الإثنين 9 مارس / مارس 2026

إفادة "خطيرة" أمام القضاء.. اتهامات متبادلة بين نتنياهو ورئيس الشاباك

إفادة "خطيرة" أمام القضاء.. اتهامات متبادلة بين نتنياهو ورئيس الشاباك

شارك القصة

تايمز أوف إسرائيل
أثارت إقالة رونين بار الشهر المنصرم جدلًا واسعًا في إسرائيل - تايمز أوف إسرائيل
الخط
أوضح بار أن نتنياهو طلب منه "تقديم تفاصيل حول هويات المواطنين ونشطاء الاحتجاجات مع التركيز بشكل خاص على مراقبة ممولي الاحتجاجات".

اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الإثنين، رئيس الشاباك رونين بار بـ"الكذب" في إفادته للمحكمة العليا بخصوص قضية عزله، والتي قال فيها إن نتنياهو طلب منه ولاءً شخصيًا له وطلب منه التجسّس على المتظاهرين.

وجاء في بيان مقتضب صادر عن مكتب نتنياهو: "رونين بار قدّم اليوم إفادة خطية كاذبة إلى المحكمة العليا، سيتم دحضها بشكل شامل في الوقت المناسب".

وكتب بار في الوثيقة التي نشرتها النيابة العامة "كان واضحًا أنه في حال وقوع أزمة دستورية، فسيُتوقع مني طاعة نتنياهو وليس المحكمة العليا".

وقّدم رونين بار إلى المحكمة العليا رسالة يدين فيها نتنياهو، الذي قرر إقالته الشهر المنصرم والذي أثار جدلًا كبيرًا، دفعت بار أخيرًا إلى الكشف عن جملة من الاعتراضات "على العمل بمعايير" تناقض مهام الجهاز.

وجاءت الرسالة في 8 صفحات، وتؤكد صحة تسريبات نُشرت في الأسابيع الأخيرة عن سلوك نتنياهو مع "الشاباك"، ولكن هذه المرة على لسان رئيس الجهاز المخابراتي.

رفض "الولاء مقابل المهنية"

وكان نتنياهو سعى إلى منع بار من تقديم إفادة مكتوبة إلى المحكمة (أعلى سلطة قضائية)، والتي من المقرر أن يرد عليها رئيس الوزراء كتابة الخميس المقبل.

وفي ظل خلافات بين بار ونتنياهو، قررت الحكومة في 20 مارس/ آذار الماضي إقالة رئيس "الشاباك"، لكن المحكمة العليا أمرت بتجميد الإقالة إلى حين نظرها في التماسات المعارضة ضدها.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية عن بار قوله في مستهل إفادته المكتوبة: إنه لم يكن على علم بأسباب إقالته.

وأضاف رئيس الشاباك أن الإقالة "لم تكن ناشئة عن المستوى (أداء) المهني، بل من توقع الولاء الشخصي من جانبي لرئيس الوزراء".

وأردف بار: "هذا السبب أدى - حسب فهمي - إلى سلسلة غير عادية من الإجراءات من جانب رئيس الوزراء، بالتوازي مع نشاط إعلامي ضدي (تحريض) على وسائل التواصل الاجتماعي".

وتابع بار: نتنياهو "أوضح لي أنه إذا حدثت أزمة دستورية، فيجب عليَّ أن أطيع رئيس الوزراء وليس المحكمة العليا".

مراقبة الإسرائيليين

كما قال بار إن نتنياهو طلب أن يعمل "الشاباك" ضد المحتجين المناهضين لحكومته، وهذا "طلب غير قانوني".

وأوضح بار أن نتنياهو طلب منه "تقديم تفاصيل حول هويات المواطنين ونشطاء الاحتجاجات (...) مع التركيز بشكل خاص على مراقبة ممولي الاحتجاجات".

بار كشف أيضًا أن نتنياهو ضغط عليه "بطريقة غير عادية"، لمحاولة إجباره على كتابة رأي مهني صاغه رئيس الوزراء أو مَن ينوب عنه، للقول بوجوب عدم مثوله (نتنياهو) أمام المحكمة للرد على تهم الفساد التي يُحكم حاليا بشأنها.

وزاد بأن نتنياهو كان يحاول إثارة هذه المسائل في نهاية الاجتماعات، بعد أن أُمر سكرتيره العسكري وكاتب الاختزال، الذي يُشغّل جهاز تسجيل الاجتماعات، بمغادرة الغرفة، لـ"منع أي تسجيل للمحادثة".

نتنياهو يُشكل خطرًا على أمن إسرائيل

ومضى بار قائلًا: "سأعلن قريبًا عن تاريخ انتهاء مهامي"، دون تفاصيل.

وفي أول تعليق من المعارضة الإسرائيلية قال زعيمها يائير لابيد، عبر بيان: إن "إفادة رئيس "الشاباك" تثبت أن نتنياهو يُشكل خطرًا على أمن إسرائيل، ولا يمكنه الاستمرار في رئاسة الوزراء".

وأضاف لابيد أن "نتنياهو حاول استخدام الشاباك لمراقبة المواطنين الإسرائيليين".

والأحد، حذّر لابيد من حدوث "اغتيالات سياسية" لشخصيات إسرائيلية، في مقدمتهم بار، واتهم نتنياهو ووزراء حكومته بالتحريض على العنف، وفق صحيفة "يسرائيل هيوم".

ماذا وراء الخلاف بين نتنياهو وبار؟

وضمن هذا السياق، قال مراسل التلفزيون العربي من القدس أحمد جرادات، إن ملف نتنياهو وبار يتفاعل في الشارع الإسرائيلي بعد الإفادة من رئيس الشاباك بواحدة علنية وأخرى سرية.

وأضاف مراسلنا، أن "الحكومة الإسرائيلية اتهمت بار بالكذب وقالت إنها ستعمل على تفنيد ما قدمه".

ولفت المراسل، إلى أن "الإقالة جاءت وسط تحقيقات يجريها جهاز الشاباك داخل مكتب نتنياهو ولهذا جرى التوجه للمحكمة العليا التي أعطت فرصة للحكومة للوصول إلى حل".

وأردف المراسل "هناك إفادة خطيرة قدمها بار بأن نتنياهو طلب منه الوقوف إلى جانبه في حال حدوث صدام دستوري مع المحكمة العليا وعدم الالتزام بقراراتها".

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات