أفادت وكالة تونس إفريقيا للأنباء "وات" بأن السلطات التونسية أفرجت، الخميس، عن المحامية والإعلامية البارزة سنية الدهماني.
والدهماني معروفة بانتقاداتها الحادة للرئيس قيس سعيّد، وقد أمضت عامًا ونصف العام خلف القضبان بسبب تصريحات اعتُبرت انتقادًا لسياساته.
إطلاق سراح المحامية سنية الدهماني
وتُعد سنية الدهماني من أبرز الأصوات المدافعة عن الحريات في تونس، وأثار اعتقالها موجة تضامن واسعة داخل البلاد وخارجها، إذ أكد محامون وناشطون في المجتمع المدني أن القضية تحمل طابعًا سياسيًا واضحًا.
ونقلت الوكالة الرسمية عن مصدر قضائي، أن الإفراج جاء تنفيذًا لقرار إطلاق سراح مشروط صادر عن وزيرة العدل.
لحظة اعتقال الأستاذة سنية الدهماني بعد اقتحام دار المحامي بـ #تونس العاصمة pic.twitter.com/yvyf9Zck2e
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) May 12, 2024
وكانت محكمة تونسية قد قضت قبل نحو خمسة أشهر بسجن الدهماني لمدة عامين، في قضية رأت منظمات حقوقية أنها تشكل تصعيدًا جديدًا في الحملة التي تستهدف معارضي الرئيس سعيّد ومنتقديه.
المرسوم 54 واعتقالات المعارضين
وقد رُفعت القضية استنادًا إلى قانون الجرائم الإلكترونية المعروف بالمرسوم 54، والذي أثار انتقادات واسعة من قبل منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية.
ويقبع عدد من قادة المعارضة وصحافيين ومنتقدين للرئيس قيس سعيّد في السجون منذ أن عزّز قبضته على السلطة، عقب حل البرلمان واعتماده على الحكم بالمراسيم منذ عام 2021، وهي خطوات وصفتها المعارضة بأنها "انقلاب على الدستور".
وتؤكد منظمات حقوقية أن تونس باتت بمثابة "سجن مفتوح"، وأن القضاء والأجهزة الأمنية تُستخدم لاستهداف الخصوم السياسيين.
في المقابل، ينفي سعيّد هذه الاتهامات، مؤكدًا أن إجراءاته قانونية، وتهدف إلى وضع حد للفوضى والفساد المتراكم منذ سنوات.