دعت طهران اليوم الأحد، دول العالم للامتناع عن "أي عمل" من شأنه أن يؤدي إلى توسيع نطاق النزاع، مجددة رفضها أي تفاوض مع واشنطن، وذلك عقب دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمساهمة دولية في تأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وفي هذا الإطار، شدّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أنّ طهران غير مهتمة بإجراء محادثات مع واشنطن، وذلك ردًا على تصريحات لترمب بأنّ إيران تريد اتفاقًا لإنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/ شباط.
وقال عراقجي لشبكة "سي بي إس" الأميركية، إنّ طهران لم تطلب وقف إطلاق النار ولا حتى الدخول في مفاوضات، مضيفًا أنّ إيران مستعدة للدفاع عن نفسها مهما طال أمد المواجهة.
إيران لا تطب الحوار لكنها تُبدي انفتاحا عليه ومستعدة للقتال حتى النهاية.. قراءة في تصريحات وزير الخارجية عباس عراقتشي pic.twitter.com/esGSkgCSlc
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) March 15, 2026
وقال: "نحن مستقرّون وأقوياء بما فيه الكفاية. نحن فقط ندافع عن شعبنا"، مضيفًا: "لا نرى أي سبب للتحدث مع الأميركيين، لأنّنا كنّا نتحدث معهم عندما قرروا مهاجمتنا"، لافتًا إلى أنّ تجارب التحاور السابقة مع الأميركيين "ليست جيدة".
منفتحون على الحوار بشأن مضيق هرمز
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، أكد عراقجي أنّ إيران مستعدة للتحدث مع دول ترغب بالتفاوض لإتاحة عبور ناقلات نفط لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أنّ عددًا من الدول تتواصل مع طهران من أجل تأمين ممر آمن لسفنها عبر ، موضحًا أنّ القرار النهائي في هذا الشأن يعود إلى الجيش الإيراني.
وفي سياق آخر، قال وزير الخارجية الإيراني إنّ هناك مواد نووية لا تزال موجودة تحت الأنقاض، مضيفًا أن استعادتها ممكنة بإشراف وكالة الطاقة الذرية.
عباس عراقتشي: هناك مواد نووية تحت الأنقاض بالإمكان استعادتها بإشراف وكالة الطاقة الذرية pic.twitter.com/Itdp4r4B21
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) March 15, 2026
وتتصاعد المخاوف الدولية من تهديد الملاحة في مضيق هرمز مع استمرار التوتر العسكري في المنطقة، في وقت تؤكد فيه الولايات المتحدة وفرنسا عزمهما ضمان أمن هذا الممر البحري الحيوي.
وجدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، دعوته للدول للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستنسق معها في خضم العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران.
وأضاف ترمب أن بلاده تأمل في أن "ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودولًا أخرى سفنًا إلى المنطقة".
ولم تعلن أي دولة تلبية دعوة واشنطن، بينما أفادت سول بأنّها "تدرسها".
من جهتها، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة أنّه سيتمّ الإفراج "فورًا" عن احتياطات من المخزونات الاستراتيجية في آسيا وأوقيانيا، على أن تليها في أواخر آذار/مارس دول أميركية وأوروبية.
وأقرّت دول الوكالة الافراج عن نحو 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية لمُواجهة ارتفاع الأسعار.
حشد عسكري أميركي في مضيق هرمز
يأتي ذلك في وقت كشفت فيه تسريبات أميركية عن حشد آلاف من مشاة بحرية وقوات برمائية من آسيا في مضيق هرمز، وذلك في إطار تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في إطار العدوان على إيران.
وتشير التسريبات إلى جلب المزيد من عناصر مشاة البحرية الأميركية "المارينز" مع قوات برمائية سيجري جلبها من آسيا، وفق مصادر إعلامية أميركية.