قال مكتب إعلام الأسرى التابع لحركة "حماس"، الجمعة، إن الشواهد الطبية والميدانية التي رافقت تسليم جثامين فلسطينيين، تشير إلى تعرضهم لإعدام ميداني، بعد تعذيب وتقييد ودهس بالآليات.
ووصل 30 جثمانًا لفلسطينيين أفرجت عنهم إسرائيل عبر الصليب الأحمر إلى مستشفى ناصر في مدينة خانيونس جنوبي غزة في وقت سابق اليوم، ليرتفع الإجمالي إلى 225 جثمانًا منذ 14 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
تأتي الخطوة ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الجاري، ويتضمن تبادل الأسرى والجثامين بين إسرائيل وحركة "حماس" بوساطة مصرية قطرية تركية وبإشراف أميركي، إذ تفرج إسرائيل عن 15 جثمانًا لفلسطينيين مقابل كل رفات لأسير إسرائيلي تسلمه الفصائل بغزة.
إعدام ميداني بحق أسرى فلسطينيين
وقال مكتب إعلام الأسرى عبر بيان، إن "الشواهد الطبية والميدانية المصاحبة لتسليم الاحتلال عددًا من جثامين الشهداء مؤخرًا، تكشف عن جرائم إعدام ميداني بحق أسرى فلسطينيين بعد احتجازهم".
وأضاف موضحًا: "وُجدت على أجسادهم آثار تعذيب وتقييد بالأصفاد، وحروقٍ ودهسٍ بآليات عسكرية". وشدد على أن "احتجاز الجثامين في الثلاجات ودفنهم في مقابر الأرقام يعكس سياسة متعمدة لإهانة الفلسطينيين أحياءً وأمواتًا، وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني".
وتصل الجثامين الفلسطينية من دون تعريف بها، فيما تتعرف العائلات عليها من خلال ما تبقى من علامات مميزة في أجساد ذويهم أو من ملابس كانوا يرتدونها قبل فقدانهم، وسط غياب أجهزة الفحص بسبب الحصار الإسرائيلي وتدمير المختبرات في غزة.
وقبل سريان وقف إطلاق النار، كانت إسرائيل تحتجز 735 جثمانًا فلسطينيًا فيما يُعرف بـ"مقابر الأرقام"، وفق "الحملة الوطنية الفلسطينية لاسترداد جثامين الشهداء والكشف عن مصير المفقودين".
وفضلًا عن الجثامين الـ735، أشارت الحملة إلى تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية في 16 يوليو/ تموز الماضي، يفيد بأن الجيش الإسرائيلي يحتجز في معسكر سدي تيمان سيئ الصيت نحو 1500 جثمان لفلسطينيين من غزة.
مقاطع بن غفير المهينة للأسرى
من جهة ثانية، اعتبر المكتب نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، مقطعا مصورا لأسرى فلسطينيين مكبلين بالأصفاد ويفترشون الأرض "تحريضا علنيا يفضح العقلية الإجرامية التي تدير سجون الاحتلال".
وكان بن غفير قد ظهر اليوم في مقطع مصور عبر تلغرام واقفا أمام صف من الأسرى الفلسطينيين الممددين أرضًا وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم، وقال: "هكذا نعاملهم، وبقي علينا فقط إعدامهم". وعادة ما يظهر بن غفير في مقاطع مصورة مهينة للأسرى الفلسطينيين، ويتوعدهم بالقتل والإعدام، من بينهم القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي.
وقال المكتب إن "هذه الشواهد تمثل أدلة قاطعة على سياسة قتل ممنهجة تستهدف الأسرى الفلسطينيين".
ودعا إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة "ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم بحق الأسرى الأحياء والشهداء المحتجزة جثامينهم".
واليوم، قالت هيئة البث العبرية إن إسرائيل تعتزم تسريع محاكمة 250 ـ 300 أسير فلسطيني، تتهمهم بالمشاركة في هجوم 7 أكتوبر 2023، وذلك أمام محكمة خاصة يجري التحضير لتشكيلها بموجب قانون جديد.
وأشارت الهيئة إلى أن تل أبيب تطلق على هؤلاء اسم "عناصر النخبة" في إشارة إلى مقاتلين من الوحدة الخاصة التابعة لـ"كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس"، لافتة إلى أنهم محتجزون في ظروف صعبة منذ اعتقالهم عقب الهجوم.
ويقبع بسجون إسرائيل أكثر من 10 آلاف فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون تعذيبًا وتجويعًا وإهمالًا طبيًا أودى بحياة العديد من المعتقلين، وفقًا لمنظمات حقوقية إسرائيلية وفلسطينية.