علّقت السلطات الإندونيسية، اليوم الأحد، العمليات في مطار سوكارنو-هاتا الدولي، المطار الرئيسي للعاصمة جاكرتا، بسبب وصول الرماد البركاني الناتج عن ثوران بركان أناك كراكاتاو إلى أجواء المطار.
وكان من المقرر أن يستمر التعليق حتى الساعة 9:30 صباحًا بالتوقيت المحلي، قبل أن تُمدّده السلطات لاحقًا حتى الساعة 1:30 ظهرًا مع استمرار انتشار الرماد البركاني.
وأثر الإغلاق على 209 رحلات داخلية ودولية ونحو 22 ألفًا و800 مسافر، فيما شملت التداعيات رحلات متجهة إلى عدد من الوجهات الدولية، بينها سنغافورة وهونغ كونغ وسيدني والدوحة وكوالالمبور.
Ya Allah.. Anak Krakatau blm pulih "batuknya" Sekarang disusul lagi Minggu (6/9/2026) pagiii ini Gunung Api Lewotolok di Ile Ape, Kabupaten Lembata, Nusa Tenggara Timur meletus juga 😓 Semoga Indonesia baik baik saja.. #PrayforIndonesia BMKG sc storydunia https://t.co/lHitIU9BmP pic.twitter.com/Oig9rNntS7
— Aktor Pemula (@_cenk90E) September 6, 2026
وبحسب وزارة النقل الإندونيسية، بدأ البركان نشاطه في وقت متأخر من مساء الجمعة، قبل رصد الرماد البركاني في مطار سوكارنو-هاتا في الساعات الأولى من صباح اليوم.
وقالت وكالة الأرصاد الجوية الإندونيسية إن سحب الرماد امتدت على ارتفاع يصل إلى 6 آلاف متر باتجاه الشرق، بينما وصل عمود آخر إلى نحو 15 ألف متر باتجاه الغرب، وشمل أجزاء من بانتن ولامبونغ وبنغكولو ومضيق سوندا والمحيط الهندي.
وأعلنت الوكالة أنّ تأثيرات الثوران دفعت كذلك إلى إغلاق مطارات أخرى بصورة موقتة، بينها "حليم بيرداناكوسوما" و"رادين إنتن الثاني" و"بوديارتو"، مع استمرار مراقبة حركة سحب الرماد على مدار الساعة.
مدارس وصيادون يتوقفون عن العمل
ولم تقتصر تداعيات الثوران على حركة الطيران، إذ ألغت مدارس عدة أنشطتها يوم أمس السبت، فيما عانى طلاب وسكان من تهيج في العينين نتيجة الرماد المتساقط، كما ألغى صيادون رحلاتهم بسبب الظروف المحيطة بالبركان.
ودعت سلطات الميناء المحلي السفن العابرة للمضيق إلى توخي الحذر تحسبًا لأي اضطراب في سلامة الملاحة نتيجة النشاط البركاني، ومنعتها من الاقتراب من البركان ضمن منطقة يبلغ نصف قطرها 3 كيلومترات.
ودعت الوكالة الوطنية لتخفيف آثار الكوارث السكان إلى التزام الهدوء ورفع مستوى الحذر، ونصحت بارتداء الكمامات ووسائل حماية العينين وتقليل الأنشطة الخارجية وتغطية مصادر المياه والحذر أثناء القيادة بسبب تراجع الرؤية بفعل الرماد البركاني.
وفي المقابل، أكدت الوكالة أنه لا يوجد حتى الآن خطر وشيك من حدوث موجات تسونامي مرتبطة بالثوران.
ويقع أناك كراكاتاو في مضيق سوندا بين جزيرتي جاوة وسومطرة، وهو بركان نشأ من بقايا بركان كراكاتاو التاريخي.
وينشط البركان بصورة متقطعة منذ ظهوره من البحر في مطلع القرن الماضي، في كالديرا التي تشكّلت عقب ثوران جبل كراكاتوا عام 1883. وكانت تلك الكارثة من أشد الكوارث فتكًا وتدميرًا في التاريخ، إذ قُدّر عدد ضحاياها بنحو 35 ألف شخص.
فيما تسبب نشاط بركاني له عام 2018، في موجات تسونامي قاتلة ضربت سواحل المنطقة.