ألقت الأجهزة الأمنية المصرية، يوم أمس الخميس، القبض على صانعة محتوى شهيرة وعدد من أفراد أسرتها، على خلفية اتهامات بالاعتداء على سيدة وطفلتها في منطقة المقطم بالقاهرة، قبل أن تتطوّر الواقعة، وفق وزارة الداخلية، إلى مواجهة مع القوة الأمنية التي توجّهت إلى المكان لضبط المتهمين.
وبدأت القضية في 11 أغسطس/ آب، عندما تلقّت شرطة المقطم بلاغًا من سيدة حضرت برفقة ابنتها البالغة 8 سنوات، وكانتا مصابتين بجروح وكدمات متفرقة، واتهمت ربة منزل وبناتها الأربع، ومن بينهنّ صانعة المحتوى ذهب أشرف، بالاعتداء عليهما بالضرب إثر خلافات حول لهو الأطفال.
إصابة ضابط
وبحسب بيان لوزارة الداخلية المصرية، أبلغت السيدة لاحقًا بأن المشكو في حقهنّ عاودن الاعتداء عليها وهدّدنها بإلحاق الأذى بها وبابنتها لإجبارها على التنازل عن الشكوى.
وأضافت الوزارة أنها تلقت بلاغًا من الأهالي يُفيد بقيام أفراد الأسرة بتجميع قطع من الحجارة والزجاجات الفارغة تمهيدًا للاعتداء على السيدة وابنتها، ما دفع قوة أمنية إلى التوجه إلى مكان الواقعة.
وقالت الداخلية إنّ المشكو في حقهن ووالدهن بادروا عند وصول القوة بإلقاء الحجارة والزجاجات الفارغة باتجاه عناصر الشرطة، ما أسفر عن إصابة أحد الضباط بجرح في فروة الرأس.
وأشارت إلى أنّ أفراد الأسرة أحدثوا تلفيات عمدًا داخل الشقة التي يقيمون فيها، كما أحدثوا إصابات بأنفسهم، فيما صوّرت صانعة المحتوى مقاطع فيديو وبثّتها عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي، زاعمة تعرّضها وأسرتها للاعتداء من جانب قوات الشرطة.
واعتبرت الوزارة أنّ هذه الادعاءات جاءت "على خلاف الحقيقة"، وأن نشر المقاطع هدف إلى محاولة منع الأجهزة الأمنية من ضبط أفراد الأسرة.
مخدرات و"بلطجة"
وأظهرت مقاطع متداولة على مواقع التواصل دهب أشرف خلال عملية ضبطها وهي تسقط أرضًا وتبدو في حالة إغماء، وسط اتهامات متداولة بأنّها كانت تتظاهر بفقدان الوعي أثناء القبض عليها.
وأكدت وزارة الداخلية السيطرة على الموقف وضبط المشكو في حقهم، مشيرة إلى أنّ ربة المنزل سبق اتهامها في قضية "بلطجة"، فيما سبق اتهام زوجها في قضيتي "سرقة، واتجار في المواد المخدرة".
وقالت الوزارة إنّه عثر بحوزة والد صانعة المحتوى على كمية من مخدر "البودر"، مضيفة أنّه أقرّ خلال مواجهته بحيازة المواد المخدّرة بقصد الاتجار.
واتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية بحق المضبوطين، فيما تولت النيابة العامة التحقيق في القضية.
وأثارت الواقعة اهتمامًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا بعد انتشار المقاطع المصوّرة التي قدمت فيها دهب أشرف روايتها لما حدث، في مقابل الرواية التي أعلنتها وزارة الداخلية بشأن ملابسات تدخل قوات الأمن وعملية ضبط أفراد الأسرة.