كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن تل أبيب أبلغت "مجلس السلام"، برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اعتراضها على ثلاثة بنود في الاتفاق المتعلق بتنفيذ المرحلة التالية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
ونقلت الصحيفة عن مصدرين مطلعين أن إسرائيل أبلغت المجلس، يوم الخميس، رفضها بنودًا تتعلق بمصير الأسلحة التي سيجري جمعها من حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، ومشاركة قطر وتركيا في آلية التحقق من تنفيذ الاتفاق.
كما رفضت تل أبيب تقييد حرية تحرك جيش الاحتلال في المناطق التي ستنتقل مسؤولية إدارتها إلى قوة الاستقرار الدولية.
رفض مشاركة قطر وتركيا
وبحسب المصدرين، ترى إسرائيل أن الاتفاق لا يحدد بصورة واضحة مصير الأسلحة التي ستجمع من "حماس"، إذ تنص خارطة الطريق على جمعها في موقع واحد تحت إشراف لجنة التكنوقراط الفلسطينية، من دون النص على تدميرها، وهو ما تعتبره تل أبيب غير مقبول.
إسرائيل تبلغ مجلس السلام تحفظاتها على 3 نقاط في اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة، وفقا لصحيفة هآرتس pic.twitter.com/mLpHAKcIgO
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 2, 2026
وأضافت الصحيفة أن إسرائيل أبلغت اعتراضاتها أيضًا إلى عضو "مجلس السلام"، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، مشيرة إلى رفضها مشاركة قطر وتركيا في آلية الرقابة على تنفيذ مراحل الاتفاق، والتي يُفترض أن تضم ممثلين عن الوسطاء و"مجلس السلام" وقوة الاستقرار الدولية.
كما أبدت إسرائيل اعتراضها على منع الجيش الإسرائيلي من تنفيذ عمليات عسكرية في المناطق التي ستتولى قوة الاستقرار الدولية والشرطة الفلسطينية مسؤولية إدارتها، معتبرة أن ذلك يقيّد حرية عمل قواتها.
المرحلة الجديدة
وكان "مجلس السلام" والرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلنا، يوم الجمعة، موافقة حركة "حماس" على اتفاق لتنفيذ المرحلة التالية من وقف إطلاق النار، يتضمن انسحابًا إسرائيليًا وترتيبات تتعلق بسلاح الحركة.
بدورها أكدت "حماس" أن وقف الهجمات الإسرائيلية وإنهاء الاعتداءات على الفلسطينيين يمثلان المدخل الأساسي للمضي في تنفيذ المرحلة الثانية ووضع جدول زمني للتفاهمات.
ووفق "هآرتس"، لم يُحدد حتى الآن موعد دخول الاتفاق حيز التنفيذ، فيما يُنتظر، بعد بدء سريانه، إطلاق فترة تمتد 14 يوماً لوضع الجداول الزمنية الخاصة بتنفيذ الالتزامات من جانب إسرائيل و"حماس".
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار تواجه تعقيدات سياسية وميدانية، وسط خلافات بشأن ترتيب تنفيذ الالتزامات، ولا سيما ما يتعلق بانسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، وإعادة الإعمار، وآلية التعامل مع سلاح الفصائل الفلسطينية.