إيران ترد على الوكالة الذرية.. زيادة اليورانيوم ومنشأة جديدة للتخصيب
دعت إسرائيل المجتمع الدولي، اليوم الخميس، إلى "الرد بحزم" ومنع إيران من تطوير سلاح نووي، بعدما خلصت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن طهران "لا تمتثل" لالتزاماتها.
وكتبت وزارة الخارجية الإسرائيلية على إكس: "عملت إيران بشكل مستمر على عرقلة عمليات التحقق والمراقبة التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأخرجت مفتشين، ونظفت وأخفت مواقع يشتبه في أنها غير معلنة في إيران".
وأضافت: "كل ذلك يقوّض نظام منع الانتشار العالمي ويشكل تهديدًا وشيكًا للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي".
إيران تتحدى الوكالة الذرية
واعتمد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في وقت سابق من اليوم، قرارًا يدين "عدم امتثال" إيران لالتزاماتها النووية، في تحذير جديد قبل إحالة الملف على الأمم المتحدة. وأيدت النص الذي أعدته لندن وباريس وبرلين وواشنطن 19 دولة من أصل 35 على ما أفادت مصادر دبلوماسية.
وردت إيران على القرار، بإعلان نيتها بناء منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم، وجاء في بيان مشترك صادر عن منظمة الطاقة الذرية ووزارة الخارجية الإيرانيتين: "أصدر رئيس المنظمة الأوامر اللازمة لإطلاق مركز جديد لتخصيب اليورانيوم في مكان آمن"، مضيفًا أن "تدابير أخرى... ستعلن لاحقًا".
وقالت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية إنها ستزيد "بشكل كبير" إنتاج اليورانيوم المخصب بعد القرار، وصرح الناطق باسم المنظمة بهروز كمالوندي بالقول: "سنستبدل كل هذه الآلات من الجيل الأول بأخرى متطورة من الجيل السادس" في محطة فوردو لتخصيب اليورانيوم جنوب طهران، مضيفًا أن ذلك يعني أن "إنتاجنا من المادة المخصّبة سيزداد بشكل كبير".
الحرس الثوري يتوعد إسرائيل برد "أقوى وأكثر تدميرًا"
وبينما تتزايد الضغوط على طهران، قال مسؤول إيراني كبير لوكالة "رويترز": إن بلاده لن تتخلى عن حقها في تخصيب اليورانيوم بسبب تصاعد التوتر في المنطقة، لاسيما مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنّ إدارته تقوم بنقل موظفين أميركيين من الشرق الأوسط، لأنه قد يكون مكانًا "خطرًا" في ظلّ التوتّرات الراهنة مع طهران.
وأضاف أن دولة "صديقة" في المنطقة حذرت طهران من ضربة عسكرية محتملة، معتبرًا أن التوتر المتصاعد يهدف إلى "التأثير على طهران لتغيير موقفها بشأن حقوقها النووية" خلال المحادثات المقررة مع الولايات المتحدة يوم الأحد في عُمان.
من جهته، قال قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي لوسائل الإعلام الرسمية اليوم الخميس إن رد إيران على أي عدوان إسرائيلي سيكون "أقوى وأكثر تدميرا" من الهجمات السابقة.
وجاء ذلك بعد ساعات من سحب واشنطن لموظفين وديبلوماسيين في المنطقة، والذي شمل خفض عدد موظفي سفارة واشنطن في العراق لأسباب أمنية، بينما وردت تقارير تفيد بأن الولايات المتّحدة تنقل أيضًا موظفين من سفارتيها في الكويت والبحرين.
ونصحت السفارة الأميركية في بغداد مواطني الولايات المتحدة اليوم بعدم السفر إلى العراق بعد التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي.