الإثنين 16 فبراير / فبراير 2026
Close

إعلان يعيد قضية السورية رانيا العباسي وأسرتها إلى الواجهة.. ما القصة؟

إعلان يعيد قضية السورية رانيا العباسي وأسرتها إلى الواجهة.. ما القصة؟

شارك القصة

والدة رانيا العباسي تحمل صورة عائلية لابنتها
والدة رانيا العباسي تحمل صورة عائلية لابنتها - وسائل التواصل
الخط
قضية رانيا العباسي تعود إلى الواجهة بعد الاشتباه بظهور ابنتها المختفية في فيديو لمنظمة قرى الأطفال، وسط مطالب بتحقيق رسمي لكشف مصير الأسرة المختفية منذ 2013.

عادت قضية عائلة بطلة الشطرنج وطبيبة الأسنان السورية رانيا العباسي إلى الواجهة مجددًا، بعد تجدد مطالب شقيقها بفتح تحقيق رسمي حول ظهور أحد أطفال الأسرة، المتغيبين منذ عام 2013، في مقطع فيديو نشرته منظمة "قرى الأطفال" عام 2022.

وتُعد قضية أسرة رانيا العباسي واحدة من أكثر ملفات الاختفاء القسري غموضًا في سوريا، إذ اختفت من منزلها في مشروع دُمّر بدمشق، مع أطفالها الستة ومساعدتها في العيادة الطبية مجدولين القاضي، في 11 مارس/ آذار 2013، وذلك بعد أيام قليلة من اعتقال زوجها عبد الرحمن الياسين.

وعلى مدى أكثر من عشر سنوات، ظل مصير العائلة مجهولًا، رغم شهادات متفرقة لناجين تحدثوا عن رؤيتهم في مراكز اعتقال مختلفة، إضافة إلى حملات حقوقية دولية واسعة شاركت فيها منظمات، من بينها منظمة العفو الدولية والخارجية الأميركية، فضلًا عن محاولات متكررة لطرح القضية على المستوى السياسي.

عائلة العباسي تستخدم الذكاء الاصطناعي لمطابقة ملامح الطفلة

وفي منشور على حسابه في فيسبوك، قال حسّان العباسي إن العائلة طالبت المنظمة مرارًا بالإفصاح عن هوية الفتاة التي ظهرت في الفيديو، والتي تعتقد الأسرة أنها "ديما"، الابنة الكبرى لرانيا العباسي، إلا أنها لم تتلقَّ أي رد على هذه المطالب، رغم مرور أكثر من عام على سقوط النظام السابق.

وأضاف حسّان أن العائلة استعانت بتطبيقات الذكاء الاصطناعي لتقدير الشكل المحتمل لديما بعد مرور أكثر من عقد على اختفائها، كما استخدمت هذه الأدوات لمحاولة مطابقة ملامح الوجه بين الصور المتوفرة، مشيرًا إلى أن النتائج أظهرت تشابهًا قويًا في الشكل العام للوجه، ولا سيما في الجبين والخدود والذقن.

واعتبر حسّان أن عدم تجاوب المنظمة مع مطالب العائلة، رغم التعاطف الشعبي الواسع الذي حظيت به القضية، يشكل ـ برأيه، دليل إدانة يستوجب تدخل هيئة المفقودين، داعيًا إلى مداهمة مقرات المنظمة وتوقيف عدد من مسؤوليها على ذمة التحقيق.

كما طالبت وزيرة الشؤون الاجتماعية هند قبوات بالإسراع في تشكيل لجنة مختصة لإجراء تحقيق مهني يكشف الحقيقة، محذرة من أن تجاهل هذه المطالب سيدفع العائلة إلى اتهام الوزارة بـ"التواطؤ مع جمعية قرى الأطفال لإخفاء جريمة الإخفاء القسري للأطفال".

وخلال الأيام الماضية، أثارت القضية موجة تفاعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أعاد ناشطون تداول اسم رانيا العباسي ووسوم تطالب بكشف مصيرها وعائلتها، معتبرينها رمزًا لملف الإخفاء القسري في سوريا، وسط دعوات للتحقيق في احتمال تورط منظمات مدنية ودور أيتام في قضايا الأطفال المختفين.

وتزامن هذا الزخم مع الاهتمام الإعلامي العالمي بملفات جيفري إبستين، ما أسهم في تصاعد القلق والتكهنات على منصات التواصل، حتى في ظل غياب أدلة مباشرة.

ودعا متفاعلون إلى كسر حاجز الصمت حول شبكات دولية يُشتبه في استغلالها للحروب وحالات الفوضى في الاتجار بالأطفال، مطالبين بتحرك دولي جاد للتحقيق في مصير آلاف الأطفال المفقودين.

تابع القراءة

الدلالات