أصيب الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بجروح أثناء القبض عليهما في إطار الهجوم الأميركي على كراكاس في 3 يناير/ كانون الثاني، وفق ما قال وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيو الأربعاء.
وخلال برنامجه الأسبوعي الذي يبث على التلفزيون الرسمي، قال كابيو "أصيبت سيليا في رأسها وتلقت ضربة في جسدها. أما الرفيق نيكولاس فأصيب في ساقه. ولحسن الحظ، هما يتعافيان من إصاباتهما".
وأضاف كابيو أن مئة شخص لقوا حتفهم في الهجوم الأميركي، وقال: "حتى الآن، أشدد، حتى الآن هناك 100 قتيل وعدد مماثل من الجرحى. كان الهجوم على بلدنا مروعًا".
فنزويلا تدفن ضحايا الهجوم الأميركي
وفي وقت سابق الأربعاء، تظاهر آلاف الأشخاص في فنزويلا للمطالبة بالإفراج عن نيكولاس مادورو، فيما أظهر مقطع فيديو رسمي أشخاصًا مفجوعين يبكون من قُتلوا في الهجوم.
وينظم فنزويليون موالون للحكومة تظاهرات يومية منذ 3 يناير عندما ألقت القوات الأميركية القبض على مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد هجوم على كراكاس واقتادتهما لمحاكمتهما بتهم تتعلق بالمخدرات في نيويورك.
وهتف المتظاهرون خلال مسيرتهم التي امتدت لثلاثة كيلومترات عبر وسط مدينة كراكاس "الشعب ينتفض!" طالبين من الرئيس الفنزويلي الصمود ومطالبين الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالإفراج عنه.
وبكى المتظاهرون عشرات الأشخاص الذين تقول السلطات إنهم قتلوا في الهجوم، وأعربوا عن مخاوفهم من وقوع المزيد من الهجمات.
ونشر الجيش الفنزويلي الأربعاء مقاطع فيديو لجنازات جنود قُتلوا في العملية الأميركية، مع عشرات الأقارب المفجوعين وتوابيت ملفوفة بالأعلام الفنزويلية.
وأعلنت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز الثلاثاء الحداد لمدة سبعة أيام على الضحايا.
رودريغيز: أيدينا ممدودة إلى كل دول العالم
وفي وقت سابق، قالت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أدت اليمين الدستورية الاثنين "في ما يتعلق بالعلاقات بين فنزويلا والولايات المتحدة، فإن أول ما يجب قوله هو أنه أصبح هناك بقعة في علاقاتنا لم نشهدها في تاريخنا".
لكنها أوضحت في الوقت نفسه أن التجارة مع الولايات المتحدة "ليست شيئا غير عادي أو غير منتظم"، وذلك بعدما أعلنت شركة النفط الحكومية مفاوضات لبيع النفط الخام لواشنطن.
وفي خطابها مساء الأربعاء، قالت رودريغيز "أيدينا ممدودة إلى كل دول العالم، من أجل العلاقات، والتعاون الاقتصادي والتجاري وفي مجال الطاقة".
وفرض دونالد ترمب عقوبات على النفط الفنزويلي خلال ولايته الأولى، ما أدى إلى إيجاد شكل من أشكال الحظر الذي تمكن مشترون من الالتفاف عليه عبر ناقلات "أسطول الشبح".
وتقول واشنطن إنها مستعدة لرفع هذه العقوبات "بشكل انتقائي" من أجل تسويق النفط الفنزويلي في سوق النفط التقليدية.