نقلت القناة 15 الإسرائيلية عن مصدرين، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد يعلن اليوم عن إنشاء "مجلس السلام" وحكومة تكنوقراط في قطاع غزة، فيما يستعد المرشحون لعضوية لجنة إدارة قطاع غزة للمشاركة في اجتماع يُعقد في القاهرة.
وتجري اتصالات حثيثة لاستكمال اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وقالت حركة حماس إن وفدها القيادي برئاسة خليل الحية يجري مباحثات في القاهرة مع القيادة المصرية بشأن تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بما يشمل استكمال المرحلة الأولى وفتح متعبر رفح بالاتجاهين، وتسريع المرحلة الثانية بما يشمل تشكيل لجنة تكنوقراط مستقلة تدير القطاع، إلى جانب استكمال انسحاب الاحتلال من القطاع.
بدورها أشارت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية إلى أن الولايات المتحدة تعتزم الإعلان عن قيادة لجنة إدارة القطاع قريبًا وذلك بعد طرح أسماء حظيت بموافقة واشنطن وتل أبيب، بموازاة استعداد ترمب للإعلان عن تشكيل مجلس السلام وإطارة التنفيذي خلال فترة قريبة.
اجتماع مرتقب في القاهرة
ونقلت "نيويورك تايمز" عن 4 مسؤولين و6 أشخاص آخرين مطلعين على القرار، أنه تم اختيار علي شعث، نائب وزير التخطيط الفلسطيني السابق، لرئاسة اللجنة.
وقالت مصادر للتلفزيون العربي: "إن المرشحين لعضوية لجنة إدارة قطاع غزة تلقوا رسائل تدعوهم لاجتماع في القاهرة".
وأضافت أن "أعضاء لجنة إدارة قطاع غزة الموجودون داخل القطاع يستعدون للسفر إلى القاهرة".
ولفت مراسل التلفزيون العربي في مدينة غزة عاصم النبيه إلى أن توقيت سفر هؤلاء لم يعرف بعد بانتظار تنسيق خروجهم من القطاع عبر معبر رفح.
إعادة الإعمار وقوة الاستقرار الدولية
إلى ذلك، ترتبط فرص الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بملفات أخرى ومنها إعادة الإعمار وقوة الاستقرار الدولية وخصوصًا وأن إسرائيل تواصل تعنتها في تطبيق بنود الاتفاق بالتذرع بعدم تسليم حماس رفات آخر جندي إسرائيلي في غزة تارة وباشتراط نزع سلاح حركة حماس تارة أخرى.
وبموازاة ذلك، تبرز محاذير دولية لتكريس أمر واقع في القطاع، فيما أكد وزير الخارجية الإندونيسي سوجيونو أن قوة الاستقرار الدولية هي إجراء مؤقت وأن حل الدولتين لا يزال هدفًا نهائيًا.
وفي غزة، لا يكترث الفلسطينيون للإعلانات المتكررة بشأن مجلس السلام أو لجنة إدارة قطاع غزة. ويقول مراسل التلفزيون العربي في مدينة غزة عاصم النبيه: "الناس هنا مطحونون في التفاصيل اليومية المنهكة؛ من تأمين لقمة العيش والمياه الصالحة للشرب، وصولاً إلى البحث عن وسائل تدفئة وتثبيت خيامهم التي تقتلعها الرياح يوميًا، لا سيما مع توالي المنخفضات الجوية".
وبحسب مراسلنا، فمع إعلان وقف إطلاق النار توقع الغزيون أن تحدث انفراجة في الواقع المعيشي الذي كابدوه خلال عامي الإبادة؛ انتظروا دخول المزيد من المساعدات، وتوقُّف عمليات القتل على الأقل.
لكن يبدو أن الاحتلال الإسرائيلي نجح في إقناع العالم بأنه أوقف الحرب على شاشات التلفاز فقط، بينما تستمر الحرب في القطاع بأدوات أخرى؛ سواء عبر تقييد المساعدات المنقذة للحياة وشحها، أو من خلال الاستهدافات اليومية وعمليات التفجير التي لا تتوقف في مختلف محافظات القطاع.
لذلك، يرى الغزيون أن إنشاء مجلس السلام قد يكون جزءًا من الحل، لكن المسميات والشخصيات لا تهمهم بقدر ما يهمهم إيجاد حلول جذرية ومستدامة تنهي معاناتهم الشديدة.