واصل إعصار "دولفين" توغله في إقليم هوبي وسط الصين الثلاثاء، حيث أغلقت السلطات عددًا من المناطق السياحية وعلّقت مشروعات البناء، بينما حذر خبراء الأرصاد من مخاطر أمطار غزيرة في المناطق الجبلية الواقعة شمال غربي الإقليم.
ويُعد "دولفين" أقوى إعصار يضرب الصين هذا العام، بعدما صاحبه نظام عواصف قوي بشكل غير معتاد قطع نحو 6 آلاف كيلومتر قبل وصوله إلى اليابسة مطلع الأسبوع، واجتاح الساحل الشرقي للصين محملاً بكتلة سحابية واسعة.
وأعاد الإعصار المخاوف من تداعيات موسم عواصف استثنائي في هوبي، الذي يضم أكثر من 58 مليون نسمة ويعد مركزاً رئيسياً لصناعة السيارات والإلكترونيات المتقدمة، بعدما تعرض الإقليم لإعصارين نادرين الشهر الماضي، أعقبهما إعصار "مايساك" الذي أودى بحياة ما لا يقل عن 11 شخصًا.
إعصار دولفين يضرب شرق الصين وسط تحذيرات أطلقتها السلطات من حدوث فيضانات pic.twitter.com/xj4e56iBnd
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 10, 2026
تحذير باللون البرتقالي
وأصدر المركز الوطني للأرصاد الجوية الثلاثاء تحذيرًا باللون البرتقالي من الأمطار الغزيرة، وهو ثاني أعلى مستويات الإنذار، متوقعًا هطول ما يصل إلى 250 مليمترًا من الأمطار خلال 24 ساعة في شمال غربي هوبي.
كما أصدرت سلطات الإقليم تحذيرًا باللون الأصفر في مدن بينها شيانغيانغ وسويتشو، محذرة من ارتفاع مخاطر الفيضانات والانهيارات الأرضية مع استمرار تأثيرات الإعصار.
وفي إقليم خنان المجاور، رفعت السلطات مستوى التحذير من السيول إلى اللون الأحمر، مع استمرار العاصفة في دفع كتل من الرطوبة باتجاه المناطق الواقعة إلى الشمال.
ولا تقتصر تداعيات "دولفين" على المناطق القريبة من مساره، إذ يتوقع أن تمتد آثار العاصفة إلى العاصمة بكين، التي تبعد أكثر من ألف كيلومتر عن هوبي.
وفعّلت أربع مناطق في ضواحي بكين أعلى مستوى من إجراءات الطوارئ لمواجهة مخاطر السيول، فيما تستعد العاصمة لهطول أمطار قد تتجاوز خلال 24 ساعة ثلث متوسط إجمالي الأمطار السنوي، اعتباراً من وقت متأخر الثلاثاء.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل مخاوف من أن تؤدي الأمطار الغزيرة إلى تفاقم مخاطر الفيضانات والانهيارات الأرضية في مناطق واسعة، مع انتقال تأثيرات العاصفة والرطوبة شمالاً.