تسبّب فيديو نشره حزب "بهاراتيا جاناتا" في ولاية آسام بموجة غضب سياسي وشعبي في الهند، بعد أن أظهر رئيس وزراء الولاية، هيمانتا بيسوا سارما، يصوب بندقية نحو أشخاصٍ يرتدون أزياء تدل على أنهم "مسلمين" ثم يطلق النار، وأرفق الفيديو بعبارة "بلا رحمة"، ما اعتبره سياسيون ونشطاء "دعوة لإبادة جماعية".
وسارع الحزب إلى حذف الفيديو من حساباته بمنصات التواصل، إلا أن اللقطات أثارت ردود فعلٍ حادة من شخصياتٍ وأحزابٍ سياسية، الذين استنكروا نشر الحزب الأكبر في البلاد فيديو يحمل رسالة عنف مباشرة ضد مجموعة كبيرة من المواطنين، ووصفوه بـ"السم الذي ينتشر من أعلى الهرم".
"خطاب الكراهية"
ووصف حزب المؤتمر الوطني الهندي الفيديو بأنه "بغيض ومثير للاشمئزاز للغاية" واعتبره دعوة إلى العنف الجماعي والإبادة الجماعية، فيما أعلن أسد الدين أويسي، رئيس حزب مجلس اتحاد المسلمين بعموم الهند، تقديم شكوى رسمية ضد رئيس وزراء أسام، واعتبر أن "خطاب الكراهية الذي يحرض على الإبادة الجماعية أصبح أمرًا شائعًا".
Dear @anwaribrahim - Islam is Malaysia’s official religion with 65% Muslims. Please watch video of a BJP Chief Minister in India shooting Muslims point blank for fun. Please ask PM Modi to explain this before you engage with him next. @MYHCNewDelhi pic.twitter.com/ulumqtw4ok
— Mahua Moitra (@MahuaMoitra) February 8, 2026
واعتبر حزب ترينامول كونغرس أن حزب بهاراتيا جاناتا "يجر الخطاب السياسي للحضيض"، واتهمه باستغلال كل فرصة سانحة لإثارة الفتنة الطائفية واستقطاب المجتمع وزرع العداوة بين الطوائف، وفقًا لبيان الحزب.
في المقابل، نفى رئيس وزراء آسام، هيمانتا بيسوا سارما، علاقته بالفيديو، وقال ردًا على سؤالٍ في مقابلة تلفزيونية: "هذا الفيديو لا يخصني، ولم أقم بنشره من حسابي الشخصي"، بينما اكتفى الحزب بحذف المقطع دون إعلان اعتذار رسمي.
وانتشر التعليقات الغاضبة على منصات التواصل الاجتماعي بشكلٍ واسعٍ، واعتبره متفاعلون "دعوة صريحة للعنف" ضد المجتمع المسلم، وانتقدوا الحزب والوضع السياسي برمته الذي يسمح بالاعتداء المتكرر على المسلمين وإفلات المعتدين من العقاب، وسط تحذيرات من أن تصاعد العنف ضد المسلمين قد يتسبب في دخول البلاد في دوامة صراعٍ طائفي "لن ينجو منه أحد"، وفقًا لتعبيرهم.