Skip to main content

ابتلعتهم حفرة.. 3 قتلى خلال تنقيب غير شرعي عن الآثار في مصر

الخميس 13 أغسطس 2026
تشكل ظاهرة التنقيب غير الشرعي عن الآثار في مصر ظاهرة خطرة وتعرض أصحابها لحوادث مميتة- صدى البلد

لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم إثر انهيار حفرة عليهم أثناء قيامهم بأعمال تنقيب غير قانونية بحثًا عن الآثار داخل إحدى المزارع في منطقة الهيئة بكوم أوشيم التابعة لمركز طامية في محافظة الفيوم المصرية.

ووقع الحادث يوم أمس عندما كان الأشخاص الثلاثة ينفّذون أعمال حفر داخل المزرعة قبل انهيار التربة عليهم، ما أدى إلى احتجازهم ومصرعهم داخل الحفرة.

وتلقّت الأجهزة الأمنية في الفيوم بلاغًا بالواقعة، وانتقلت قوات الشرطة والحماية المدنية إلى الموقع للتعامل مع الحادث والوصول إلى الضحايا واستخراج جثامينهم، فيما باشرت جهات التحقيق إجراءاتها للوقوف على ملابسات أعمال الحفر والتنقيب غير المشروع.

وتضاربت المعلومات المنشورة بشأن الموقع الدقيق وعمق الحفرة، إذ تحدّثت تقارير عن وقوع الحادث في منطقة الهيئة بكوم أوشيم وأنّ أعمال الحفر تجاوزت عمق 25 مترًا، بينما ذكرت تقارير أخرى أنّ الحفرة تقع في قطعة أرض بقرية الجمهورية التابعة لمركز طامية وأنّ عمقها بلغ نحو 18 مترًا.

التنقيب غير المشروع

ويُعيد الحادث إلى الواجهة ظاهرة التنقيب غير القانوني عن الآثار في مصر، التي تشهد بين حين وآخر حوادث مماثلة داخل المنازل أو الأراضي والمزارع، مدفوعة في كثير من الحالات بالبحث عن الثراء السريع والاعتقاد بوجود مقابر أو كنوز أثرية مدفونة تحت الأرض.

ولا تقتصر مخاطر هذه العمليات على الملاحقة القانونية، إذ سجّلت حوادث سابقة سقوط قتلى ومصابين نتيجة انهيار التربة والحفر العميقة على المنقبين.

وتُجرّم القوانين المصرية الحفر بقصد الحصول على الآثار من دون ترخيص، ولا يشترط لقيام الجريمة أن تتمّ أعمال التنقيب داخل منطقة أثرية مسجلة، إذ يكفي أن يكون الهدف من الحفر البحث عن آثار.

وينصّ قانون حماية الآثار المصري على معاقبة من يُجري أعمال حفر بقصد الحصول على آثار من دون ترخيص بالسجن مدة لا تقلّ عن ثلاث سنوات ولا تزيد على سبع سنوات، وبغرامة تتراوح بين 500 ألف ومليون جنيه، مع التحفّظ على موقع الحفر لإجراء الأعمال الأثرية اللازمة. وتُصبح العقوبات أشد في الحالات المرتبطة بتهريب الآثار أو إخفائها.

وتُواجه السلطات المصرية هذه العمليات باعتبارها تهديدًا مزدوجًا، إذ تعرض حياة المشاركين فيها للخطر، فضلًا عن احتمال إتلاف قطع أو مواقع أثرية وفقدان معلومات تاريخية مرتبطة بسياق اكتشافها، أو وصول القطع المستخرجة إلى عمليات الاتجار والتهريب غير المشروع.

المصادر:
صحف مصرية
شارك القصة