Skip to main content

إيران ومخزون اليورانيوم.. هل هي قريبة من إنتاج قنبلة نووية؟

الإثنين 20 أبريل 2026
ركّزت الضربات الأميركية والإسرائيلية على مفاعلات فوردو ونطنز - غيتي

بعد الضربات المتعاقبة على المنشآت والمرافق النووية الإيرانية، لا يزال هذا الملف يشكّل العقدة الأساسية في المفاوضات حتى الآن. فرغم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، يبقى مخزون اليورانيوم محور القضية.

وتركّزت الضربات الأميركية والإسرائيلية على مفاعلات فوردو ونطنز، وكذلك منشآت أصفهان بشكل أساسي، إضافة إلى مراكز أبحاث ذات صلة، مثل مركز طهران للبحوث النووية ومركز أصفهان للتكنولوجيا النووية. كما استهدفت منشآت لتصنيع وتطوير أجهزة الطرد المركزي، منها مواقع في طهران وأخرى في كرج.

ورغم قسوة هذه الضربات، فإنها لم تمسّ جميع عناصر البرنامج النووي الإيراني. إذ لا تزال إيران تحتفظ بمخزوناتها من اليورانيوم المخصّب، إلى جانب امتلاكها الأدوات والقدرات التي تمكّنها من إعادة البناء.

ماذا تملك إيران من اليورانيوم؟

وفقًا للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يبلغ إجمالي المخزون المخصّب، على اختلاف نسبه، نحو 9900 غرام.

وتشير الوكالة إلى أن مخزون اليورانيوم المخصّب بنسبة 60% - وهو الأهم- يُقدّر بنحو 4400 غرام، وهي نسبة قريبة من مستوى الاستخدام العسكري.

90% النسبة المطلوبة لليورانيوم لإنتاج سلاح نووي - غيتي

ويرجّح أن نصف هذا المخزون كان موجودًا في أصفهان ويمكن لإيران استخراجه، بينما يوجد النصف الآخر في موقع غير معلوم.

أين تقع إيران ضمن دورة إنتاج القنبلة النووية؟

لفهم ذلك، يمكن تبسيط الدورة عبر مراحلها الأساسية:

  • استخراج اليورانيوم الخام من المناجم.
  • تعدينه وطحنه لتحويله إلى ما يُعرف بـ"الكعكة الصفراء". 
  • تحويله إلى غاز سداسي فلوريد اليورانيوم.
  • إدخاله إلى أجهزة الطرد المركزي لرفع نسبة التخصيب تدريجيًا.
  • عند بلوغ النسبة المطلوبة، يبدأ تحويله إلى معدن وتشكيله كلبّ للقنبلة.
  • أخيرًا، دمج هذا اللب في منظومة إطلاق، مثل الرؤوس الصاروخية.

ماذا تعني نسب التخصيب؟

  • من 3% إلى 5%: تُستخدم كوقود لمحطات الطاقة.
  • 20%: تُعد نسبة تخصيب عالية، لكنها تُستخدم لأغراض بحثية وطبية.
  • 60%: وهي النسبة التي وصلت إليها إيران، وتمثّل مرحلة حساسة وقريبة من الاستخدام العسكري.
  • 90%: النسبة المطلوبة لإنتاج سلاح نووي.

بناءً على ذلك، تفصل إيران فجوة تقارب 30% للوصول إلى مستوى 90%، مع بقاء مراحل لاحقة تتعلق بتحويل المادة إلى معدن وتجهيزها ضمن منظومة إطلاق.

ماذا يجري في المفاوضات؟

علنيًا، تبدي إيران استعدادها لخفض نسب التخصيب، شرط رفع العقوبات أو تخفيفها بشكل جوهري، لكنها ترفض مبدأ التخلي عن مخزون اليورانيوم أو تسليمه لأي جهة خارجية. في المقابل، تطرح روسيا نفسها كخيار لنقل هذا المخزون، كما حدث عام 2015.

لكن الولايات المتحدة وإسرائيل لا تبدوان مستعدتين لقبول هذا الطرح، بل تدفعان باتجاه إزالة المخزون بالكامل من يد إيران. وهو ما يعقّد التوصل إلى اتفاق، إذ يعتبر كل طرف هذه المسألة نقطة جوهرية لا يمكن التنازل عنها.

المصادر:
التلفزيون العربي
شارك القصة