أعلن وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، مساء اليوم الثلاثاء، اعتماد وثيقة ختامية لمؤتمر حل الدولتين تشكل "إطارًا متكاملًا قابلًا للتطبيق".
جاء ذلك خلال فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر الدولي رفيع المستوى من أجل تسوية سلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.
وأوضح الوزير السعودي أن "الوثيقة "تشكل إطارًا متكاملًا وقابلًا للتنفيذ من أجل تطبيق حل الدولتين وتحقيق السلم والأمن للجميع".
وبشأن قطاع غزة الذي يتعرض لحرب إبادة إسرائيلية منذ 22 شهرًا، شدّد البيان الختامي للمؤتمر الدولي لحل الدولتين، على "دعم جهود قطر ومصر والولايات المتحدة لوقف إطلاق النار في غزة".
وأكد "رفض أي تغييرات ديمغرافية، والتهجير القسري بحق المدنيين الفلسطينيين". كما أدان "جميع الهجمات التي تشنها أي جهة على المدنيين".
وتم الاتفاق بحسب البيان الختامي للمؤتمر الدولي، على "إجراءات جماعية لإنهاء الحرب في غزة".
فعاليات المؤتمر مستمرة
وانطلقت فعاليات المؤتمر أمس الإثنين وتستمر حتى غد الأربعاء، بمشاركة رفيعة المستوى، لبحث سبل تنفيذ حل الدولتين، ودعم مسار الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية.
ومن أصل 193 دولة عضوًا بالأمم المتحدة، تعترف 142 دولة على الأقل بالدولة الفلسطينية.
وقبل أيام من المؤتمر، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن باريس ستعترف رسميًا بفلسطين في سبتمبر/ أيلول المقبل.
وخلال الافتتاح أمس الإثنين، أكد ابن فرحان أن "تحقيق الأمن في الشرق الأوسط يبدأ بمنح الشعب الفلسطيني حقوقه".
وشدّد على ضرورة وقف الكارثة الإنسانية في غزة ومحاسبة المسؤولين عنها، لافتًا إلى أن "مبادرة السلام العربية هي الأساس للحل العادل للقضية الفلسطينية".
وهذه المبادرة تبنتها القمة العربية ببيروت عام 2002، وتقترح إقامة علاقات طبيعية بين الدول العربية وإسرائيل، مقابل انسحاب هذه الأخيرة من الأراضي العربية المحتلة منذ 1967.
وتنص المبادرة أيضًا على إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، لكن إسرائيل دأبت على رفضها.
كما أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في افتتاح المؤتمر، أن حل الدولتين هو المسار الوحيد الموثوق به لتحقيق سلام عادل ودائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وشدد على أنه "الشرط الأساسي" للسلام في الشرق الأوسط، لكنه عاد وحذر من أننا "وصلنا إلى نقطة الانهيار"، وأن هذا الحل "أبعد من أي وقت مضى".
وأعربت كل من إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة عن رفضهما إقامة مؤتمر دعم حل الدولتين، وزعمت واشنطن أن من شأنه إطالة أمد الحرب.