاثة بعد اعتراض بعض سفنه بالمياه الدولية، مؤكدا أن ذلك "جريمة حرب".

ولاحقًا، قال الأسطول، فجر اليوم، إن 30 من سفنه تواصل الإبحار على بعد نحو 46 ميلًا من غزة، رغم هجمات إسرائيلية مستمرة، بينها رش بمياه مضغوطة وتعمد اصطدام بسفن، ما يمثل "جريمة ضد الإنسانية".

ورأى مركز "عدالة" الحقوقي أن اختطاف تل أبيب "مدنيين سلميين" في المياه الدولية يمثل "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي"، ويجب الإفراج عنهم فورًا.

وأدان مركز "عدالة" الحقوقي العربي، في بيان، "بأشد العبارات اعتراض إسرائيل غير القانوني لأسطول الصمود العالمي".

وأكد أن الأسطول "بعثة إنسانية سلمية هدفت إلى كسر الحصار غير القانوني المفروض على غزة، وفتح ممر إنساني، في ظل استمرار الفظائع وجريمة الإبادة الجماعية".

المركز أفاد بأنه "حتى الآن، جرى اعتراض 20 سفينة من أصل أكثر من أربعين، ولا يزال مصير عدد من السفن الأخرى مجهولا بعد انقطاع الاتصال بها".

وشدد على أن "اختطاف مدنيين سلميين في المياه الدولية أثناء توجههم إلى المياه الإقليمية الفلسطينية يُشكّل انتهاكا صارخا للقانون الدولي".

وإلى جانب الناشطين الإسبان الذين تم اعتقالهم، أعلنت أنقرة اعتقال 24 مواطنًا تركيًا، فيما أعلنت كولومبيا اعتقال اثنين من رعاياها. ودعا المركز الحقوقي السلطات الإسرائيلية إلى "وقف هذه الاعتراضات غير القانونية فورا، والسماح للأسطول بالوصول إلى غزة".

كما دعا المركز إلى "ضمان الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين والمعتقلات، وإعادة السفن والمساعدات المصادَرة، وتمكين المشاركين من إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة دون عرقلة".

حماية الأسطول

وفي الأيام الماضية، دعت منظمات دولية، بينها "العفو الدولية"، إلى توفير الحماية لـ"أسطول الصمود"، فيما أكدت الأمم المتحدة أن أي اعتداء عليه "أمر لا يمكن قبوله".

وسبق أن مارست إسرائيل- القوة القائمة بالاحتلال في فلسطين- أعمال قرصنة ضد سفن متجهة نحو غزة، إذ استولت عليها ورحّلت الناشطين الذين كانوا على متنها.

وتُعد هذه المرة الأولى التي تُبحر فيها عشرات السفن مجتمعة نحو غزة، التي يقطنها نحو 2.4 مليون فلسطيني، في محاولة جماعية لكسر الحصار الإسرائيلي المستمر على القطاع منذ 18 سنة.

المصادر:
وكالات
شارك القصة