قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم الإثنين، إنّ التصعيد "الفاشي الممنهج لحكومة مجرم الحرب بنيامين نتنياهو في غزة لم يعد خروقات متناثرة، بل حربًا مستمرة بأشكال مختلفة وتنصلًا من اتفاق وقف إطلاق النار".
وأوضحت الحركة في بيان، أنّ "جيش الاحتلال الصهيوني كثّف جرائمه واعتداءاته على قطاع غزة ما أدى إلى استشهاد وإصابة عدد من الفلسطينيين، ونسف عدد من المنازل، وإطلاق النار على الصيادين في بحر مدينة غزة، واستهداف المدنيين في كافة مناطق القطاع.
وأشارت إلى أن هذه الاعتداءات تُمثّل "تصعيدًا فاشيًا ممنهجًا لحكومة مجرم الحرب نتنياهو، وتأكيدًا على مواصلتها حرب الإبادة ضد شعبنا، وتنصلها من التزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار".
وتابعت أن "ما يجري لم يعد خروقات متناثرة أو حوادث منفصلة، بل بات سياسة عدوان ممنهجة وحربًا مستمرة بأشكال مختلفة".
وقالت الحركة إن "ما يقترفه جيش الاحتلال من مجازر وحشية يومية يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ما يستدعي تحركًا دوليًا وأمميًا وشعبيًا لعزل الاحتلال ومحاسبة قادته الفاشيين، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية شعبنا الأعزل، الذي ما زال يواجه خطر الإبادة والتهجير".
وجدّدت الحركة مطالبتها "للوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار بتحمل مسؤولياتهم تجاه هذه الجرائم الصهيونية ضد شعبنا، والتحرك الفوري للضغط على حكومة الاحتلال لوقف عدوانها على شعبنا، وإلزامها باحترام الاتفاق الذي وقع برعاية دولية".
أكثر من ألف شهيد رياضي
وفي هذا السياق، ارتفع عدد الرياضيين الفلسطينيين الذين قتلتهم إسرائيل خلال حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة إلى 1014، بينهم لاعبون ومُدرّبون وحُكّام ومنتسبون إلى اتحاد كرة القدم.
وارتفعت الحصيلة بعد استشهاد لاعب نادي خدمات جباليا عبد الفتاح أبو العيش، السبت الماضي، إثر قصف إسرائيلي استهدف دراجة كهربائية تابعة لشركة خاصة لتوصيل الطلبات في حي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة.
وقال الأمين العام للاتحاد الفلسطيني للإعلام الرياضي مصطفى صيام لوكالة الأناضول، إنّ أبو العيش كان يستعدّ مع فريقه للمشاركة في بطولة "كأس الألف شهيد" المُقرّر انطلاقها في 4 سبتمبر/أيلول المقبل، بتنظيم من الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم.
وأضاف صيام أنّ استشهاد أبو العيش يأتي في ظل "استهدافات إسرائيلية متواصلة بحق الرياضة الفلسطينية"، مشيرًا إلى أنّ 1014 رياضيًا قتلتهم إسرائيل خلال حرب الإبادة الجماعية في غزة، بينهم لاعبون ومُدرّبون وحُكّام ومنتسبون إلى الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم.
تدمير الملاعب بغزة والضفة
وأوضح أنّ الاستهداف الإسرائيلي طال أيضًا البنية التحتية الرياضية في قطاع غزة، حيث دمّرت القوات الإسرائيلية ملاعب وأندية وصالات وأكاديميات رياضية، وجرفت عددًا من الملاعب والمنشآت.
وأشار إلى أنّ الخسائر البشرية والأضرار التي لحقت بالمنشآت وضعت الحركة الرياضية الفلسطينية أمام تحديات وصفها بـ"الوجودية".
وينشط أبو العيش مع نادي خدمات جباليا في دوري الدرجة الأولى الفلسطيني، وسبق أن لعب لفترة قصيرة مع نادي أهلي بيت حانون، وكان يشغل مركز الدفاع.
ولم تقتصر خسائر الحركة الرياضية الفلسطينية على قطاع غزة، إذ قال صيام إنّ رياضيين استشهدوا أيضًا في الضفة الغربية المحتلة، فيما تعرّض لاعبون ومدربون وإداريون للاعتقال.
وبحسب الاتحاد الفلسطيني للإعلام الرياضي، دمّرت إسرائيل أكثر من 50 ناديًا رياضيًا من أصل 56 في محافظات قطاع غزة، ونحو 20 ملعبًا خماسيًا أنشأها اتحاد كرة القدم بدعم من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".
وتأتي الاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة على قطاع غزة رغم دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى وقف الضربات على القطاع.
ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، قتلت الخروقات الإسرائيلية للاتفاق 1318 فلسطينيًا وأصابت 4375 آخرين، فيما انتشلت الطواقم مئات الجثامين من تحت الأنقاض.
وحتى الأحد، بلغت حصيلة الفلسطينيين الذين قتلتهم إسرائيل في قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 نحو 73 ألفًا و454، إضافة إلى 174 ألفًا و486 مصابًا، وفق وزارة الصحة في القطاع.