الجمعة 13 مارس / مارس 2026
Close

"إكرام الشهداء".. حملة لإخراج الجثامين من تحت أنقاض غزة

"إكرام الشهداء".. حملة لإخراج الجثامين من تحت أنقاض غزة

شارك القصة

حملة لإخراج الجثامين من تحت الأنقاض في غزة
ظلت جثامين عائلة أبو نصر أكثر من عام تحت الأنقاض - الأناضول
الخط
أطلقت طواقم الدفاع المدني الفلسطيني مبادرة لانتشال جثامين فلسطينيين استشهدوا خلال حرب الإبادة الإسرائيلية من تحت أنقاض منازلهم شمالي قطاع غزة.

ندّد عشرات من طواقم الإسعاف والكوادر الطبية بالانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة بحقّ نظرائهم المعتقلين داخل السجون الإسرائيلية، احتجاجًا على استشهاد ضابط إسعاف حاتم ريان في سجون الاحتلال قبل أيام.

ورفع المشاركون في وقفة نظّمتها اللجنة الوطنية العليا للإسعاف والطوارئ اليوم الأحد بساحة مستشفى الشفاء الطبي غربي مدينة غزة لافتات تُندّد بما وصفوه بانتهاكات تستهدف الطواقم الطبية.

وأكدوا رفضهم المساس بالعاملين في مجال الإسعاف والإنقاذ، مشددين على ضرورة إلزام الاحتلال باحترام قواعد القانون الدولي الإنساني التي تكفل حماية مقدمي الخدمات الطبية في أوقات النزاعات.

كما جدّدوا تعهدهم بمواصلة أداء رسالتهم الطبية رغم المخاطر، التزامًا بتقديم الخدمة للمواطنين، مطالبين بمحاسبة المسؤولين الإسرائيلية على الانتهاكات بحق العاملين في المجال الطبي.

والخميس، أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني عن "استشهاد ضابط الإسعاف حاتم إسماعيل ريان (59 عامًا) من مدينة غزة" في سجن النقب جنوبي إسرائيل.

وأوضح بيان صادر عن المؤسستان، أنّ ريان اعتُقل من مستشفى كمال عدوان بقطاع غزة منذ 27 ديسمبر/ كانون الأول 2024، وإلى جانبه ابنه المصاب معاذ الذي ما زال بالسجن.

وتُقدّر المؤسستان أنّ "أعداد المعتقلين الشهداء تجاوزت المئة، بينما لا يزال العشرات منهم من غزة رهن الإخفاء القسري، إلى جانب عشرات المعتقلين الذين جرى إعدامهم ميدانياً".

ووفق معطيات مؤسسات الأسرى حتى 5 فبراير/ شباط الجاري، يتجاوز عدد الأسرى في سجون إسرائيل 9300 فلسطيني، بينهم 350 طفلًا.

"إكرام الشهداء"

إلى ذلك، أطلقت طواقم الدفاع المدني الفلسطيني مبادرة لانتشال جثامين فلسطينيين استشهدوا خلال حرب الإبادة الإسرائيلية من تحت أنقاض منازلهم شمالي قطاع غزة.

وأُطلقت المبادرة اليوم الأحد بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تحت اسم "إكرام الشهداء".

ركام مبنى عائلة أبو نصر
كان المبنى يضم نحو 200 شخص أثناء استهدافه من قوات الاحتلال الإسرائيلي - الأناضول

واستهلّت الحملة أعمالها ببلدة بيت لاهيا شمالي القطاع، حيث باشرت الفرق باستخراج جثامين من عائلة أبو نصر، ظلّوا تحت ركام منزلهم منذ تعرّضه لقصف جوي إسرائيلي في 29 أكتوبر/ تشرين الأول 2024، حين كان يؤوي نحو 200 شخص من أفراد العائلة ونازحين.

وقال الضابط في الدفاع المدني محمد طموس إنّ الحملة "تمثل بداية جهود أوسع لانتشال الضحايا من مواقع مُتعدّدة شمال القطاع"، مشيرًا إلى أنّ المرحلة الأولى تُركّز على المنازل التي تضمّ أعدادًا كبيرة من الجثامين.

وأضاف: "نحن اليوم فوق ركام منزل لعائلة أبو نصر، وما يزال بداخله عشرات الجثامين، ونأمل استمرار الحملة حتى إخراج جميع الشهداء من مختلف مناطق القطاع".

وأوضح طموس أنّ آلاف المفقودين ما زالوا تحت الأنقاض، في وقت تُعيق فيه قلة المعدات الثقيلة عمليات الانتشال، قائلًا: "جهاز الدفاع المدني لا يمتلك حفارات أو آليات كافية، في ظل دمار هائل وكميات ركام كبيرة".

ولفت إلى أنّ إحدى الآليات المشاركة وفرتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، داعيًا المؤسسات الإنسانية إلى تقديم دعم إضافي.

أكثر من عام تحت الركام

من جانبها، قالت آية أبو نصر -وهي من الناجيات من القصف- إن العائلة لجأت إلى المبنى المؤلف من خمسة طوابق بعد تصاعد العمليات العسكرية، وكان يضمّ نحو 200 شخص عند استهدافه.

وأوضحت لوكالة الأناضول أن القصف أسفر عن استشهاد نحو 150 شخصًا وإصابة آخرين، فيما بقي عشرات تحت الركام منذ ذلك الحين.

وأضافت أنّ محاولات الانتشال خلال القصف كانت محدودة وخطيرة، إذ جرى إخراج بعض الجثامين، بينما تعذر الوصول إلى من كانوا في الطوابق السفلية، مؤكدةً أن العائلة تنتظر منذ أكثر من عام استخراج من تبقى لدفنهم بما يليق بهم.

ويعمل أفراد الدفاع المدني منذ بداية حرب الإبادة في بيئة صحية شديدة الخطورة، نتيجة انتشار الجثامين في أماكن مكشوفة وافتقار القطاع إلى معدات الوقاية وأدوات الفحص البيولوجي.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي، وكالات
تغطية خاصة