السبت 6 كانون الأول / ديسمبر 2025

إفراج الجزائر عن صنصال.. هل يمهد لفتح صفحة جديدة مع فرنسا؟

إفراج الجزائر عن صنصال.. هل يمهد لفتح صفحة جديدة مع فرنسا؟

شارك القصة

كانت المصافحة الأخيرة بين الرئيسين الجزائري والفرنسي منذ أكثر من عام
كانت المصافحة الأخيرة بين الرئيسين الجزائري والفرنسي منذ أكثر من عام- يورو نيوز
الخط
يبدو أنّ القطيعة الدبلوماسية بين الجزائر وفرنسا تتّجه أخيرًا نحو انفراجة وشيكة، بعد إفراج الأولى عن الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال

كانت المصافحة الأخيرة بين الرئيسين الجزائري والفرنسي منذ أكثر من عام، حين بدأت أعنف أزمة في علاقات البلدين، سحبت على إثرها الجزائر سفيرها في باريس، وجرى تبادل طرد الدبلوماسيين وتقييد حركتهم.

ويبدو أنّ هذه القطيعة الدبلوماسية تتّجه أخيرًا نحو انفراجة وشيكة.

وكان الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال، والذي اعتقلته الجزائر بداعي تصريحات وصفت بالمسيئة لسيادتها وتاريخها، هو أحد نقاط الخلاف بين البلدين. خلاف، وجد نهاية له أخيرًا، بعد اتصالات دبلوماسية مُكثّفة، لعبت فيها ألمانيا دور الوسط.

وأثمرت الجهود الألمانية عن مُوافقة الرئيس الجزائري على طلب نظيره الألماني بالإفراج عن الكاتب، بدواع إنسانية.

وأعلنت باريس ارتياحها للقرار الجزائري، وسارع رئيسها إيمانويل ماكرون إلى تقديم الشكر لنظيره الجزائري عبد المجيد تبون، مبديًا استعداداه لمزيد من الحوار لحل القضايا العالقة بين البلدين.

كما رحّب رئيس الوزراء الفرنسي ووزير داخليته بالخطوة الجزائرية، حيث كشف وزير الداخلية الفرنسية عن أول اتصال بين رئيسي البلدين، مجددًا تأكيد اعتزامه زيارة الجزائر في المستقبل القريب.

ووجد الترحيب الفرنسي صداه في الجزائر، حيث رحّبت أحزاب مقربة من السلطة بقرار الرئيس تبون الإفراج عن صنصال، ورأت فيه قرارًا سياديًا استجاب للحوار لا لمنطق الاستفزازات، في رسالة واضحة للأحزاب اليمينية في فرنسا التي طالما رافعت لمنطق القوة في التعامل مع الجزائر، في صورة وزير الداخلية السابق برينو روتايو.

وقد يكون الإفراج عن صنصال بداية لانفراج تدريجي للأزمات المُتفاقمة بين البلدين منذ يونيو/ حزيران 2014، وأولى خطواته زيارة وزير الداخلية الفرنسي للجزائر، ولقاء قد يجمع الرئيسين ماكرون وتبون في جوهانسبورغ، نهاية الشهر الجاري.

ومن شأن اللقاء إن تمّ، أن يُسرّع الخطى لحلحلة الأزممة، وبدء حوار قال عنه وزير الداخلية الفرنسي إنه لا بد منه لاستئناف التنسيق السياسي والأمني، في ظل تهديدات أمنية تواجه البلدين بمنطق الساحل الإفريقي.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي
تغطية خاصة