قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إنه يعتقد أن الحرب ستنتهي "قريبًا جدًا"، مشيرًا إلى أنه منخرط بشكل مباشر في المفاوضات الجارية مع إيران.
وكانت وكالة تسنيم الإيرانية، أفادت في وقت سابق نقلًا عن مصادر مطلعة، بأن دوي انفجارين سُمع في جزيرة قشم جنوب إيران، كان مرتبطًا بعملية استهدفت ما وصفتها بـ"أهداف معادية" قرب مدخل مضيق هرمز.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، في ظل استمرار الخلافات بشأن تنفيذ التفاهمات المتعلقة بالملاحة في مضيق هرمز.
إيران تدعو واشنطن إلى "الوفاء بالتزاماتها"
سياسيًا، وصف رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف التصريحات المتناقضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي جمعت بين الدعوة إلى التفاوض والتهديد بشن هجمات، بأنها "دبلوماسية مسرحية فاشلة".
وفي منشور على منصة إكس، قال قاليباف: إن ترمب تراجع مرارًا عن تهديداته، إذ أعلن في مناسبات عدة أن الولايات المتحدة "ستشن هجمات واسعة"، ثم عاد ليقول إن "الإيرانيين يريدون التفاوض".
واعتبر قاليباف أن هذا النهج يمثل "دبلوماسية مسرحية"، مضيفًا: "البلطجة، ونقض الوعود، واستخدام الأخبار الكاذبة كورقة ضغط، إستراتيجية فاشلة. اعترفوا بالحقائق والتزموا بتعهداتكم. لسنا بحاجة إلى المزيد من المسرحيات".
“Massive attack coming… wait, never mind, they want to negotiate.” That’s theater diplomacy on loop. Using bullying + broken promises + fake news as leverage is a failed strategy. Acknowledge the facts and fulfill your commitments. We don’t need more theater.
— محمدباقر قالیباف | MB Ghalibaf (@mb_ghalibaf) August 6, 2026
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد صرّح، في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" في 5 أغسطس/ آب، بأن الولايات المتحدة كانت تخطط لشن هجوم واسع على إيران، لكنها عادت إلى مسار المفاوضات بعد أن "طلب مسؤولون إيرانيون إجراء محادثات".
وكانت إيران والولايات المتحدة قد توصلتا، في 14 يونيو/حزيران الماضي، بوساطة باكستانية، إلى اتفاق نص في مرحلته الأولى على إعادة فتح مضيق هرمز مقابل الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، مع تعهد طهران بعدم فرض رسوم على عبور السفن عبر المضيق لمدة 60 يومًا.
إلا أن الولايات المتحدة لم تفرج عن الأصول الإيرانية عقب توقيع مذكرة التفاهم، وحددت مسارًا بديلاً لعبور السفن عبر المياه الإقليمية العُمانية.
واعتبرت طهران هذه الخطوات انتهاكًا للاتفاق، فقيدت حركة الملاحة في المضيق، واستهدفت عددًا من السفن التي قالت إنها حاولت العبور دون إذن.
ورغم مذكرة التفاهم، تصاعد التوتر بين البلدين إلى مواجهات عسكرية بدأت في 8 يوليو/تموز، واستمرت قرابة أسبوعين، قبل أن تستأنف إيران محادثاتها مع سلطنة عُمان لتحديد ممرات آمنة لعبور السفن في مضيق هرمز.
والأربعاء، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن الإحداثيات الجغرافية للممر الملاحي الآمن المخصص لعبور السفن التجارية عبر مضيق هرمز.