Skip to main content

"إعادة الانتشار".. روسيا تسحب قواتها لكنها "لن تخرج من سوريا"

السبت 14 ديسمبر 2024
نهاية سبتمبر عام 2015 تدخلت روسيا عسكريًا لدعم الأسد المخلوع - غيتي

أفاد أربعة مسؤولين سوريين لوكالة "رويترز" بأن روسيا تسحب قواتها من خطوط المواجهة في شمال سوريا ومن مواقع في جبال الساحل لكنها لم تغادر قاعدتيها الرئيسيتين في البلاد بعد سقوط نظام بشار الأسد.

وأظهرت صور التقطتها أقمار صناعية أمس الجمعة ما لا يقل عن طائرتين على ما يبدو من طراز أنتونوف إيه.إن-124، وهي من بين أكبر طائرات الشحن في العالم، في قاعدة حميميم وكانت مقدمتاهما مفتوحتان استعدادًا للتحميل على ما يبدو.

إعادة التجمع

وقال مسؤول أمني سوري متمركز خارج المنشأة إن طائرة شحن واحدة على الأقل غادرت اليوم السبت إلى ليبيا.

وقالت مصادر عسكرية وأمنية سورية على اتصال بالروس لوكالة رويترز إن موسكو تسحب قواتها من خطوط المواجهة وتسحب بعض المعدات الثقيلة وضباطًا سوريين كبارًا.

لكن المصادر، التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هوياتها بسبب حساسية الوضع، قالت إن روسيا لم تسحب قواتها من قاعدتيها الرئيسيتين وليس لديها حاليًا أي نية للقيام بذلك.

وقال ضابط كبير في قوات النظام السوري البائد على اتصال بالجيش الروسي لوكالة رويترز: إن "روسيا تنقل إلى موسكو بعض المعدات وضباطًا كبارًا من الجيش السوري لكن الهدف في هذه المرحلة هو إعادة التجمع والانتشار وفقًا لما تقتضيه التطورات على الأرض".

عقود طويلة

في نهاية سبتمبر/ أيلول عام 2015 تدخلت روسيا عسكريًا لدعم نظام بشار الأسد المخلوع في وجه المعارضة، حيث تمكنت موسكو حينها من قلب خارطة السيطرة الميدانية لصالح النظام حينها.

وفي خضم التدخل الروسي، منح النظام السوري المخلوع في عام 2017 روسيا عقدًا لمدة 49 عامًا لإقامة قاعدة حميميم الجوية الروسية في محافظة اللاذقية المطلة على ساحل البحر الأبيض المتوسط، وكذلك قاعدة بحرية في محافظة طرطوس الساحلية.

وراهنًا بعد تشكيل حكومة انتقالية في اليوم التالي لهروب بشار الأسد إلى روسيا في الثامن من الشهر الجاري، ما تزال تلك القواعد الروسية لم تدخلها فصائل المعارضة السورية.

وفي أحدث موقف حيال الوجود الروسي في سوريا، قال أحمد الشرع القائد العام لإدارة العمليات العسكرية التي أطاحت بالأسد، اليوم السبت لـ "تلفزيون سوريا"، إن "القيادة السورية حرصت على الابتعاد عن استفزاز روسيا ومنحتها الفرصة لإعادة تقييم العلاقة مع سوريا بشكل يخدم المصالح المشتركة"، مؤكدًا أن "المرحلة تتطلب إدارة حذرة للعلاقات الدولية".

المصادر:
وكالات
شارك القصة