الأحد 13 سبتمبر / سبتمبر 2026
Close

إيران تتحدث عن فشل أميركي.. كيف تحاصر الأزمات الاقتصادية والعسكرية ترمب بشأن ملف هرمز؟

إيران تتحدث عن فشل أميركي.. كيف تحاصر الأزمات الاقتصادية والعسكرية ترمب بشأن ملف هرمز؟

شارك القصة

هرمز
قالت إيران إن مضيق هرمز تحت سيطرتها وإدارتها- رويترز
قالت إيران إن مضيق هرمز تحت سيطرتها وإدارتها- رويترز
الخط
قال طائب إن الولايات المتحدة سعت إلى تقويض ما وصفه بشعبية الجمهورية الإسلامية في المنطقة عبر شن حرب أخرى في مضيق هرمز لكنها مُنيت بالهزيمة مرة أخرى رغم إعلانها أن إيران لا تملك سلاح جو ولا بحرية.

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن "الولايات المتحدة ترتكب أخطاء في الحسابات منذ مدة بسبب إخفاقات استخباراتية، مشيرًا إلى أنّ الحرب على إيران وأزمة مضيق هرمز هي أبرز هذه الأخطاء.

وكتب عراقجي في منشور على منصّة "إكس": "لطالما أخطأت الولايات المتحدة في تقديراتها بسبب إخفاقات استخباراتية. ومن الأمثلة على ذلك: الحرب على إيران. والآن، هناك خطأ أكبر في التقدير بشأن مضيق هرمز. والأسوأ من الأخبار الكاذبة هو الاستخبارات الكاذبة".

فشل أميركي بشأن مضيق هرمز

بدوره، قال قائد قوات الباسيج حسين طائب إنّ الولايات المتحدة أشعلت حربًا أخرى في مضيق هرمز وسعت لتنفيذ اعتداء جديد لكنّها فشلت مرة أخرى رغم إعلانها أنّ إيران لا تملك سلاح جو ولا بحرية، مؤكدًا أنّ المضيق "تحت سيطرة وإدارة إيران".

جاء ذلك بعد يوم من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنّ الولايات المتحدة لديها "سيطرة كاملة" على هذا الممر المائي الاستراتيجي.

استنزاف الذخائر وخطر الكساد

وفي هذا السياق، رأى الصحفي المتخصّص في الشأن الأميركي محمد السطوحي أن ترمب يقول نصف الحقيقة، معتبرًا أنّ استمرار إغلاق مضيق هرمز لا يضغط على إيران وحدها، بل يضع الولايات المتحدة والاقتصاد العالمي أمام تداعيات متزايدة.

وأشار إلى أنّ التجربة السابقة، ومع نهاية الحرب التي استمرّت 40 يومًا، أظهرت أنّ واشنطن كانت الطرف الذي اضطر إلى التراجع أولًا، وعندما وقّع ترمب مذكرة التفاهم، برّر موقفه بأنه لا يريد أن يكون "هربرت هوفر جديدًا"، في إشارة إلى الرئيس الأميركي الذي ارتبط اسمه بفترة الكساد العظيم.

ويضيف السطوحي في حديث إلى "التلفزيون العربي"، أنّ الوضع الاقتصادي لم يتحسّن منذ توقيع مذكرة التفاهم، بل أصبح أكثر صعوبة، مشيرًا إلى تراجع مخزونات النفط العالمية مُقارنة بما كانت عليه قبل أسابيع، واحتمال دخول الاقتصاد الأميركي في حالة كساد كبيرة.

كما يلفت إلى أنّ الاقتصاد الأميركي سجّل، للمرة الأولى الشهر الماضي، انخفاضًا في الوظائف، فيما تتجه معدلات التضخم إلى الارتفاع مجددًا، كما أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفض خفض معدلات الفائدة، بل كان يفكر في زيادتها بسبب التضخم، وهو ما يتعارض مع مطالب ترمب المتكررة بخفض الفائدة.

تسوية صعبة

ولا تقتصر الضغوط على الاقتصاد، بحسب السطوحي، إذ تواجه الولايات المتحدة أيضًا تحديات عسكرية، في ظل تقارير تُفيد بانخفاض كبير في مخزون صواريخ توماهوك ومنظومات ثاد وباتريوت، ولا سيما الذخائر الخاصة بمنظومتي الدفاع الصاروخي باتريوت وثاد.

ويؤكد أن إعادة بناء مخزون مماثل تحتاج إلى سنوات، ما يجعل من الصعب معالجة هذه المشكلة سريعًا، في وقت لا يحتمل فيه الوضع مزيدًا من التأخير في المفاوضات، مع استمرار إغلاق المضيق وبقاء الاقتصاد العالمي رهينة لهذه الأزمة.

ويرى السطوحي أن المشهد الحالي بالغ التعقيد؛ فمن جهة، يصعب استمرار الوضع على حاله، ومن جهة أخرى تبدو فرص التوصل إلى تسوية سريعة محدودة، معتبرًا أن العودة إلى مذكرة التفاهم بصيغتها السابقة قد لا تكون ممكنة، لأن إيران سترفع سقف مطالبها هذه المرة.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي- وكالات