شارك آلاف الأطباء الشبان في تونس في اضراب عن العمل دعت له "منظمة الأطباء الشبان".
وشارك المئات منهم اليوم الأربعاء في وقفة احتجاجية وسط العاصمة التونسية مطالبين بزيادة الأجور ومحذرين من أن تدهور الأوضاع في المستشفيات العامة يهدد بانهيار النظام الصحي في تونس.
وارتدى الأطباء الشبان المعاطف البيضاء خلال احتجاجهم أمام مقر البرلمان رافعين لافتات كتب عليها "كرامة للأطباء" و"أنقذوا مستشفياتنا".
وأشار المحتجون إلى تدني الأجور وتقادُم المعدات وأوضاع العمل غير المريحة ونقص الإمدادات الطبية الأساسية باعتبارها عوامل رئيسية تغذي موجة متزايدة من هجرة الكفاءات الطبية الشابة نحو أوروبا ودول الخليج.
احتجاج للأطباء الشبان في تونس
وقال وجيه ذكار رئيس منظمة الأطباء الشبان: "ما دامت السلطات تتجاهل مطالبنا، سنواصل التصعيد والنضال وقيادة الحراك الاجتماعي في البلاد".
وقالت مراسلة التلفزيون العربي إن قرار الاضراب جاء بسب تخلف وزارة الصحة وهياكلها عن الالتزام بتعهداتها لمُضمّنة في محضر الاتفاق الممضى بتاريخ 03 يوليو/ تموز 2025 .
و يعاني النظام الصحي العام في تونس منذ فترة طويلة من ضعف الاستثمار، ما دفع العديد من الأطباء إلى الهجرة بحثا عن فرص أفضل.
ويعد هذا أحدث مؤشر على تصاعد التوتر الاجتماعي والاقتصادي في البلاد.
ويأتي هذا الاحتجاج في ظل موجة من التحركات الاجتماعية المتصاعدة في البلاد. ففي الأسابيع الماضية، نفذ موظفو النقل والبنوك إضرابات للمطالبة بزيادة الأجور، فيما تتواصل منذ شهر الاحتجاجات البيئية في مدينة قابس جنوب البلاد.
ويعاني التونسيون من سوء شديد في الخدمات العامة، خاصة في قطاعات الصحة والنقل والتعليم، إلى جانب الانقطاعات المتكررة في مياه الشرب والكهرباء بسبب تقادم البنية التحتية وقلة الاستثمار العمومي.
ويسلط الإضراب الضوء على الاستياء المتزايد من تفاقم الأزمة الاقتصادية والمالية في تونس في ظل شح التمويل الخارجي.