Skip to main content

إطلاق نار وتوقيفات.. رفض متزايد لأساليب عمل شرطة الهجرة الأميركية

السبت 17 يناير 2026
رفض متزايد لأساليب عمل شرطة الهجرة الأميركية - غيتي

تتزايد الانتقادات لأساليب عمل شرطة الهجرة في الولايات المتحدة حتى بين مؤيدي الرئيس دونالد ترمب، ومنهم مقدم البودكاست الشهير جو روغان.

وشبّه روغان الذي دعم ترمب في الانتخابات الأخيرة عمليات الجهاز الأمني الفدرالي بـ"الغستابو"، الشرطة السرية في ألمانيا النازية.

وقال روغان الذي يحظى بمتابعة واسعة: "لا نُريد رجالًا مُجهّزين كالجنود يجوبون الشوارع ويقبضون على الناس"، مضيفًا أن كثيرين منهم يتبين أنهم مواطنون أميركيون "لا يحملون فقط أوراقهم الثبوتية".

وتساءل: "هل سيصبحون مثل الغستابو، أين أوراقك الثبوتية؟، هل هذا ما وصلنا إليه؟".

رفض من غالبية الأميركيين

وأجّجت انتقادات روغان الجدل بشأن أساليب عمل عناصر إدارة الهجرة والجمارك (آيس) التي تنفذ سياسة الترحيل القسري للمهاجرين غير النظاميين، بتكليف من إدارة ترمب.

وتُظهر استطلاعات الرأي رفض غالبية الأميركيين لسلوك عنصر بإدارة الهجرة والجمارك الذي أردى بالرصاص رينيه غود (37 عامًا) في 7 يناير/ كانون الثاني في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا.

وفي استطلاع أجراه معهد "كوينيبياك"، دان 57 في المئة من الناخبين أساليب عمل إدارة الهجرة والجمارك، بينهم: 94 في المئة من الناخبين الديمقراطيين، و64 في المئة من المستقلين، بينما أيدها الجمهوريون بنسبة 84 في المئة.

وفي استطلاع آخر أجرته مجلة "ذي إيكونوميست" ومعهد "يوغوف"، تجاوزت نسبة المؤيدين لإلغاء إدارة الهجرة والجمارك (46 في المئة) لأول مرة نسبة من يعارضون حلّها (43 في المئة).

"أشهر ناخب متردّد" في أميركا

وكتب الناشط اليساري بن بورغيس بدوره على منصة إكس: "إن أنسب وصف لجو روغان هو أنه أشهر ناخب مُتردّد في أميركا. ومن المثير للاهتمام معرفة ما يشغل باله".

أدان 57 في المئة من الناخبين سلوك عناصر إدارة الهجرة والجمارك وفق استطلاع رأي حديث - غيتي

لكن، يبدو أن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت تغاضت عن أن هذه التحفظات جاءت على لسان مقدم بودكاست مُحافظ، عندما أكدت مجددًا الخميس الموقف المتشدد للإدارة في ملف التعامل مع الهجرة غير النظامية.

وقالت ليفيت خلال مؤتمر صحفي: "يُحاول ضباط الهجرة ببساطة تطبيق القانون، وقد أهان الحزب الديمقراطي هؤلاء الأفراد، ووصفوهم بالنازيين وأعضاء الغستابو، وهو ما أدى إلى العنف الذي ترونه في الشوارع".

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، يرى أستاذ القانون في جامعة إلينوي بشيكاغو ستيفن شوين أنه بغض النظر عن الآراء بشأن سياسة ترمب المناهضة للهجرة، فإن أساليب هؤلاء الضباط المُلثّمين والمسلّحين ببنادق أحيانًا، تتعارض مع المبادئ المتأصلة بعمق في الثقافة السياسية والقانونية الأميركية.

ويُشير كمثال إلى عمليات التحقق من الهوية التي يجريها عناصر إدارة الهجرة والجمارك والتي انتقدها جو روغان، مؤكدًا أن القانون لا يسمح بها إلا في حال وجود "اشتباه معقول" في نشاط غير قانوني.

"حصانة لتنفيذ مهمتكم"

ويضيف شوين أنه عندما يطالب عناصر إدارة الهجرة والجمارك، على سبيل المثال، متظاهرين سلميّين بإبراز أوراقهم الثبوتية، أو عندما يستهدفون أشخاصًا فقط على أساس انتمائهم الإثني، فإن "كثيرين من الناس يربطون هذا بالأنظمة الديكتاتورية أو الشمولية".

ويعتبر الأكاديمي أن حجم انتشار عناصر شرطة الهجرة -الذين يبلغ عددهم 22 ألفًا في أنحاء البلاد مقارنة بعشرة آلاف قبل عام وفق وزارة الأمن الداخلي- هو أمر "غير مسبوق" خصوصًا بالنظر إلى الحماية التي يحظون بها من الإدارة.

ومؤخرًا، قال ستيفن ميلر، وهو أحد أكثر مستشاري البيت الأبيض نفوذًا، مُتوجّهًا إلى عناصر الهجرة والجمارك: "لديكم حصانة لتنفيذ مهمتكم".

كما أكد نائب الرئيس جيه دي فانس أن عنصر الهجرة الذي أطلق النار على رينيه غود "يحظى بحصانة مطلقة".

لكن موقع "أكسيوس" أورد أن الإدارة الأميركية أجرت استطلاعات رأي خاصة بها أظهرت تراجعًا في الدعم لإنفاذ قوانين الهجرة، حتى بين الناخبين اليمينيّين.

ونقل الموقع الجمعة عن مستشار رفيع المستوى -لم يكشف عن هويته- أن الرئيس الأميركي "يريد عمليات ترحيل جماعية. ما لا يريده هو ما يراه الناس".

وأضاف: "الرئيس لا تعجبه الطريقة التي تبدو عليها الأمور. أساليب شرطة الهجرة لا تعطي صورة جيدة، وقد أعرب عن بعض الاستياء حيالها".

المصادر:
أ ف ب
شارك القصة