الخميس 8 أكتوبر / أكتوبر 2026
Close

إطلاق "معركة تحرير البيضاء".. ما هي استراتيجية الحكومة لمواجهة الحوثيين؟

إطلاق "معركة تحرير البيضاء".. ما هي استراتيجية الحكومة لمواجهة الحوثيين؟

شارك القصة

نزوح أكثر من 2,000 أسرة في تعز جراء تصاعد العمليات العسكرية - غيتي
نزوح أكثر من 2,000 أسرة في تعز جراء تصاعد العمليات العسكرية - غيتي
نزوح أكثر من 2,000 أسرة في تعز جراء تصاعد العمليات العسكرية - غيتي
الخط
تقدمت القوات الحكومية اليمنية في البيضاء وتعز والجوف، وسط غارات على مواقع الحوثيين في الضالع ومأرب والحديدة.

أعلنت القوات الحكومية اليمنية، اليوم الإثنين، انطلاق "معركة تحرير البيضاء" وسط البلاد في ظل استمرار المعارك مع جماعة الحوثي على أكثر من محور.

وقال مراسل التلفزيون العربي في عدن عمر المقرمي، إنّ معركة "تحرير البيضاء" انطلقت في وقت تدور فيه مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين في مواقع متفرقة من المحافظة وسط اليمن.

وأضاف المراسل أنّ قوات العمالقة الحكومية تقدّمت في منطقتي أم فليحان والجريش بمديرية الزاهر في محافظة البيضاء، بالتزامن مع قصف مدفعي وجوي مكثف من القوات الحكومية.

وأوضح أن هذه التطورات تأتي بعد إعلان الجيش اليمني تحقيق تقدّم واسع في محافظة الجوف شمال شرقي البلاد، تحت غطاء غارات جوية مكثفة، مشيرًا إلى أنّ الجيش قال في بيان إنه يمضي "بثقة وثبات" ويحقق انتصارات كبيرة في محافظتي الجوف والبيضاء.

وأضاف المراسل أن مقاتلات تابعة للقوات المسلحة اليمنية كثّفت غاراتها على مواقع وتحصينات للحوثيين في منطقتي دمت ومريس بمحافظة الضالع، مشيرًا إلى أنّ القوات الحكومية قالت إنّها استهدفت آليات عسكرية وتحصينات ومنظومة استشعار حرارية للحوثيين في منطقة مريس.

وأعلن مدير إعلام محافظة البيضاء أن القوات المسلحة تسيطر على كافة التباب والهضاب المطلة على مديرية الزاهر، وتمشط عزلة الناصفة تمهيدًا للتقدم نحو ذي ناعم.

فيما أعلن المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية أن قواته حررت مواقع حيد الخزان والفليحان، وصولًا إلى عزلة الناصفة وأولى قراها، قرية ذي أمخشب، بمحافظة البيضاء.

أعنف المواجهات في تعز

وفي محافظة تعز، تدور مواجهات وصفت بأنّها من الأعنف منذ بدء الحرب في اليمن عام 2015، بحسب المراسل، الذي أوضح أنّ القوات الحكومية استعادت مواقع عسكرية مهمة في جبهة الكدحة كان الحوثيون قد سيطروا عليها خلال الأيام الماضية، بعد مواجهات دامية في المنطقة.

وأضاف أنّ تصاعد العمليات العسكرية أدى إلى نزوح أكثر من ألفي أسرة، بحسب الإدارة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، فيما استهدف الحوثيون مناطق في جبل حبشي ذات كثافة سكانية بصواريخ كاتيوشا، وفق مصادر محلية.

وأشار المراسل إلى أنّ جبهة البرحة شهدت أيضًا مواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين، فيما قالت القوات الحكومية إنّها دمّرت 3 أنساق متتالية للحوثيين.

ونوّه إلى أنّ محور تعز العسكري أعلن مقتل وإصابة أكثر من 20 من الحوثيين وأسر عدد منهم، كما تحدّث عن مقتل 12 من المهاجمين الحوثيين خلال محاولتهم قطع الطريق في منطقة الضباب غربي تعز.

وأوضح أنّ القوات الحكومية نفّذت عملية مضادة أجبرت الحوثيين على التراجع، بحسب إعلام محور تعز العسكري.

وفي محافظة مأرب، استهدفت مقاتلات تابعة للجيش اليمني آليات وتحصينات عسكرية للحوثيين في جبهتي صرواح والجوبة جنوب وغرب المحافظة، وفق المراسل.

