كشف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الإثنين، أن البرلمان يعد مشروع قانون للانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، مضيفًا أن طهران لا تزال تعارض تطوير أسلحة الدمار الشامل.
بقائي طالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن تدين خلال اجتماع استثنائي تعقده الإثنين، الضربات الإسرائيلية التي طالت المنشآت النووية الإيرانية.
وقال إنّ "المنشآت النووية السلمية في بلد كان يخضع للمراقبة المستمرّة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تعرّضت لهجوم"، مضيفًا "نتوقع من الوكالة ومديرها العام رافايل غروسي اتخاذ موقف حازم لإدانة هذا العمل" خلال الاجتماع الذي يعقده مجلس محافظي الوكالة التابعة للأمم المتحدة في وقت لاحق الإثنين.
وتأتي هذه الخطوة الإيرانية، عقب العدوان الإسرائيلي الذي بدأ فجر الجمعة، والذي تم خلاله قصف منشآت نووية وقواعد صواريخ بمناطق مختلفة واغتيال قادة عسكريين بارزين وعلماء نوويين.
وفي مساء اليوم نفسه، بدأت إيران الرد على الهجوم بسلسلة من الضربات الصاروخية الباليستية والطائرات المسيّرة، بلغ عدد موجاتها 11، خلف حتى مساء الأحد، نحو 24 قتيلا وأكثر من 450 مصابا، فضلا عن أضرار مادية كبيرة طالت مباني ومركبات، وفق وزارة الصحة الإسرائيلية وإعلام عبري.
وأتى الهجوم الإسرائيلي قبيل جولة خامسة من المفاوضات الإيرانية الأميركية المباشرة حول الملف النووي بطهران، والتي كانت من المفترض أن تنطلق يوم أمس في سلطنة عمان.
ماذا نعرف عن معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية؟
ومعاهدة معاهدة "حظر انتشار الأسلحة النووية" أو "عدم انتشار الأسلحة النووية"، تُعدّ إحدى أبرز الاتفاقيات الدولية في مجال الأمن العالمي، وقد وُقِّعت في 1 يوليو/ تموز 1968 ودخلت حيّز التنفيذ في 5 مارس/ آذار 1970، بهدف الحد من انتشار الأسلحة النووية وتعزيز نزع السلاح، مع ضمان حق الدول في الاستخدام السلمي للطاقة الذرية.
ويبلغ عدد الدول المنضوية في المعاهدة 191 دولة، بينها الدول الخمس النووية المعترف بها: الولايات المتحدة، روسيا، المملكة المتحدة، فرنسا، والصين.
بالمقابل، لم تنضم إلى المعاهدة كلّ من الهند وباكستان وإسرائيل، في حين تُعتبر كوريا الشمالية الدولة الوحيدة التي انسحبت منها رسميًا عام 2003، لتباشر لاحقًا تجارب نووية مثيرة للقلق الدولي.
وبموجب هذه المعاهدة التزمت الدول غير الحائزة على الأسلحة نووية بعدم تصنيع أسلحة نووية، أو القيام على نحو آخر باقتناء أسلحة نووية أو أجهزة تفجيرية نووية أخرى، في حين التزمت الدول الأطراف الحائزة لأسلحة نووية بعدم مساعدة أو تشجيع أو حث أي دولة طرف في المعاهدة غير حائزة لأسلحة نووية بأيِّ حال من الأحوال على تصنيع أسلحة نووية.
ورغم استمرار المعاهدة كإطار قانوني رئيسي في منظومة عدم الانتشار، إلا أنها تواجه تحديات جدية في ظل التوترات الجيوسياسية وغياب الالتزام الكامل من بعض القوى الكبرى بمسار نزع السلاح.