إيران تلجأ مجددًا لورقة الممرات البحرية.. ما المقصود بالمثلث الذهبي؟
أعادت القوات المسلحة الإيرانية، اليوم الأحد، ناقلتين بحريتين حاولتا عبور مضيق هرمز، بعد توجيه تحذيرات لهما، وفق ما أفادت به وكالة "تسنيم" الإيرانية، في خطوة تعكس تصاعد التوتر في أحد أهم الممرات البحرية الإستراتيجية في العالم.
وبحسب الوكالة، فإن السفينتين اللتين ترفعان علمَي بوتسوانا وأنغولا، أُجبرتا على التراجع بعد ما وصفته طهران بـ"عبور غير مصرح به"، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تأتي نتيجة الحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.
إيران تلوح بإغلاق ممرات بحرية أخرى
تزامن ذلك مع لهجة تصعيدية في التصريحات الرسمية الإيرانية، إذ حذّر معاون الشؤون الإعلامية في الرئاسة من أن "تكرار الأعداء لأخطائهم سيقابله ترتيبات جديدة على ممرات مائية أخرى"، في إشارة إلى إمكانية توسيع نطاق الإجراءات الإيرانية خارج مضيق هرمز.
من جهته، قال مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية إن "عهد فرض الأمن من وراء البحار قد انتهى"، معتبرًا أن أمن مضيقَي هرمز وباب المندب "بات تحت سيطرة إيران وحلفائها".
لكن مراسل التلفزيون العربي حازم كلاس أشار إلى أن طهران، رغم هذا التصعيد الميداني، لا تزال تبدي انفتاحًا على المسار الدبلوماسي.
وأضاف أن إيران تنفذ "تحريكًا واسعًا" في مضيق هرمز، عبر تعزيز سيطرتها الميدانية إلى حدّ "إغلاقه شبه الكامل"، ومنع مرور السفن دون إذن مسبق، ما يعكس تحولًا في قواعد الاشتباك البحرية في المنطقة.
كما لفت كلاس إلى حديث إيراني متزايد عن ثلاثة ممرات بحرية إستراتيجية: مضيق هرمز، وباب المندب، ومضيق ملقا، والتي تُوصف بـ"المثلث الذهبي" للتجارة العالمية.
وتؤكد طهران، وفق تصريحات مستشار المرشد علي أكبر ولايتي، امتلاكها مع حلفائها القدرة على التأثير في هذه الشرايين الحيوية للاقتصاد العالمي.
ويأتي هذا التطور في ظل بيئة إقليمية مشحونة، حيث يشكّل أمن الممرات البحرية عنصرًا حاسمًا في توازنات القوى الدولية، خصوصًا مع استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة، وانعكاساته المحتملة على حركة التجارة والطاقة عالميًا.