الجمعة 9 أكتوبر / أكتوبر 2026

إيران تعلن استهداف قاعدة موفق السلطي.. لماذا يتسع التصعيد في الشرق الأوسط؟

إيران تعلن استهداف قاعدة موفق السلطي.. لماذا يتسع التصعيد في الشرق الأوسط؟

شارك القصة

قاعد موفق السلطي الجوية
ادعى الحرس الثوري تدمير مقاتلات أميركية ومقتل عسكريين وفنيين - غيتي
ادعى الحرس الثوري تدمير مقاتلات أميركية ومقتل عسكريين وفنيين - غيتي
الخط
في ظل دخول التصعيد بين واشنطن وطهران مرحلة جديدة أعلنت إيران مجددًا استهداف قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن، وتدمير 3 مقاتلات أميركية.

أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الخميس، استهداف قاعدة موفق السلطي الجوية، المعروفة بقاعدة الأزرق، في الأردن بصواريخ باليستية، مدعيًا تدمير مقاتلات أميركية ومقتل عسكريين وفنيين.

من جهته، أعلن الجيش الأردني اعتراض وإسقاط خمسة صواريخ قادمة من إيران من دون تسجيل إصابات بشرية.


"رد إيراني على استهداف جزيرة قشم"


وقال الحرس الثوري، في بيان نقلته وسائل إعلام رسمية إيرانية، إنه استهدف طائرات أميركية متمركزة في القاعدة، موضحًا أن الهجوم أدى إلى تدمير ثلاث مقاتلات من طراز "إف-35"، وإلحاق أضرار بثلاث أخرى، إلى جانب مقتل عدد من الضباط والجنود والفنيين الأميركيين.

وأوضح البيان أن الهجوم جاء ردًا على ضربة أميركية استهدفت جزيرة قشم الإيرانية، قائلًا إن الولايات المتحدة استخدمت قواعد في الأردن لشن غارة بقنابل خارقة للتحصينات على منزلين في الجزيرة، ما أدى، بحسب روايته، إلى مقتل أب وأم وطفلهما وإصابة طفلين آخرين.

في المقابل، أعلن الجيش الأردني أن دفاعاته الجوية تعاملت فجر الخميس مع خمسة صواريخ قادمة من إيران استهدفت أراضيه.

ونقل بيان للقوات المسلحة الأردنية عن الناطق الرسمي باسمها قوله إن الصواريخ جرى رصدها واعتراضها وإسقاطها، مؤكدًا عدم تسجيل أي إصابات بشرية.

وجاء إطلاق الصواريخ بعد إعلان القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" تنفيذ "موجة مكثفة" من الضربات ضد إيران ليل الأربعاء، في عودة للهجمات الأميركية بعد فترة من الهدوء.

كما قال الحرس الثوري إنه رصد وأسقط صباح الخميس طائرة مسيّرة أميركية في مدينة بندر الإمام الخميني بمحافظة خوزستان جنوب غربي إيران.


اتساع المواجهة


ويأتي استهداف الأردن في وقت تتوالى فيه التطورات الأمنية والعسكرية في أكثر من دولة عربية، إذ شهد ميناء دمياط المصري أمس الأربعاء حريقًا على سفينتين لمعالجة وتخزين الغاز الطبيعي، من دون تسجيل إصابات أو خسائر بشرية.

وأكد محلل الشؤون العسكرية في التلفزيون العربي اللواء محمد الصمادي، استنادًا إلى مقاطع فيديو، أن الصوت والصور الظاهرة فيها تشير بوضوح إلى أن طائرة مسيّرة استهدفت المنشأة.

وكانت شركة "أمبري" للأمن البحري قد قالت، استنادًا إلى تقييم أولي، إن طائرة مسيّرة أصابت ناقلة غاز في ميناء دمياط.

ويأتي ذلك بالتوازي مع الهجمات التي شهدها الأردن، وآخرها إعلان القوات المسلحة الخميس اعتراض خمسة صواريخ قادمة من إيران، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة موفق السلطي الجوية بصواريخ باليستية.

وفي قراءته لتتابع هذه التطورات، أشار الصمادي إلى امتداد الأحداث من أربيل والعراق إلى دمياط في مصر وباب المندب والأردن والسعودية، معتبرًا أن الحرب انتقلت من مواجهة ثنائية إلى مواجهة ذات نطاق إقليمي، مع الزج بمزيد من المناطق في دائرة التصعيد.

ورأى أن اتساع رقعة الحرب يؤدي إلى "إشعال مزيد من النيران في الجغرافيا العربية"، معتبرًا أن الدول العربية وإيران ستكون من بين الأطراف الخاسرة من هذا المسار.


لماذا الأردن؟


وفي معرض قراءته للتركيز الإيراني على الأردن، أشار الصمادي إلى وجود قوات أميركية في المملكة، كما هو الحال في عدد من دول المنطقة، إضافة إلى اتفاقيات دفاعية تربط الولايات المتحدة بعدد من الدول.

واعتبر أن التركيز على الأردن يحمل رسالة سياسية إلى عمّان وواشنطن في الوقت نفسه، لكنه لفت إلى أن مصادر أخرى للعمليات العسكرية الأميركية ضد إيران لم تتعرض للاستهداف.

وأشار في هذا السياق إلى حاملات الطائرات والقطع البحرية الأميركية الموجودة في المنطقة، والتي قال إن طائرات انطلقت منها لتنفيذ ضربات على إيران صباح اليوم، متسائلًا عن سبب التركيز على الأردن وبعض الدول العربية.

وخلص الصمادي إلى أن "الأجدر أن يكون هناك استهداف لمصادر التهديد، وليس للدول العربية"، وفق تعبيره.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات