يعاني القطاع الصحي في قطاع غزة من تبعات الحرب الإسرائيلية الأخيرة، إذ دمّر جيش الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 40 مستشفى ومركز طبي، واستهدف الطواقم الطبية واعتقل عددًا من الأطباء والعاملين في المستشفيات.
كما تواصل إسرائيل فرض حصار على القطاع الصحي. ووفقًا لوزارة الصحة، يمنع الاحتلال إدخال المستهلكات الطبية والأجهزة التي دمّرتها الحرب. كما يمنع إدخال المستشفيات الميدانية الضرورية جدًا لتعويض النقص الكبير في عدد المستشفيات المُدمرة.
ويشير مراسل التلفزيون العربي في مدينة غزة، إسلام بدر، إلى أن مدير مستشفى الشفاء محمد أبو سلمية سعى لتأمين مستشفى ميداني لتعويض الخدمات التي لم تعد متوفرة جراء الدمار الذي لحق بالمستشفى، لكنه لم ينجح في ذلك.
الاحتلال يمارس تدميرًا انتقائيًا
كما ينقل بدر عن مدير مستشفى الرنتيسي للأطفال، جميل سليمان" أن الاحتلال يعمد إلى تخريب مقدرات المستشفى الأساسية؛ مثل محطة الأكسجين، ومحطة الكهرباء، وغرف التموين، وغُرف العناية المكثفة، وأجهزة غسيل الكلى للأطفال.
وأشار سليمان إلى أن الاحتلال ينفذ تدميرًا انتقائيًا للقطاع الصحي، لكي يعيق إمكانيات التعافي. وحذر من أن آلاف الأطفال الذين يعانون من أمراض مزمنة أو طارئة لا يجدون مستشفى يوفر لهم العلاج.
إسرائيل تواصل إغلاق معبر رفح
ويحتاج أكثر من 22 ألف فلسطيني، بينهم أطفال ونساء وجرحى ومرضى، للسفر لتلقي العلاج في الخارج. لكن جيش الاحتلال الإسرائيلي يغلق معبر رفح، رغم أن اتفاق وقف إطلاق النار نص على ضمان فتحه.
وقال الاتحاد الأوروبي، إنه من المفترض أن المعبر فُتح منذ الأسبوع الماضي، وأن بعثة الاتحاد الأوروبي جاهزة للعمل.
وخلال الأسبوع الماضي، ولأول مرة منذ وقف إطلاق النار قبل 14 يومًا، سمحت إسرائيل بخروج 50 مريضًا مع عدد من المرافقين من قطاع غزة، بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، عبر معبر كرم أبو سالم.
ولفت مراسل التلفزيون العربي إلى أن ذلك يعطي مؤشرًا سلبيًا بشأن نوايا إسرائيلية مُبيتة بعدم فتح معبر رفح.
وكانت السفارة الفلسطينية في القاهرة قد أعلنت جهوزيتها للتجهيز لعودة مئات الفلسطينيين الذين أبدوا رغبتهم بالعودة إلى قطاع غزة.
كما أبدى الجانب المصري استعداده لتشغيل المعبر وفق الآلية المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار. لكن كل ذلك معلق بالإرادة الإسرائيلية السياسية.