السبت 2 يوليو / يوليو 2022

إضراب عن الطعام و"يوم غضب" في تونس.. الصراع على أشده بين القضاة وسعيّد

إضراب عن الطعام و"يوم غضب" في تونس.. الصراع على أشده بين القضاة وسعيّد
الخميس 23 يونيو 2022
نافذة عبر "العربي" على الإضراب عن الطعام الذي دخله قضاة تونسيون رفضًا لقرارات سعيّد واحتجاجًا على عزل 57 منهم من مناصبهم (الصورة: الأناضول)

بات الصراع على أشدّه بين القضاة في تونس والرئيس قيس سعيّد، مما يجعله مفتوحًا على عدة سيناريوهات وسط شلل متواصل يشهده مرفق العدالة. 

لكن الدعم الواسع للقضاء، ولا سيّما من قبل اتحاد الشغل والمعارضة، قد يجهض مساعي الرئيس للسيطرة على آخر السلطات: السلطة القضائية.

وكانت وسائل إعلام محلية، قد أشارت إلى قرار تنسيقية الهياكل القضائية اعتبار اليوم الخميس يوم "غضب وطني" للقضاة، وأنه تقرّر أن يكون مقر المحكمة الإبتدائية بتونس مكانًا للتجمع.

إضراب عن الطعام

وفي سابقة بعد الثورة، دخل ثلاثة قضاة تونسيون في إضراب عن الطعام احتجاجًا على عزلهم من مناصبهم، وعلى قرارات الرئيس التونسي بحق مؤسسة القضاء.

تتزامن هذه الخطوة الاحتجاجية مع إضراب أوسع يخوضه القضاة بعد فصل 57 قاضيًا بقرار من الرئيس التونسي، ويمتد منذ ثلاثة أسابيع.

وتقول الرئيسة الشرفية لجمعية القضاة روضة القرافي إن تنفيذ إضراب الجوع، الذي يضع الأجساد والمصائر والحيوات على المحك، يأتي دفاعًا عن كرامة القضاء واستقلاله.

من ناحيته، يمضي الرئيس سعيّد في تجاهل مطالب القضاة، ويتجه إلى منعهم من الإضراب. والقضاء، وفقًا لمسودة الدستور الجديد، مجرد وظيفة على غرار السلطتين التشريعية والتنفيذية.

ويؤكد عميد المحامين إبراهيم بودربالة أن المرفق القضائي هو صمام الأمان بالنسبة إلى الشعب، مذكّرًا بأن الفوضى ستحل إذا لم يقم بدوره.

ويردف بالإشارة إلى أنه "لتجنب حدوث الفوضى يجب أن يلعب القضاء دوره، وبالتالي فقد أُقر في الدستور منع الإضراب على القضاة".

"معركة القضاة لا تهمهم وحدهم"

تعليقًا على المشهد، يقول الكاتب الصحافي كمال بن يونس، إن في البلاد من يرى أن كل الاحتجاجات التي وقعت منذ 25 يوليو/ تموز الماضي، والمنعرج الأمني السياسي العسكري الذي يعتبره البعض حركة تصحيح، ويعتبره آخرون انقلابًا، هو في واد وتحرك القضاة في واد آخر.

ويقول في حديثه إلى "العربي" من تونس، إن ذلك يعود إلى كون "احتجاجات القضاة لا تهم فقط 3000 قاض والمحاكم في كامل البلاد، لكنها تتسبب بشلل كل الإدارات والمؤسسات التونسية تقريبًا، فضلًا عن انعكاساتها الاقتصادية وعلى مناخ الاستثمار.

ويذكر بأن "المستثمرين في الداخل والخارج يشترطون قضاء مستقلًا لاستثمار أموالهم وادخارها في البنوك وإحداث مواطن شغل جديدة وإخراج البلاد من أزمتها الاقتصادية"، وعليه يشير إلى أن معركة القضاة لا تهمهم وحدهم، بل تهم كل الأطراف السياسية والنقابية ورجال الأعمال في الداخل والخارج.

ويلفت إلى أن سعيّد لم يغيّر إلى الآن موقفه كثيرًا، لكنه تراجع بالأمس عن شرط "عدم الطعن" وأعلن أن بإمكان القضاة الذين يريدون التظلّم اللجوء إلى المحكمة الإدارية للطعن في القرار الذي أصدره. ويشرح أن هذا الأمر يستوجب صدور مرسوم رئاسي جديد يعدل المرسوم السابق.

المصادر:
العربي

شارك القصة

سياسة - فلسطين
منذ 2 دقائق
حلقة أرشيفية من برنامج "كنت هناك" تستعيد عملية خطف الطفل محمد أبو خضير في يوليو 2014 عبر شهادات ذويه وآخرين (الصورة: تويتر)
شارك
Share

يستذكر الفلسطينيون خطف الطفل محمد أبو خضير على يد مستوطنين فجر الثاني من يوليو 2014 وإحراقه حيًا، بوصف تلك الجريمة دليلًا على غطرسة الاحتلال.

سياسة - ليبيا
منذ 9 ساعات
نافذة إخبارية حول وصول محادثات جنيف بين الأطراف الليبية إلى طريق مسدود (الصورة: تويتر)
شارك
Share

تصاعدت أعمدة كثيفة من الدخان من محيط مبنى مجلس النواب في طبرق بعد أن أحرق متظاهرون إطارات احتجاجًا على تدهور الأوضاع المعيشية والسياسية.

سياسة - أوروبا
منذ 9 ساعات
تقرير يعرض نفي الرئيس الروسي عرقلة تصدير الحبوب من أوكرانيا أثناء استقباله الرئيس الإندونيسي (الصورة: تويتر)
شارك
Share

رست السفينة "زيبيك زولي" التي يبلغ طولها 140 مترًا وترفع العلم الروسي على بعد كيلومتر واحد من ميناء كاراسو على الساحل التركي شرقي إسطنبول.

Close