تدور اشتباكات عنيفة بين قوات سوريا الديمقراطية وقوات الأمن في السورية في حلب ما أسفر عن إصابات ونزوح عائلات من مكان المواجهات.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي برصد إطلاق نار من مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية "قسد" باتجاه نقطه للأمن السوري في محيط دوار الشيحان قرب حلب شمالي سوريا. وسُمعت أصوات إطلاق قذائف في الاشتباكات الجارية بين قوات الأمن السورية وقسد في حلب.
من جهتها، ذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا" أن عنصرين من الدفاع المدني أصيبا برصاص "قسد" قرب حي الأشرفية في مدينة حلب.
في المقابل، قالت قوات سوريا الديمقراطية إن "فصائل حكومة دمشق تشن هجومًا عنيفًا بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب".
وأفادت وكالة الأنباء السورية "سانا" بـ "خروج عشرات العائلات جراء استهداف قسد المنطقة الممتدة من دوار شيحان حتى دوار الليرمون بالرشاشات وقذائف الهاون".
التنسيق مع إسرائيل يعيق مباحثات اندماج "قسد"
وجاء التصعيد في الشمال السوري بعيد تصريحات أطلقها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السوري أحمد الشيباني تناولت قوات سوريا الديمقراطية.
وقال فيدان إن "قسد" ليس لديها نية لإحراز تقدم كبير في محادثات الاندماج مع حكومة دمشق. وأضاف أن تنسيق "قسد" مع إسرائيل يشكل عائقًا كبيرًا في المباحثات بين التنظيم ودمشق.
وأشار الوزير التركي إلى أنه أجرى مباحثات واسعة النطاق مع المسؤولين السوريين، وعلى رأسها العلاقات الثنائية والتهديدات التي تستهدف الأمن الإقليمي واستقرار سوريا. وأكد أن "استقرار سوريا يعني استقرار تركيا"، مبينًا أن هذا أمر "بالغ الأهمية" بالنسبة لأنقرة.
من جهة أخرى، كشف وزير الخارجية التركي أن بلاده تتوقع بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة مطلع عام 2026، وذلك عقب محادثات أجراها مع مسؤولين أميركيين وقطريين ومصريين في ميامي مطلع الأسبوع.
وأوضح فيدان أن المناقشات ركزت على العقبات التي تحول دون انتقال الاتفاق إلى مرحلته التالية.
"لا إرادة جدية لتنفيذ اتفاق مارس"
ومن جهته، قال الشيباني "إن اتفاق 10 مارس/ آذار 2025 يعبّر عن الإرادة السورية في تسريع اندماج قوات قسد وتوحيد الأراضي السورية بشكل حضاري وينم عن الحوار وعن فهم الهواجس المشتركة".
وأضاف: "إنه خلال الفترة الماضية لم نلمس مبادرة أو إرادة جدية حقيقية من قوات سوريا الديمقراطية لتنفيذ هذا الاتفاق"، واصفًا ذلك بأنه مماطلة ممنهجة.
ولفت الشيباني إلى أن وزارة الدفاع السورية تقدّمت بمقترح لتحريك الاتفاق بشكل إيجابي، وقد تلقت الحكومة السورية ردًا على المقترح وهي تعمل على دراسته.
وفي 10 مارس/ آذار الماضي، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع وزعيم تنظيم "قسد" فرهاد عبدي شاهين المعروف باسم "مظلوم عبدي"، اتفاقًا لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة، لكن لم يجر تنفيذه بعد.