الخميس 12 مارس / مارس 2026
Close

إسرائيل تصعد بلبنان.. ما الممكن أميركيًا وسط حديث عن خطة المحاولة الأخرى؟

إسرائيل تصعد بلبنان.. ما الممكن أميركيًا وسط حديث عن خطة المحاولة الأخرى؟

شارك القصة

يكرس نهج إسرائيل في لبنان مسار تبرير التوسع الميداني تحت ذريعة الردع - أرشيف غيتي
يكرس نهج إسرائيل في لبنان مسار تبرير التوسع الميداني تحت ذريعة الردع - أرشيف غيتي
الخط
غارات إسرائيلية على لبنان خلال زيارة لجنة الميكانيزم، وتل أبيب تبررها بالردع، فيما تحذر واشنطن من مواجهة كبرى وخسارة لبنان لما سمته "فرص السلام".

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي غارات في العمق اللبناني، تزامنًا مع زيارة رئيس لجنة "الميكانيزم" الجنرال جوزيف كليرفيلد إلى بيروت.

وتزعم إسرائيل أن الغارات استهدفت مواقع لتدريب عناصر حزب الله ومصانع لإنتاج الصواريخ الدقيقة. وبررت هذا الاعتداء وفق المنطق الإسرائيلي بأنه في إطار منع تهديدات متصاعدة من لبنان.

ويأتي هذا الخطاب العسكري في الوقت الذي أنهى فيه نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس زيارة لتل أبيب بهدف التأكيد على وقف الحرب في غزة.

ويكرس نهج إسرائيل مسار تبرير التوسع الميداني تحت ذريعة الردع، في وقت تبدو فيه تل أبيب مستعدة لفتح جبهة استنزاف طويلة الأمد مع حزب الله.

وينفذ الجيش الإسرائيلي مشاريع عسكرية ومناورات حية تحاكي احتلال جغرافيا مشابهة للجنوب اللبناني، في الوقت الذي حذر فيه المبعوث الأميركي توماس براك منذ أيام قليلة من مواجهة كبرى بين إسرائيل وحزب الله، وقال: "إن لبنان يوشك على خسارة نافذته السياسية إن لم يتحرك سريعًا".

براك كشف أيضًا عن خطة "محاولة أخرى" التي تقترح نزع سلاح الحزب مقابل حوافز اقتصادية بإشراف واشنطن وباريس، ملوحًا بأن استمرار الجمود سيعني عزلة متزايدة لبيروت وخسارة فرص السلام، وفق تعبيره.

"حرب استنزاف من جهة واحدة"

ويرى الكاتب السياسي أمين قمورية أن ما يجري عبارة عن حرب استنزاف من جهة واحدة، ستزداد عنفًا في الأيام القادمة.

ويقول في حديث للتلفزيون العربي من بيروت: إن إسرائيل تعتبر أنها انتصرت في الحرب مع حزب الله، وتريد أن تفرض شروطها على الطرف الآخر.

ويشير إلى أن "إسرائيل رفضت طلبًا أميركيًا للتهدئة لأنها تريد تحقيق 3 مكاسب: سحب سلاح حزب الله بالقوة، والتطبيع الشامل، وأن تضغط الولايات المتحدة على لبنان ليرضى بما يُرضي إسرائيل".

ويضيف: "تتصرف إسرائيل  وكأنها الآمر الناهي وعلى لبنان القبول، وهذا الأمر يحرج الحكومة اللبنانية، ويضعها في موقف لا تحسد عليه، ما بين ضغوط الداخل والخارج".

"بإمكان الولايات المتحدة ممارسة ضغوط على إسرائيل"

من جانبه يعتقد الباحث في مركز التقدم الأميركي ومساعد وزير الدفاع الأميركي السابق لورنس كورب، أن الولايات المتحدة بإمكانها ممارسة ضغوط على اسرائيل لوقف العمليات العسكرية.

ويضيف في حديث للتلفزيون العربي من واشنطن: "لدينا أدوات فاعلة مع إسرائيل. شاهدنا كيف دفعت الولايات المتحدة قدمًا اتفاق وقف إطلاق النار في غزة".  

ويردف: "لو كان الأمر منوطًا بحكومة نتنياهو لم تكن لتقبل بمقترح غزة، لذلك يجب ممارسة ضغوط أكبر. وثمة أيضًا ملف الضفة الغربية، فنتنياهو يريد ضمها".

ويشير إلى أن الولايات المتحدة يربطها تاريخ طويل مع لبنان، مبديًا اهتمام بلاده بالوضع اللبناني، ومتسائلًا عما إذا كانت "الميكانيزم" ستشد على يد ترمب ليمارس ضغوطًا على إسرائيل.

"مطالب استسلام"

من ناحيته، يقول رامي منصور رئيس تحرير موقع "عرب 48": إن الهجمات الإسرائيلية تهدف للضغط على لبنان للتحرك لنزع سلاح حزب الله، وتضع الحكومة اللبنانية بين خيارَي المواجهة الداخلية أو الخارجية.

ويلفت في حديثه للتلفزيون العربي من حيفا، إلى أن "إسرائيل تستخدم العمل العسكري لأهداف سياسية من أجل إخضاع اللبنانيين، وهي تضع الحكومة اللبنانية في مأزق كبير".

ويعتبر أن المطالب التي ينقلها الأميركيون للجانب اللبناني مطالب استسلام. ويقول إن نتنياهو يتباهى بفصل وحدة الساحات بعد استهداف حزب الله وإيران.  

ويردف أن حزب الله سلم أسلحة للجيش اللبناني، ومن المفترض أن يقوم الجيش اللبناني بتقديم تقرير عن ذلك، لكن إسرائيل لا تنتظر هذا التقرير وتقوم مباشرة باستهدف مدنيين وتقول إنهم قادة في حزب الله.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي