أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنّ وقف إطلاق النار في غزة سيبدأ فور موافقة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" على "خط انسحاب أولي" وافقت عليه إسرائيل.
وأشار ترمب في منشور على منصّة "تروث سوشال"، إلى أنّ إسرائيل وافقت على "خط انسحاب أولي أطلعنا حماس عليه"، مرفقًا منشوره بخريطة تُظهر خط انسحاب بالأصفر داخل قطاع غزة، يبعد عن الحدود مع إسرائيل بمسافات تراوح بين 1.5 كيلومترًا الى 3.5 كيلومترات.
وقال إنّه "عندما تؤكد حماس موافقتها على خط الانسحاب هذا، سيسري وقف إطلاق النار على الفور، وسيبدأ تبادل المحتجزين الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين، ما يُمهّد الطريق للمرحلة التالية من انسحاب إسرائيل من القطاع الفلسطيني".
كما حذّر ترمب "حماس" من أنّه "لن يتهاون مع أي تأخير" في تنفيذ خطته بشأن غزة، "وإلا ستُصبح كل الاحتمالات واردة".
حماس تتحفظ على خريطة الانسحاب
وفي هذا الإطار، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر قولها إنّ "حماس تتحفّظ على خريطة الانسحاب التي طرحها ترمب"، مشيرة إلى أنّ هذه التحفّظات "تُعد واحدة من ثلاث قضايا مركزية هي محل خلاف بين إسرائيل وحماس، والتي ستُطرح في محادثات القاهرة" التي تُعقد الإثنين.
وأوضحت المصادر أنّ الخلافات تشمل "نزع سلاح حماس تدريجيًا وربط الحركة إطلاق سراح الأسرى بشروط إضافية".
وأكدت المصادر أنّ "التقديرات في إسرائيل تُشير إلى أنّ ترمب سيتمسك بخطته، ولن يربط إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين بأي مسار آخر".
وجود عسكري طويل الأمد
من جهتها، أفادت هيئة البث العبرية الرسمية، بأنّ "إسرائيل تعتزم الإبقاء على وجود عسكري طويل الأمد في 3 مواقع إستراتيجية داخل قطاع غزة وحوله"، حتى بعد تنفيذ صفقة تبادل الأسرى والانسحاب التدريجي للجيش من القطاع، بموجب خطة ترمب.
ونقلت الهيئة عن مصادر مطلعة لم تسمها، قولها إنّ "مسؤولين إسرائيليين نقلوا رسالة إلى واشنطن تحوي تفاصيل خطة تتضمّن بقاء الجيش في منطقة عازلة داخل حدود القطاع (لم تُحدّد عمقها أو مساحتها)، ومحور صلاح الدين (فيلادلفيا) على الحدود مع مصر، ومنطقة تلة الـ70".
وتقع "تلة الـ70" المعروفة محليًا باسم "تلة المنطار"، شرق حي الشجاعية شرق مدينة غزة وترتفع نحو 70 مترًا فوق سطح البحر، وتمنح الاحتلال سيطرة نارية وبصرية على مساحات واسعة من شمال القطاع بما فيها مدينة غزة وبلدة ومخيم جباليا.
وزعمت الهيئة أنّ "هذه النقاط تُعتبر حيوية لإسرائيل، إذ تمنحها تفوقًا ميدانيًا وقدرة على المراقبة والسيطرة"، مدعية أنّ واشنطن "تتفهّم الحاجة الإسرائيلية للبقاء فيها حتى بعد تنفيذ المرحلة الأولى من الانسحاب".
وأضاف المصدر ذاته أنّ الخطة التي نُقلت إلى واشنطن "تتضمّن أن يبدأ الجيش الإسرائيلي الانسحاب من مناطق القتال بعد استعادة جميع المحتجزين، على أن يبقى مؤقتًا على الخط الأصفر داخل القطاع، قبل أن يتراجع لاحقًا إلى الخط الأحمر بالتزامن مع دخول قوات أجنبية تعمل بتفويض أمريكي لإدارة الوضع الأمني".
وأشار المصدر إلى أنّه "في المرحلة الأخيرة، من المتوقع أن يتمركز الجيش على حدود القطاع، مع احتفاظه بالسيطرة على المحور الحدودي (صلاح الدين) والتلة الإستراتيجية لمواصلة منع تهديدات أمنية مستقبلية".
مفاوضات القاهرة
يأتي ذلك، قبيل وصول المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي إلى مصر، لوضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل الافراج عن المحتجزين.
وغدًا الإثنين، تستضيف مصر وفدين من "حماس" وإسرائيل لبحث تفاصيل تبادل الأسرى وفقًا لخطة ترمب.
وكشفت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أنّ فريق التفاوض الإسرائيلي سيضمّ مسؤولَين كبيرين في جهازي المخابرات (الموساد) والأمن الداخلي (الشاباك)، ومستشارًا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الشؤون الإستراتيجية رون ديرمر.
وفي 29 سبتمبر/ أيلول الماضي، أعلن ترمب خطة بشأن غزة تتألف من 20 بندًا، منها الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين في غزة، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حركة "حماس".