تستمر عمليات إنزال المساعدات جوًا على قطاع غزة، إذ أظهرت مقاطع مصورة طائرات عسكرية وهي تنفذ عمليات إنزال للمساعدات على مناطق النصيرات ودير البلح وسط القطاع.
لكن هذ المساعدات تبقى محدودة جدًا ولا تكفي لكبح جماح المجاعة التي تفتك بسكان القطاع، فيما كشفت صحيفة إسرائيلية أن الهدف من إدخال مساعدات إنسانية إلى غزة هو إضفاء شرعية لشن عمل عسكري جديد في القطاع.
ويوضح مراسل التلفزيون العربي في غزة إسلام بدر أن الإنزال الجوي للمساعدات يستمر لليوم التاسع على التوالي بمشاركة دول عدة.
لكن وتيرة هذه الإنزالات محدودة، إذ لا يتخطى عدد الطائرات التي تنفّذ عمليات الإنزال الأربع طائرات يوميًا. وغالبًا ما تسقط المساعدات في مناطق قتال خطرة تعرض الباحثين عنها للخطر، فيما تغيب آلية التوزيع العادل لهذه المساعدات، وفق بدر.
وأعلن مستشفى شهداء الأقصى استشهاد ممرض يعمل في المستشفى جراء سقوط صندوق مساعدات عليه بشكل مباشر، خلال عملية إنزال مساعدات من طائرات في منطقة الزوايدة وسط قطاع غزة.
وخلال هذا اليوم، نفّذت ثلاث طائرات عمليات إنزال جوي للمساعدات، فيما لم تدخل أي شاحنات تحمل مساعدات عبر المعابر البرية. كما فتح مركزا توزيع للمساعدات يتبعان لمؤسسة غزة الإنسانية. .
وأوضح مراسل التلفزيون العربي أن مسيّرة إسرائيلية استهدفت عناصر تأمين المساعدات شمال غربي مدينة غزة.
فشل عملية "عربات جدعون"
إلى ذلك، ذكرت صحيفة إسرائيلية، الإثنين، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يمهد لعملية عسكرية جديدة في قطاع غزة عبر السماح بإدخال مساعدات إنسانية.
وقالت "يديعوت أحرونوت" إن عملية "عربات جدعون" فشلت، ولم تحقق أيًا من أهدافها، سواء إعادة الأسرى والرهائن أو القضاء على حركة حماس".
ومنذ 17 مايو/ أيار الماضي، ينفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانًا بريًا باسم "عربات جدعون"، يتضمن التهجير الشامل للفلسطينيين من مناطق القتال، بما فيها شمال غزة إلى جنوب القطاع، مع بقاء الجيش بأي منطقة يحتلها.
وتابعت الصحيفة: "بعد مرور 4 أشهر تقريبًا على عربات جدعون، ومع استدعاء عشرات الآلاف من جنود الاحتياط للمرة السادسة، لم تحقق تل أبيب أهدافها من العملية، وأضافت أنه "يمكن اعتبار أن عربات جدعون انتهت".
خلافات داخلية
ورأت الصحيفة أن "البديل المتواضع للجيش حاليًا هو البقاء على خطوط التماس وتنفيذ غارات جوية، مع انشغال معظم القوات المتبقية بتسوية المباني بالأرض والدفاع عن نفسها في غزة".
وأفادت بوجود خلافات خلف الكواليس بين القيادات السياسية والعسكرية بشأن الخروج ببيان يلخص عملية "عربات جدعون"، التي بدأت بخرق إسرائيل لوقف إطلاق النار.
ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن مصادر أمنية لم تسمها أن "الخلاف الرئيس في إسرائيل يتعلق بقرار استئناف تقديم المساعدات (الإنسانية) للفلسطينيين في غزة".
وأوضحت أن "الجيش يعارض هذه الخطوة، في ظل تراجع الضغط العسكري وانسحاب بعض القوات من القطاع، منها الفرقة 98". وتابعت: "بينما تأمل الحكومة أن يمنحها إدخال مساعدات إنسانية إلى غزة شرعية لشن عمل عسكري بمدينة غزة ومنطقة المواصي (الساحلية التي تمتد من وسط القطاع إلى جنوبه)".
نتنياهو يدرس "خيارات" الضغط على حماس
ومساء الأحد، قالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، إن نتنياهو سيعقد الثلاثاء اجتماعًا مع مسؤولين سياسيين وعسكريين، لبحث "خيارات"، بعد تعثر المفاوضات غير المباشرة مع حركة "حماس".
وبحسب القناة "13" العبرية، نقلًا عن مصادر أمنية مطلعة لم تسمها، يدرس الجيش "خيار السيطرة على مناطق إضافية في قطاع غزة، منها مدينة غزة ومخيمات الوسطى، أو تطويقها وعزلها للضغط على حماس".
والأسبوع الماضي، انسحبت إسرائيل من مفاوضات غير مباشرة مع حماس بالدوحة؛ جراء تعنت تل أبيب بشأن الانسحاب من غزة، وإنهاء الحرب، والأسرى الفلسطينيين، وآلية توزيع المساعدات الإنسانية.
ويُحمّل 52% من الإسرائيليين حكومتهم المسؤولية كاملة أو جزئيًا عن عدم إبرام اتفاق مع حماس لتبادل أسرى ووقف إطلاق النار، وفق نتائج استطلاع للرأي نشر معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي نتائجه الأحد.
ومرارًا، أعلنت "حماس" استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين "دفعة واحدة"، مقابل إنهاء حرب الإبادة، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، والإفراج عن أسرى فلسطينيين.