Skip to main content

إسرائيل تكثف غاراتها وتسابق الزمن.. ما موقف حزب الله من الهدنة؟

الخميس 16 أبريل 2026
الطيران الإسرائيلي يواصل شن غارات على مناطق متفرقة جنوب لبنان - رويترز

نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مسؤولين إسرائيليين، قولهم إن ضغوطًا مورست على الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدفعه نحو إقرار هدنة في لبنان، في ظل مخاوف من أن يؤدي التصعيد إلى عرقلة مسار المفاوضات مع إيران.

وبحسب المسؤولين، فإن كلًا من جاريد كوشنر وستيف ويتكوف لعبا دورًا بارزًا في هذا التوجه، مؤكدين أن وقف إطلاق النار "فُرض" على إسرائيل في هذه المرحلة.

وفي وقت سابق الخميس، أعلن الرئيس الأميركي وقفًا لإطلاق النار في لبنان لـ10 أيام اعتبارًا من منتصف الليل بتوقيت بيروت.

حزب الله: الالتزام بالهدنة مشروط بسلوك إسرائيل

وقد أكد مصدر قيادي في حزب الله، في تصريحات للتلفزيون العربي، أن استمرار وجود القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية يمنح لبنان "حق المقاومة"، مشددًا على أن موقف الحزب مرتبط بسلوك إسرائيل ميدانيًا.

وأوضح المصدر أن حزب الله سيلتزم باتفاق وقف إطلاق النار في حال التزمت به إسرائيل بشكل كامل، مشيرًا إلى أن الحزب سيمنح فرصة للمفاوضات الجارية للوصول إلى حل شامل في المنطقة.

وأضاف أن التوصل إلى الهدنة جاء نتيجة المسار التفاوضي الذي جرى في إسلام أباد، إلى جانب ما وصفه بـ"الإصرار الإيراني" على الدفع نحو اتفاق.

وفي تصريح لاحق، أكد حزب الله أن وقف إطلاق النار يجب ألا يسمح لإسرائيل بحرية الحركة في لبنان.

وأعلن عن تنفيذ سلسلة هجمات استهدفت مواقع عسكرية وأهدافًا إسرائيلية متعددة، في إطار التصعيد المستمر.

كما أوضح في بيان، أنه استهدف مدرسة ضباط سلاح البحرية في خليج عكا باستخدام الصواريخ، وهاجم ثكنة "ليمان" عبر طائرات مسيّرة.

غارات إسرائيلية تسفر عن سقوط شهداء

وفي الساعات الأخيرة قبل دخول وقف النار الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي حيز التنفيذ، كثفت إسرائيل غاراتها على لبنان.

وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة في لبنان، أن الغارات الإسرائيلية على بلدتَي السكسكية والزرارية في قضاء صيدا أسفرت، وفق حصيلة أولية، عن سقوط 7 شهداء وإصابة 27 آخرين.

وفي بيان منفصل، أفاد المركز بأن غارة إسرائيلية استهدفت بلدة الغازية في القضاء ذاته أدت أيضًا، بحسب حصيلة أولية، إلى سقوط 7 شهداء و33 جريحًا.

في موازاة ذلك، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي تأكيدات بأن القوات الإسرائيلية ستتحرك لإزالة أي تهديد من جانب حزب الله خلال فترة الهدنة، وفق ما ورد في تفاهمات عام 2024، على حد تعبيرها.

وأشارت إلى أن "الجيش سيُبقي على تمركزه في المواقع التي يسيطر عليها في جنوب لبنان"، لا سيما على ما وصفها بـ"الخطوط المضادة للدروع"، دون أي انسحاب في المرحلة الحالية.

وبحسب المعطيات، دفع الجيش الإسرائيلي بقوات من خمس فرق عسكرية إلى جنوب لبنان، حيث أنشأ ما يُعرف بمنطقة أمنية عازلة.

وتتمركز هذه القوات، وفق تقارير إسرائيلية، على عمق يصل إلى نحو 10 كيلومترات، ضمن ما يُسمى بـ"الخطوط المضادة للدروع"، بزعم منع استهداف المستوطنات الشمالية.

قصف حتى اللحظة الأخيرة

وفي هذا السياق، قالت مراسلة التلفزيون العربي من الجليل الأعلى، كريستين ريناوي، إن الطائرات الحربية الإسرائيلية لم تهدأ طوال اليوم، بالتوازي مع قصف مدفعي وتفجير منازل في جنوب لبنان.

ولفتت إلى أن إسرائيل ستواصل غاراتها الجوية حتى اللحظة الأخيرة، في حين ستبقي قواتها البرية منتشرة داخل الأراضي اللبنانية.

كما ذكرت أن إسرائيل تتوقع تكثيف حزب الله إطلاق الصواريخ خلال الساعات التي تسبق دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ.

وأضافت أن رؤساء السلطات المحلية في مستوطنات شمال إسرائيل تلقوا تحذيرات بهذا الشأن، فيما دعت القيادات العسكرية السكان إلى البقاء قرب الملاجئ تحسبًا لأي تطورات ميدانية.

المصادر:
التلفزيون العربي
شارك القصة