أقامت السلطات الإسرائيلية، الأحد، مستوطنة جديدة باسم "رحبعام" بشمال الضفة الغربية المحتلة، في خطوة جديدة ضمن سياسة توسيع الاستيطان، بعد قرار حكومي منتصف عام 2025 بإقامة 22 مستوطنة جديدة في الضفة.
وفي 28 مايو/ أيار 2025، صادق المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينت" سرًا على بناء 22 مستوطنة جديدة على أراضي الفلسطينيين بالضفة الغربية، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في مئات المستوطنات بالضفة الغربية، بينهم 250 ألفًا بالقدس الشرقية، ويرتكبون اعتداءات يومية بحق الفلسطينيين بهدف تهجيرهم قسريًا.
إقامة مستوطنة جديدة شمالي الضفة
وذكر الموقع الإلكتروني لقناة "7" العبرية الخاصة، أن المستوطنة الجديدة "رحبعام" أُقيمت قرب مستوطنة "مجداليم" شمالي الضفة.
وأوضح أن عشر عائلات إسرائيلية انتقلت إلى المستوطنة الجديدة، في إطار ما يعرف بخطة "مليون في السامرة" (مليون مستوطن شمال الضفة) التي يقودها رئيس مجلس المستوطنات بشمال الضفة الغربية، يوسي داغان.
وتقع المستوطنة الجديدة قرب مدينة سلفيت الفلسطينية شمالي الضفة.
وبحسب القناة العبرية الخاصة، يأتي إنشاء المستوطنة الجديدة بدعم مباشر من الحكومة الإسرائيلية، وبمشاركة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي اعتبر أن إقامة المستوطنات "ترجمة عملية لقرارات الحكومة".
وخلال مراسم التدشين، قال داغان: إن المشروع يندرج ضمن "خطة طويلة الأمد تهدف إلى زيادة أعداد المستوطنين في شمال الضفة، وخلق تواصل جغرافي بين المستوطنات".
بينما يعتبر الفلسطينيون توسيع المستوطنات تكريسًا لسياسة فرض الأمر الواقع، وتقويضًا لفرص إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيًا.
ومنذ عقود تطالب السلطة الفلسطينية المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لإنهاء الاستيطان في الأراضي المحتلة، والذي تعتبره الأمم المتحدة "غير قانوني".
ومن شأن ضم إسرائيل الضفة الغربية رسميًا إليها إنهاء إمكانية تنفيذ مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، المنصوص عليه في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.
إصابة فلسطينيين اثنين برصاص الاحتلال
وفي سياق الاعتداءات الإسرائيلية، أصيب، مساء الأحد، شابان فلسطينيان برصاص جيش الاحتلال خلال اقتحام بلدة الظاهرية جنوب مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية.
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا" بأن قوة إسرائيلية اقتحمت وسط البلدة "وشرعت بإطلاق الرصاص الحي صوب المواطنين والفتية، ما أدى إلى إصابة شابين في القدم".
وأوضحت أنه جرى نقل المصابَين إلى مركز صحي محلي لتلقي الإسعافات الأولية، قبل نقلهما إلى أحد المشافي بمدينة الخليل لاستكمال العلاج.
ومنذ بدء الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشهد الضفة الغربية تصعيدًا غير مسبوق من قبل الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، شمل اقتحامات واعتقالات وتدمير ممتلكات، إلى جانب توسع في المشاريع الاستيطانية، في انتهاك واضح للقانون الدولي.
وبحسب معطيات فلسطينية رسمية، أسفرت الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية عن استشهاد ما لا يقل عن 1106 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 ألفًا، واعتقال أكثر من 21 ألف شخص منذ بدء التصعيد.