حذر لبنان اليوم السبت من تجدد العمليات العسكرية على حدوده الجنوبية، فيما رد الاحتلال الإسرائيلي"بشكل أولي" على قذائف صاروخية أطلقت من لبنان تجاه مناطق بالشمال بقصف على بلدات لبنانية جنوبية.
وفي وقت سابق اليوم السبت، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه اعترض 3 صواريخ قال إنها أُطلقت من لبنان.
ويأتي إطلاق الصواريخ من لبنان تجاه إسرائيل، للمرة الأولى منذ دخول الهدنة بين الجانبين حيز التنفيذ، وبعد أيام من استئناف تل أبيب حرب الإبادة على غزة وتكثيفها الغارات الجوية ضد جميع أنحاء القطاع.
لبنان يحذر من تجدد العمليات العسكرية
وقد حذر رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام من تجدد العمليات العسكرية على الحدود الجنوبية، "لما تحمله من مخاطر جرّ البلاد إلى حرب جديدة، تعود بالويلات على لبنان واللبنانيين".
وبحسب بيان لرئاسة مجلس الوزراء في لبنان، فقد "أجرى نواف سلام اتصالًا بوزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، مشددًا على ضرورة اتخاذ كل الإجراءات للتأكيد أن الدولة وحدها من تمتلك قرار الحرب والسلم".
وطالب سلام ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بمضاعفة الضغط الدولي على إسرائيل للانسحاب من الأراضي اللبنانية.
في المقابل، توعّد الجيش الإسرائيلي بالرد "بقوة" على إطلاق قذائف صاروخية من لبنان تجاه مناطق بالشمال، صباح السبت.
وقال الجيش في بيان على منصة "إكس": "أجرى رئيس الأركان الجنرال إيال زامير تقييمًا للوضع في أعقاب إطلاق القذائف الصاروخية من لبنان صباح اليوم"، مشيرًا إلى أنه سيتم الرد بقوة على عملية الإطلاق.
وقال الجيش الإسرائيلي: إن "دولة لبنان تتحمل المسؤولية عن الحفاظ على اتفاق وقف النار".
وكان وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد توعد بالرّد على إطلاق الصواريخ من لبنان وفق قانون "المطلة مقابل بيروت".
قصف إسرائيلي على جنوب لبنان
وأفاد مراسل التلفزيون العربي بأن قصفًا إسرائيليًا استهدف الحارة الشمالية الغربية ليحمر الشقيف وأطراف كفرتبنيت وأرنون جنوبي لبنان.
من جهتها، أشارت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان إلى سقوط 10 قذائف في قصف إسرائيلي على أطراف بلدة يحمر الشقيف وكفرتبنيت وأرنون.
وأضافت أن جيش الاحتلال أطلق رشقات رشاشة باتجاه بلدات حولا ومركبا وكفركلا جنوبي لبنان.
ولفتت الوكالة اللبنانية إلى أن قصفًا مدفعيًا إسرائيليًا بقذائف ميركافا استهدف بلدة الخيام.
على المقلب الآخر، انتقد رئيس بلدية المطلة حكومة بنيامين نتنياهو، وقال لإذاعة الجيش الإسرائيلي: إن إطلاق الصواريخ من لبنان "تذكير لأولئك الذين يزعمون أنه ليس هناك مانع أمني للعودة إلى البلدة".
وكشف أن 10% فقط من سكان المطلة الذين غادروها على خلفية الحرب عادوا إليها.
من وراء عملية إطلاق الصواريخ؟
وفيما لم يصدر تعليق من حزب الله بشأن الهجوم، أعرب الخبير العسكري ناجي ملاعب عن اعتقاده أن عملية إطلاق الصواريخ قد تكون نُفذت من قبل مقاتلين فلسطينيين تسللوا إلى مكان ما وأطلقوا صواريخ نصرة لقطاع غزة الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي.
وفي حديث للتلفزيون العربي، أشار ملاعب إلى محاولات إطلاق قذائف سابقة تجاه إسرائيل حتى قبل بدء الحرب على لبنان من قبل فلسطينيين.
وفيما أشار إلى أن حزب الله اللبناني لم يعلن حتى اللحظة مسؤوليته عن إطلاق الصواريخ، قال: "لو أنه فعل ذلك لكان الحزب أعلن أن صبره نفذ وأنه سيعيد الإمساك بزمام الأمور، لأن المقاومة ستبقى ما زال الاحتلال موجودًا ويمارس كل أنواع الضغوط".
ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، ارتكبت إسرائيل 1091 خرقًا له، ما خلّف 84 شهيدًا و284 جريحًا على الأقل.
وفي 23 سبتمبر/ أيلول 2024 الماضي، تحوّلت الاشتباكات الحدودية بين حزب الله وإسرائيل إلى عدوان شامل على لبنان، ما خلّف 4 آلاف و115 شهيدًا و16 ألفًا و909 جرحى، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.