الأحد 12 أبريل / أبريل 2026
Close

إسقاط مساعدات جوًا خطوة مخادعة.. حماس تندد بخطة الاحتلال لإدارة التجويع

إسقاط مساعدات جوًا خطوة مخادعة.. حماس تندد بخطة الاحتلال لإدارة التجويع

شارك القصة

يحاول الاحتلال نفي محاولاته تجويع الفلسطينيين بإدخال بعض المساعدات - رويترز
يحاول الاحتلال نفي محاولاته تجويع الفلسطينيين بإدخال بعض المساعدات - رويترز
يحاول الاحتلال نفي محاولاته تجويع الفلسطينيين بإدخال بعض المساعدات - رويترز
الخط
حذرت حماس من محاولات الاحتلال الإسرائيلي ذر الرماد في العيون عبر إدخال المساعدات الغذائية المحدودة اليوم على قطاع غزة بهدف تبييض جرائم الإبادة التي يرتكبها.

قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم الأحد، إن لجوء الجيش الإسرائيلي إلى إنزال المساعدات جوًا فوق مناطق بقطاع غزة "خطوة شكلية ومخادعة"، تهدف إلى "تبييض صورته أمام العالم" في ظل الإبادة الجماعية والتجويع اللذين تمارسهما تل أبيب بحق أكثر من 2.4 مليون فلسطيني بالقطاع المحاصر.

وقالت الحركة في بيان: "وصول الغذاء والدواء وتدفق المساعدات الإنسانية إلى شعبنا في قطاع غزة بشكل عاجل حق طبيعي، لوقف الكارثة الإنسانية التي فرضها الاحتلال النازي".

وتابعت: "لجوء الاحتلال إلى إنزال بعض من المساعدات جوًا ليس إلاّ خطوة شكلية ومخادعة لذر الرماد في العيون، تهدف إلى تبييض صورته أمام العالم، ومحاولة للالتفاف على حقوق الشعب الفلسطيني برفع الحصار، ومطالبات المجتمع الدولي بوقف التجويع".

"إدارة التجويع"

ومساء السبت، سمح جيش الاحتلال الإسرائيلي بإسقاط كميات محدودة من المساعدات على غزة، وذلك في ظل تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية نتيجة استفحال المجاعة بالقطاع، وتحذيرات من خطر موت جماعي يهدد أكثر من 100 ألف طفل في القطاع.

وفي وقت سابق من اليوم، بدأ سريان ما ادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه "تعليق تكتيكي محلي للأنشطة العسكرية" بمناطق محددة في قطاع غزة، للسماح بمرور المساعدات الإنسانية. 

وأضافت الحركة: "خطة الاحتلال لعمليات الإنزال الجوي والتحكم بما يُسمّى بالممرات الإنسانية، تمثل سياسة مكشوفة لإدارة التجويع، لا لإنهائه، ولتثبيت وقائع ميدانية قسرية تحت نيران القصف والجوع، وهي تُعرّض حياة المدنيين للخطر، وتهين كرامتهم، بدل أن توفّر لهم الحماية والإغاثة الشاملة".

وتابعت: "السبيل الوحيد لإنهاء التجويع في غزة هو وقف العدوان ورفع الحصار وفتح المعابر بشكل دائم لضمان تدفق المساعدات وفق آليات الأمم المتحدة".

ولفتت إلى أن "خطوات حكومة مجرم الحرب (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو لفرض واقعٍ وآلياتٍ لا إنسانية للتحكم بالمساعدات وإدارة التجويع، والتي تسببت بارتقاء أكثر من ألفٍ وجرح نحو 6 آلافٍ من المدنيين؛ تمثّل جرائم حرب موصوفة".

"مكلفة وغير فعالة"

وفي هذا السياق، قال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" فيليب لازاريني، في منشور على منصة إكس، السبت، إن "الإمدادات الجوية لن تعكس واقع الجوع المتفاقم (في غزة) فهي مكلفة وغير فعالة، بل قد تودي بحياة مدنيين جائعين".

ولفت إلى أن "الأونروا لديها ما يعادل 6 آلاف شاحنة (مساعدات عالقة) في الأردن ومصر، تنتظر الضوء الأخضر للدخول إلى غزة".

وسبق أن سقط  شهداء وجرحى جراء إسقاط مساعدات أرسلتها دول إلى غزة عبر الجو، وذلك خلال حرب الإبادة التي تواصل إسرائيل ارتكابها بالقطاع منذ 22 شهرًا.

وأعلنت وزارة الصحة بغزة، الأحد، وفاة 6 فلسطينيين بينهم طفلان خلال 24 ساعة جراء سياسة التجويع الإسرائيلية، ما رفع إجمالي عدد الوفيات الناجمة عن المجاعة وسوء التغذية منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إلى 133 فلسطينيًا، بينهم 87 طفلًا.

ويعيش قطاع غزة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخه، حيث تتداخل المجاعة القاسية مع حرب إبادة جماعية تشنها إسرائيل منذ قرابة عامين.

"خطوة محدودة"

ومع الإغلاق الإسرائيلي الكامل للمعابر ومنع دخول الغذاء والدواء منذ 2 مارس/ آذار الماضي، تفشت المجاعة في أنحاء القطاع، وظهرت أعراض سوء التغذية الحاد على الأطفال والمرضى.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أمس، إن إدخال عشرات شاحنات المساعدات إلى القطاع "خطوة إن نُفذت تبقى محدودة ولا تكفي لكسر جريمة المجاعة" التي تفرضها تل أبيب على غزة.

وذكر المكتب في بيان، أن قطاع غزة "يحتاج 600 شاحنة إغاثية يوميًا، و250 ألف علبة حليب شهريًا لإنقاذ الأطفال الرضع من سياسة الجوع وسوء التغذية التي غزت أجسادهم الضعيفة طيلة المرحلة القاسية الماضية".

وأضاف أن قطاع غزة "يواجه كارثة إنسانية حقيقية مع استمرار الحصار الخانق وإغلاق المعابر ومنع تدفق المساعدات وحليب الأطفال منذ 148 يومًا بشكل متواصل".

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة