الإثنين 20 يوليو / يوليو 2026
Close

إعادة سفن حاولت العبور.. لهذه الأسباب تعد أزمة مضيق هرمز شديدة التعقيد

إعادة سفن حاولت العبور.. لهذه الأسباب تعد أزمة مضيق هرمز شديدة التعقيد محدث 28 مارس 2026

شارك القصة

 تمر عبر مضيق هرمز خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية - غيتي
تمر عبر مضيق هرمز خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية - غيتي
تمر عبر مضيق هرمز خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية - غيتي
الخط
شدد الحرس الثوري، في بيان منشور على موقعه الإلكتروني، على أن "تحرك أي سفينة من وإلى موانئ تعود لحلفاء وداعمي العدو الصهيوني الأميركي محظور".

أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الجمعة، أنه أعاد 3 سفن حاولت عبور مضيق هرمز أدراجها، مجددًا التأكيد أن المضيق مغلق أمام حركة الملاحة من وإلى موانئ مرتبطة بـ"العدو"، في ظل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران.

وقال الحرس في بيان منشور على موقعه الإلكتروني: "صباح اليوم، وعقب أكاذيب الرئيس الأميركي الفاسد دونالد ترمب بأن مضيق هرمز مفتوح، تمت إعادة 3 سفن حاويات أدراجها بعد تحذير من بحرية حرس الثورة الإسلامية".

وشدد الحرس، على أن "تحرك أي سفينة من وإلى موانئ تعود لحلفاء وداعمي العدو الصهيوني الأميركي، إلى أي وجهة وعبر أي مسار، محظور".

"بوابة رسوم طهران"

وتثير هذه الخطوة تساؤلات بشأن السفن المسموح لها بعبور هذا الممر المائي الإستراتيجي، الذي تمر عبره خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية في الظروف العادية، إضافة إلى منتجات حيوية أخرى.

وأذنت إيران، مؤخرًا، لما مجموعه 26 سفينة بعبور المضيق عبر مسار يمر حول جزيرة لارك قبالة سواحلها، وهو ما أطلقت عليه مجلة "لويدز ليست" الرائدة في مجال الشحن البحري تسمية "بوابة رسوم طهران".

وتعود ملكية غالبية هذه السفن إلى جهات يونانية وصينية، إضافة إلى سفن أخرى مملوكة لشركات هندية وباكستانية وسورية، وفقًا للمجلة.

وكانت شركة "كبلر" المتخصصة في تحليل الملاحة وأسواق الطاقة، قد أفادت الجمعة، بأن سفينتين عائدتين لشركة "كوسكو" الصينية حاولتا عبور مضيق هرمز قبالة السواحل الإيرانية، قبل أن تعودا أدراجهما.

وأوضحت الشركة أن السفينتين عالقتان في الخليج منذ اندلاع الحرب قبل شهر.

وقالت المحللة لدى الشركة، ريبيكا غيرديس: "هذه هي المرة الأولى التي تحاول فيها سفن عائدة لشركة شحن كبرى عبور المضيق منذ بدء النزاع".

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أكد، الأربعاء، أن مضيق هرمز الحيوي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال "مغلق فقط أمام الأعداء".

وقال: "مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقًا تمامًا بل مغلق فقط أمام الأعداء"، مضيفًا: "لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور".

وأشار إلى أن القوات الإيرانية وفرت "مرورًا آمنًا" لسفن مرتبطة بدول تعتبرها طهران صديقة.

من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إن طهران سمحت لـ10 ناقلات نفط بعبور مضيق هرمز، في ما اعتبره "هدية" لإظهار جديتها في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب.

لمَ تعتبر الأمور في مضيق هرمز معقدة للغاية؟

تعليقًا على المشهد، يؤكد مدير شبكة أبحاث الأمن البحري في معهد الأمم المتحدة، كريستيان بوغر، في حديث للتلفزيون العربي من نيويورك، أن "وضع الأمن البحري في الشرق الأوسط معقد للغاية".

ويضيف بوغر، ردًا على سؤال عما إذا كانت المنطقة تتجه نحو "حرب بحرية مفتوحة"، أن "هذا التوصيف يظل مسألة معقدة جدًا، في ظل غياب الوضوح الكافي في النظام الذي يحكم هذه القضايا".

وفي ما يتعلق بالإطار القانوني، يوضح أنه "من المهم إدراك وجود أنظمة قانونية متعددة تتداخل فيما بينها"، مشيرًا إلى "قانون الأمم المتحدة للبحار"، قبل أن يردف أن "إسرائيل والولايات المتحدة وإيران ليست أطرافًا فيه".

ويتابع أن "هناك أيضًا قواعد غير مكتوبة، لكنها معروفة ومعتمدة عالميًا، تتعلق بقانون الحروب البحرية"، لافتًا إلى أن "الممارسات الفعلية للدول، إلى جانب آراء الخبراء القانونيين، تلعب دورًا في تفسير هذه القواعد".

وبحسب ما يقول، إن هذا التداخل يجعل من الصعب تحديد ما هي القواعد التي تطبق فعليًا في الوقت الراهن، وأي المعاهدات يمكن الاستناد إليها. ويضيف أن "المنظمات الدولية المعنية بالشؤون البحرية قد توفر مرجعية، لكنها لا تكفي لحسم التعقيد القائم".

ويشير إلى أن "قانون الحروب البحرية ليس مفصلًا بشكل كاف، ما يجعل من الصعب تحديد ما هو قانوني وما هو غير قانوني بدقة".

ويلفت إلى أن "الأمر يرتبط أيضًا بتحديد أطراف النزاع والدول المنخرطة فيه، وهو ما يظل مفتوحًا لتفسيرات متعددة".

ويختم بالقول إن "الحل العملي في الوقت الحالي يكمن في تبني مقاربة براغماتية، بدلًا من التركيز على الجوانب القانونية"، معتبرًا أنه "من الأفضل تأجيل النقاشات القانونية إلى ما بعد انتهاء النزاع، والتركيز حاليًا على إيجاد حلول عملية للتعامل مع الوضع القائم".

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات