Skip to main content

إصابة ممرضة بحروق داخل مستشفى الرديف تشعل غضبًا في تونس.. ما القصة؟

الخميس 25 ديسمبر 2025
شهدت ولاية قفصة خلال الأيام الأخيرة احتجاجات ووقفات تضامنية تضامنًا مع الممرضة المصابة - حساب الممرضون التونسيون

أثارت حادثة تعرّض الممرضة التونسية أزهار عميدي لحروق بليغة أثناء تأدية عملها داخل المستشفى المحلي بمدينة الرديف في ولاية قفصة جنوب غربي البلاد، موجة غضب واسعة بين المواطنين، وسط مطالب متصاعدة بفتح تحقيق عاجل، وكشف ملابسات الحادث ومحاسبة المسؤولين.

ووفق مصادر إعلامية تونسية، أُصيبت الممرضة بحروق وُصفت بالخطيرة، استدعت نقلها على وجه السرعة إلى مركز علاج الحروق البليغة ببنعروس، حيث لا تزال تخضع للعلاج والمتابعة الطبية.

إصابة ممرضة بحروق في مستشفى الرديف

وتباينت الروايات بشأن أسباب الإصابة؛ إذ تحدثت منشورات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي عن اندلاع حريق داخل المستشفى أثناء مباشرة الممرضة عملها، في حين أفادت روايات رسمية ونقابية بأن أزهار عميدي أغمي عليها وسقطت على جهاز تدفئة داخل مكان العمل، ما تسبب في إصابتها بحروق خطيرة.

وتحوّلت الحادثة إلى قضية رأي عام، حيث شهدت ولاية قفصة خلال الأيام الأخيرة احتجاجات ووقفات تضامنية شارك فيها عاملون في القطاع الصحي ونشطاء مجتمع مدني، عبّروا عن تضامنهم مع الممرضة المصابة، مطالبين بـكشف الحقيقة كاملة ومحاسبة كل من يثبت تقصيره.

ورفع المحتجون شعارات تُحمّل الجهات المعنية مسؤولية ما وصفوه بـتردّي ظروف العمل ونقص معايير السلامة المهنية داخل المستشفيات العمومية.

ووفق بيان نقابة الممرضين في تونس، فقد كانت الممرضة تؤدي واجبها المهني بمفردها داخل مكتبها، قبل أن يُكتشف الحادث إثر انبعاث رائحة حريق، ليتم العثور عليها مغمى عليها بعد أن التهمت النيران جزءًا من جسدها.

النقابة حمّلت وزارة الصحة والإدارة الجهوية للصحة، بالتنسيق مع السلطات الأمنية، مسؤولية فتح تحقيق عاجل وجدي لكشف ملابسات الحادث وضمان سلامة العاملين في المؤسسات الاستشفائية العمومية.

وتُعيد قضية الممرضة أزهار عميدي إلى الواجهة الجدل المتواصل في تونس حول أوضاع المنظومة الصحية العمومية، والضغوط الكبيرة التي يواجهها العاملون في القطاع، في ظل نقص الموارد البشرية والمادية، وتكرار التحركات الاحتجاجية المطالِبة بتحسين ظروف العمل وضمان السلامة داخل المؤسسات الصحية.

المصادر:
التلفزيون العربي
شارك القصة