أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الثلاثاء، إنذارًا بإخلاء مدينة النبطية في جنوب لبنان بشكل كامل، تمهيدًا لقصفها، بزعم وجود نشاط لـ"حزب الله فيها.
ودعا جيش الاحتلال سكان المدينة إلى إخلاء منازلهم فورًا والانتقال إلى شمال نهر الزهراني.
وتعرّضت أحياء في مدينة النبطية لاستهدافات سابقة خلال الحرب الإسرائيلية على لبنان، لكنّها المرة الأولى التي يُنذر فيها جيش الاحتلال باخلائها بشكل كامل.
ضغوط لوقف مسيّرات حزب الله
وقال مراسل التلفزيون العربي في القدس أحمد دراوشة إنّ وسائل إعلام إسرائيلية ذكرت صراحه منذ ساعات الصباح أنّ الجيش الاسرائيلي سيُوسّع من وتيره غاراته وعمليات الاخلاء في لبنان من أجل الضغط على الحكومة اللبنانية وعلى حزب الله لوقف إطلاق المسيّرات ضد تجمّعات جنوده سواء في الجنوب اللبناني أو داخل اسرائيل.
أوامر إخلاء إسرائيلية لمدينة النبطية جنوبي لبنان ومخاوف من تحويلها إلى "مدينة خالية من كافة مظاهر الحياة" pic.twitter.com/L8HqUumgzh
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) May 26, 2026
وأضاف أنّ صحفيين مُقرّبين من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل ربطوا بين عمليات الإخلاء الجديدة بعدم تهجير سكان شمالي إسرائيل.
ووفقًا لمراسلنا، تزعم المصادر الإسرائيلية أنّ اسرائيل كانت أمام خيار الاعلان عن تهجير شمالي إسرائيل خشية من المسيّرات وعمليات حزب الله المتواصلة، أو أن تلجأ إلى إخلاء مناطق واسعة في الجنوب اللبناني وتهجير سكانها.
ورجّح مراسلنا أنّ توسيع أوامر الإخلاء مرتبط بالمشاورات الأمنية المرتقبة التي يعقدها نتنياهو قبل اجتماع الكابينت الأمني والسياسي مساء، كما من المرجّح أن يكون هناك اتصال هاتفي بين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، سيكون الثاني خلال الأيام الماضية.
ما هي أهمية النبطية؟
بدورها، أفادت مراسلة التلفزيون العربي جويس الحاج خوري بأنّ الخطر الأكبر يكمن في أنّ الدفاع المدني اللبناني أعلن الاسبوع الماضي تعليق عملياته الإغاثية في النبطية، بسبب الغارات الإسرائيلية.
وأضافت أنّ النبطية هي عاصمة الجنوب هي واحدة من كبريات المدن في جنوب لبنان، بالإضافة إلى كونها مركزًا تجاريًا واقتصاديًا واجتماعيًا مهمًا، مشيرة إلى أنّها تحوّلت ومحيطها في الفتره الماضية إلى مراكز إيواء للنازحين من الشريط الحدودي بعد تهجيرهم.