وأضاف أنّ العمليات العسكرية مستمرة في عدة جبهات، من تعز والجوف ومأرب إلى الحديدة، ولا سيما في منطقتي حيس والجراحي، اللتين شهدتا قصفًا مدفعيًا وغارات جوية، بالتزامن مع تقدم للقوات الحكومية باتجاه مدينة الجراحي.

وقال المراسل إنّ هذه التطورات تعكس استمرار التصعيد العسكري في اليمن، في انتظار ما ستسفر عنه الساعات المقبلة من تطورات ميدانية.

عشرات الحوثيين يسلمون أنفسهم

في غضون ذلك، أفاد التلفزيون اليمني، اليوم الإثنين، بأن العشرات من جماعة الحوثي سلموا أنفسهم وأسلحتهم للقوات الحكومية في محافظة الجوف شمالي اليمن، بالتزامن مع تقدم عسكري للقوات الحكومية في المحافظة.

وقال التلفزيون الرسمي في خبر عاجل: "العشرات من مسلحي مليشيات الحوثي يسلمون أنفسهم وأسلحتهم للقوات المسلحة في الجوف".

ويأتي التطور بالتزامن مع عملية عسكرية تُنفّذها القوات الحكومية في الجوف، حيث أفادت وسائل إعلام حكومية بتقدّم القوات وسيطرتها على مواقع في المحافظة باتجاه معسكر اللبنات.

وقال مسؤول الإعلام في الفرقة الأولى طوارئ الحكومية منصور الزيلعي، وفق التلفزيون، إن القوات "نجحت في تأمين مناطق اللبنات العليا واللبنات السفلى".

كما ذكرت قناة "سبأ" الحكومية أنّ القوات سيطرت على "مواقع إستراتيجية مهمة" في الجوف، وتقدمت باتجاه معسكر اللبنات.

في المقابل، نشرت جماعة الحوثي مشاهدَ لاستهداف ما قالت إنّها شاحنات محملة بالسلاح في معسكر الوديعة بصواريخ باليستية مناسبة محلية الصنع.

ومعسكر الوديعة، هو قاعدة عسكرية إستراتيجية تقع شرقي اليمن قرب الحدود مع المملكة العربية السعودية.

"فتح الجبهات يسرّع الحسم ضد الحوثيين"

وفي هذا الصدد، قال مستشار وزارة الإعلام في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، الدكتور عارف أبو حاتم لـ التلفزيون العربي من الرياض، إنّ استمرار المعارك بالوتيرة الحالية وفتح مزيد من الجبهات قد يؤدي إلى تراجع جماعة الحوثيين خلال أسابيع.

وأوضح أبو حاتم أنّ فتح الجبهات في وقت واحد، إلى جانب توفير غطاء جوي واستخدام الطائرات المسيّرة، قد يُصعّب على الحوثيين خوض المعارك على أكثر من محور.

وقال إنّ القوات الجوية اليمنية عادت إلى العمل بعد سنوات من التوقّف، مشيرًا إلى وجود تطوّر في قدرات القوات الحكومية في مجال الطائرات المسيّرة، وإلى مقتل عدد من القيادات العسكرية الحوثية خلال المعارك الأخيرة، بحسب قوله.

وأضاف أن أهمية معارك تعز تعود إلى موقع المحافظة وتأثيرها في خطوط الإمداد التي تربط مناطق سيطرة الحوثيين بالساحل الغربي، معتبرًا أن السيطرة على مواقع إستراتيجية فيها قد تؤثر في حركة القوات والإمدادات باتجاه الحديدة والمخا وعدن.

ورأى أبو حاتم أن جماعة الحوثيين تسعى إلى الحفاظ على مواقعها في تعز والوصول إلى مناطق قريبة من باب المندب، معتبرًا أن المعركة في اليمن ترتبط، من وجهة نظره، بالصراع الإقليمي والضغوط التي تُواجهها إيران.

وفي ما يتعلق بالمسار السياسي، قال أبو حاتم إن العودة إلى السلام تتطلب، من وجهة نظره، قيام دولة تحتكر السلاح والقوة وتضمن الحقوق والحريات لجميع اليمنيين، مؤكدًا ضرورة العودة إلى الدستور والقانون والمؤسسات.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات
تغطية خاصة