حثت روسيا الولايات المتحدة اليوم الجمعة على توضيح ما وصفتها بـ "الإشارات المتناقضة" بشأن استئناف التجارب النووية، محذرة في الوقت نفسه من أن الإقدام على مثل هذه الخطوة من شأنه أن يؤدي إلى ردود فعل من روسيا ودول أخرى.
والأسبوع الماضي، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجيش باستئناف عملية اختبار أسلحة نووية فورًا. لكنه لم يوضح ما إذا كان يقصد اختبار إطلاق صواريخ ذات قدرة نووية أم استئناف التجارب التي تنطوي على تفجيرات نووية، وهو أمر لم تقم به الولايات المتحدة ولا روسيا منذ أكثر من ثلاثة عقود.
وقالت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية للصحفيين: "إذا كان المقصود هو الخيار الثاني، فإن هذا سيخلق ديناميكيات سلبية ويؤدي إلى خطوات من دول أخرى بما في ذلك روسيا ردًا على ذلك".
"إشارات متناقضة" بشأن النووي
وأضافت زاخاروفا "في الوقت الحالي، نلاحظ أن الإشارات الصادرة من واشنطن، والتي تسبب قلقًا في أنحاء العالم، لا تزال متناقضة، وبالطبع يجب توضيح الوضع الحقيقي للأمور".
وفي إشارة إلى عدم الوضوح حول الخطط الأميركية، أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الأربعاء تعليمات لكبار المسؤولين بإعداد مقترحات لروسيا لإجراء تجربتها النووية المحتملة ردًا على أي تجربة أميركية.
من جهته، اقترح وزير الدفاع أندري بيلوسوف "بدء التحضيرات فورًا" لإجراء اختبار في أرخبيل نوفايا زملايا في المنطقة القطبية الشمالية، وذلك خلال اجتماع مجلس الأمن الروسي.
ولطالما كرر الرئيس الروسي القول إن موسكو ستجري تجربة نووية إذا قامت واشنطن بذلك.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول أشرف بوتين على تجربتين لأسلحة ذات قدرات نووية استثنت الرؤوس الحربية النووية.
ومن المقرر أن تنتهي صلاحية آخر معاهدة قائمة بين الجانبين للحد من عدد الرؤوس النووية الإستراتيجية خلال ثلاثة أشهر، مما قد يزيد من حدة سباق التسلح القائم بالفعل.
واقترح بوتين أن يستمر الجانبان في الالتزام بحدود المعاهدة لمدة عام آخر، لكن ترمب لم يرد بعد بشكل رسمي على المقترح.