ابتسام حملاوي تثير الجدل بالجزائر.. انتقادات واتهامات باستغلال النفوذ
وجدت ابتسام حملاوي، رئيسة الهلال الأحمر في الجزائر، نفسها في قلب الجدل بعد سلسلة شهادات واتهامات انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي،
وتصاعد الجدل بعد تصريحات المسؤول السابق في الهلال الأحمر بولاية سكيكدة، ياسين بن شطاح، الذي تحدث عما وصفه "بالاضطهاد والتضييق" الذي تعرض له بعد خلافات في التسيير مع ابتسام حملاوي.
وقال بن شطاح إن اعتراضه على بعض القرارات الداخلية أدى إلى ملاحقته قضائيًا ثم سجنه، متهمًا رئيسة الهلال الأحمر بـ"استغلال النفوذ والتدخل لدى مصالح الأمن والقضاء".
ضغوط وظروف عمل "قاسية"
ولاقت رواية بن شطاح تفاعلا واسعًا، وفتحت باب التساؤلات، خصوصًا أنها جاءت بعد أيام من ضجة مشابهة أثارتها الكاتبة سليمة مليزي، التي أودعت السجن ثم أفرج عنها في انتظار محاكمتها على خلفية منشور على مواقع التواصل الاجتماعي تعرّض لرئيسة الهلال الأحمر الجزائري.
وأثارت القضية موجة تضامن مع الكاتبة، حيث اعتبر ناشطون أن سجنها بسبب منشور رأي يطرح تساؤلات عن حدود حرية التعبير، فيما قال آخرون إن العدالة وحدها تملك صلاحية البت فيما إذا كان ما نشرته يدخل في إطار النقد أو القذف.
حادثة مليزي زادت من حدة النقاش عن دور حملاوي وموقعها، حيث ظهرت شهادات أخرى من موظفين ومتطوعين سابقين تحدثوا عن ضغوط وظروف عمل "قاسية"، وقرارات قالوا إنها كانت "تعسفية" أو "انفرادية".
في المقابل، نشرت صفحات تابعة للهلال الأحمر دعوات إلى "عدم الانجرار وراء حملات التشويه" والتعامل بـ"موضوعية"، مؤكدة أن الهيئة "تخدم المواطن دون تمييز".
وحتى اللحظة، لم يصدر تعليق رسمي أو توضيح من ابتسام حملاوي نفسها بشأن هذه الاتهامات، ما أبقى القضية مفتوحة بين روايات متعددة وصمت رسمي.
من هي ابتسام حملاوي؟
ابتسام حملاوي طبيبة جمعت بين الطب والإدارة والعمل الجمعوي، عاشت فترة خارج البلاد قبل أن تعود لتتولى مناصب رسمية.
فقد عينت عام 2020 رئيسة للهلال الأحمر الجزائري، ثم رقيت إلى رئاسة المرصد الوطني للمجتمع المدني التابع لرئاسة الجمهورية.
وارتبط اسم حملاوي بدعم العهدة الخامسة للرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة، كما أثارت تصريحاتها حول الحراك الشعبي عام 2019 انتقادات حادة.
وتفاعلت منصات التواصل الاجتماعي مع القضية، حيث ارتفعت أصوات تطالب بفتح تحقيق رسمي مستقل لضمان الشفافية وحماية سمعة المؤسسات الوطنية، بينما يرى آخرون أن ما يجري أقرب إلى "محاكمة إلكترونية بلا أدلة"، ويجب أن يحسم داخل أروقة العدالة لا على شاشات الهواتف.
وقالت رئيسة المنظمة الوطنية للكفاءات و النخب النسوية الجزائرية لطيفة ديب: "نحو رفع دعوى قضائية ضد السيدة حملاوي بسبب كل التجاوزات الخطيرة والخروقات القانونية التي قامت بها. نرجو من السلطات المعنية فتح تحقيق مستعجل لحفظ سمعة الجزائر".
أما خولة مقراوي فقالت: "أرجو أن تكون العدالة عدالة وأن يكون القانون فوق الجميع وتنتهي هذه المهزلة التي أضرت بسمعة بلدنا الشريف الجزائر الحبيبة".
بينما كتب كريم لخضري: "الهجوم على ابتسام حملاوي هذه الأيام لم يكن نقاشًا، بل محاكمة إلكترونية بلا قاض ولا دفاع. سمعنا كل الأصوات التي تهاجمها، لكن هل كلف أحدنا نفسه أن يسمع روايتها؟ هل توقف أحدكم لحظة ليتساءل: ماذا يحدث؟ ولماذا الآن؟ ومن المستفيد من هذا التشويه الجماعي؟ من العدل أن نسمع قبل أن نحكم".
وعلق حمزة أبو ريحانة قائلًا: "كل شخص يتهم شخصا أو هيئة عليه إثبات ذلك بالأدلة و إلا من حق السلطة القضائية توجيه الاتهامات إليه هذا هو القانون و نتمنى أن يطبق على الجميع".