Skip to main content

إضراب عن الطعام بتونس.. 5 معتقلين يحتجون على محاكمتهم في قضية "التآمر"

الأربعاء 9 أبريل 2025
تشمل المحاكمة بقضية "التآمر على أمن الدولة" 40 سياسيًا تونسيًا - غيتي

أعلنت تنسيقية عائلات المعتقلين في قضية "التآمر على أمن الدولة"، في تونس دخول 5 من ذويهم في إضراب مفتوح عن الطعام، حيث ما تزال تثير هذه المحاكمات جدلًا كبيرًا في البلاد لاعتبارها "قمعًا" للتعبير عن الرأي تجاه الأحداث السياسية.

وبذلك يرتفع عدد المضربين عن الطعام المعتقلين في القضية ذاتها إلى 6، وفق بيان نشرته تنسيقية العائلات أمس الثلاثاء.

من هم السجناء الخمسة؟

والسجناء الـ5 هم الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي، والقيادي السابق في حركة النهضة عبد الحميد الجلاصي، والوزير السابق غازي الشواشي، والقيادي السابق في حزب التكتل خيام التركي، ورئيس الديوان الرئاسي السابق رضا بلحاج.

وتشمل المحاكمة فيما يعرف بقضية "التآمر على أمن الدولة" وتشمل حوالي 40 سياسيًا من مختلف التيارات، حيث وجّهت للمتهمين تهم مختلفة منها "التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي والانتماء إلى تنظيم إرهابي وإقامة اتصالات مع جهات أجنبية".

ويخوض عضو جبهة الخلاص الوطني جوهر بن مبارك إضرابًا مفتوحًا عن الطعام منذ 30 مارس/ آذار الماضي.

وأعربت التنسيقية عن رفضها "القاطع للمشاركة في مسار قضائي يفتقد لأبسط قواعد وشروط المحاكمة العادلة"، فيما رفضت "المشاركة عن بعد في جلسات هذه المحاكمة الصورية".

ودعا البيان "القوى الوطنية ومنظمات المجتمع المدني لإعلاء أصواتهم رفضًا لتوظيف القضاء في المحاكمات السياسية ودفاعًا عن حق التونسيين في الحرية والديمقراطية".

وفي 4 من الشهر الماضي، قرّرت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس تأجيل قضية "التآمر" إلى جلسة 11 أبريل/ نيسان الجاري، ورفض مطالب الإفراج.

وتشهد البلاد احتجاجات لعائلات المتهمين ونشطاء من المجتمع المدني على هذه المحاكمات. إذ يحتج المتهمون في قضية "التآمر على أمن الدولة" للمطالبة بمحاكمة علنية، رفضًا لقرار القضاء أن تكون الجلسات "عن بُعد".

ومن الشعارات الرافضة للمحاكمة التي رفعها المحتجون التونسيون "محاكمة علنية.. لا سرية"، و"حريات حريات.. يا قضاء التعليمات".

ملاحقة المعارضين

وتعود القضية إلى فبراير/ شباط 2023، عندما تم إيقاف عدد من السياسيين والمحامين والناشطين في المجتمع المدني.

ويتهم الرئيس قيس سعيّد، سياسيين بـ"التآمر على أمن الدولة والوقوف وراء أزمات توزيع السلع وارتفاع الأسعار"، بينما تقول المعارضة إنه يستخدم القضاء لملاحقة الرافضين لإجراءاته الاستثنائية التي فرضها في 25 يوليو/ تموز 2021.

وقد جاءت تلك الملاحقات حسبما تقول قوى سياسية تونسية نتيجة لتلك الإجراءات التي اعتبروها "انقلابًا على دستور الثورة" من قبل الرئيس قيس سعيّد، بينما تراها قوى أخرى مؤيدة للرئيس سعيّد "تصحيحًا لمسار ثورة 2011".

ويؤكد الرئيس التونسي أن إجراءاته هي "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم"، مشددًا على عدم المساس بالحريات والحقوق.

وشهدت تونس منذ فبراير 2023، حملة توقيفات شملت سياسيين وإعلاميين وناشطين وقضاة ورجال أعمال، بينهم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي المسجون منذ أبريل/ نيسان 2023.

المصادر:
وكالات
شارك القصة