أصيب مساء الخميس، 11 شخصًا إثر غارات شنتها طائرات حربية إسرائيلية على عدة مناطق في جنوب لبنان.
وكان الاحتلال قد شن مساء الخميس، موجة واسعة من الغارات الجوية على بلدات بجنوب وشرق لبنان، والتي بلغ عددها 12 غارة على الأقل، في تصعيد لافت لخروقات اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان.
وأفادت مراسلة التلفزيون العربي في بيروت، جويس الحاج خوري، بأن الغارات التي وقعت اليوم تُعدّ الأشد عنفًا منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن دوي الانفجارات كان مسموعًا حتى في مناطق بعيدة، موضحة أن المناطق المستهدفة بعيدة عن الحدود مع إسرائيل.
إصابات جراء غارات إسرائيلية عنيفة على جنوب لبنان
بدورها، قالت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان: إن "6 أشخاص أصيبوا بجروح جراء غارات العدو الإسرائيلي على جنوب لبنان في حصيلة أولية".
وأضافت أن من بين هؤلاء جريح في بلدة بنعفول بقضاء صيدا، و5 في بلدة أنصار بقضاء النبطية.
ولاحقًا ذكرت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، أن 5 أشخاص آخرين أصيبوا جراء غارات على معمل باطون في منطقة بنعفول.
ونقلت عن رائف ضيا، مدير العلاقات العامة والإعلام في مستشفى الشيخ راغب حرب، في قرية تول بقضاء النبطية، قوله إن قسم الطوارئ استقبل 5 إصابات؛ 3 سوريين ولبنانيان، جراء غارات على معمل الباطون في منطقة بنعفول"، مشيرًا إلى أنهم "من عمال المعمل".
غارات على مناطق لبنانية مختلفة
هذا وشملت الغارات أقضية النبطية وصيدا ومرجعيون وبنت جبيل (جنوب) وبعلبك (شرق)، حسب الوكالة الوطنية للإعلام.
فخلال دقائق معدودة، شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة على قضاء النبطية، شملت قلعة ميس بين بلدتي أنصار والزرارية.
إضافة إلى منشآت لشركة المجابل العالمية لصناعة الإسمنت وكسارة بجانبها تقع بين بلدتي أنصار وسيناي.
وخلال هجومها العنيف، ألقت الطائرات المغيرة عشرات الصواريخ التي أحدث بعضها وميضًا غير مسبوق أضاء أجواء البلدات المحيطة وشوهد من مسافات بعيدة.
كما أحدث انفجار الصواريخ دويًا هائلًا تردد صداه بمختلف مناطق الجنوب، وتسبب في ارتجاجات أثارت الهلع بين المواطنين.
وقبل ذلك، شن الطيران الحربي والمسيّر الإسرائيلي، مساء الخميس، 9 غارات متفرقة على أقضية عدة بجنوب وشرق لبنان.
ففي قضاء النبطية، شنت المقاتلات الإسرائيلية غارة على منطقة واقعة بين بلدتي رومين وحومين.
لبنان يشجب الاعتداءات الإسرائيلية
كما شنت مسيرة إسرائيلية غارة على منطقة علي الطاهر، عند الأطراف الشمالية لبلدة النبطية الفوقا.
وفي قضاء صيدا، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارتين على بلدة بنعفول، وغارة عند خربة دوير، بين بلدتي الصرفند والبيسارية.
فيما قصفت مسيرة إسرائيلية بصاروخ موجه الطريق بين بلدتي الشرقية وكوثرية السياد، ما أحدث فجوة في الطريق.
وفي ردود الفعل، شجب الرئيس اللبناني جوزيف عون، في منشور على منصة شركة "إكس"، "الاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت ليل اليوم بلدات عدة في الجنوب وطاولت منشآت مدنية".
واعتبر أن "العدوان الإسرائيلي المتكرّر يأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تدمير البنى الإنتاجية وعرقلة التعافي الاقتصادي واستهداف الاستقرار الوطني تحت ذرائع أمنية زائفة".
وقال عون: "هذا السلوك التصعيدي يشكّل خرقًا جسيمًا للقرار 1701 وللاتفاق على وقف الأعمال العدائية للعام 2024، ويؤكد أن إسرائيل تواصل انتهاك التزاماتها الدولية واستخدام القوة خارج أي إطار شرعي أو تفويض دولي ما يفرض موقفًا دوليًا يضع حدًا لهذه الانتهاكات المدانة".
والسبت الماضي، حذر عون، من وجود من يفكر في إسرائيل (دون تسمية) لنقل نار غزة إلى لبنان في ظل "حاجته إلى استدامة الاسترزاق السياسي بالنار والقتل".
ورغم التوصل في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، فإن الأخيرة خرقته أكثر من 4 آلاف و500 مرة، ما أسفر عن مئات الشهداء والجرحى.
وفي تحد للاتفاق تحتل إسرائيل 5 تلال لبنانية سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.