نفت إيران، اليوم الأربعاء، مرة جديدة وجود أي مجمع نووي سري تحت الأرض في "جبل الفأس" وسط البلاد، بعدما هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضرب الموقع.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، عبر منصة "إكس"، إن "هوس واشنطن بجبل الفأس (كولانغ)، حيث لا يجري أي نشاط نووي، ليس سوى ذريعة ملفقة لتبرير العدوان والتدمير والتخريب".
تهديد أميركي بضرب جبل الفأس
وأضاف أن "أنشطة إيران النووية معلنة بالكامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية".
وصرح ترمب، الثلاثاء، متحدثًا عن جبل الفأس، بأن الجيش الأميركي "سيضرب هذه المنطقة قريبًا جدًا على الأرجح"، مضيفًا خلال لقاء مع صحافيين في البيت الأبيض أن الإيرانيين "لا يسعهم القيام بشيء حيال ذلك".
وذكرت عدة وسائل إعلام أميركية، من بينها "واشنطن بوست" و"نيويورك تايمز"، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، أن إيران سرعت بناء موقع نووي تحت الأرض في جبل الفأس، وهو ما نفته طهران سابقًا.
ويقع الموقع بالقرب من نطنز، حيث توجد منشأة نووية استهدفتها الولايات المتحدة في يونيو/ حزيران 2025، ثم عاودت استهدافها بعد اندلاع الحرب الأخيرة في نهاية فبراير/ شباط 2025.
أهمية جبل الفأس
أوضح مراسل التلفزيون العربي في طهران حازم كلاس أن جبل الفأس، يقع ضمن سلسلة جبال زاغروس، ويبلغ ارتفاعه نحو 1600 متر، ويتكون من صخور الغرانيت الصلبة، ما يجعله أكثر تحصينًا من المنشآت النووية الإيرانية المعروفة، بما في ذلك فوردو ونطنز.
ويبعد الموقع نحو 2 كيلومتر عن منشأة نطنز، فيما شهدت أعمال الإنشاء فيه وتيرة متسارعة خلال العامين الماضيين، من دون وجود معلومات مؤكدة بشأن طبيعة النشاط الجاري داخله.
وكان من المقرر أن يزور مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية الموقع قبل اندلاع حرب الـ12 يومًا في العام الماضي، باعتباره منشأة جديدة مخصصة لتخصيب اليورانيوم، وفق ما أعلنته إيران، إلا أن الزيارة لم تتم بسبب اندلاع الحرب.
وسبق أن أشار المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إلى الموقع، كما تحدث عنه رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية الأسبق علي أكبر صالحي، عندما أشار إلى إنشاء منشآت أكثر تحصينًا.
ويأتي ذلك في ظل سعي إيران إلى بناء منشآت نووية أشد تحصينًا، بعدما تعرضت منشأة نطنز لاستهدافين سابقين، إذ تشير تقديرات عدد من الخبراء إلى أن عمق المنشأة الجديدة قد يتجاوز 150 مترًا تحت صخور الغرانيت.