قتل أربعة أشخاص وأصيب اثنان آخران، مساء أمس الخميس، إثر مشاجرة اندلعت خلال جلسة صلح عائلية في مدينة 15 مايو بالقاهرة، حيث أطلق مهندس النار على عدد من أفراد أسرة طليقته.
وبحسب المعلومات الأولية التي أوردتها وسائل إعلام مصرية، عقدت الجلسة في محاولة لإنهاء خلافات أسرية بين المتهم وطليقته وأسرتها، وإعادتها إلى منزل الزوجية، قبل أن تتطوّر المناقشات إلى مشادة ثم مشاجرة.
ماذا كشفت التحريات الأولية؟
وخلال المشاجرة، أخرج المتهم سلاحًا ناريًا وأطلق عدة أعيرة باتجاه الموجودين، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة اثنين آخرين.
وكشفت التحريات الأولية أنّ ابنة المتهم، البالغة 22 عامًا، كانت بين القتلى، إلى جانب شقيقي طليقته، البالغين 45 و42 عامًا، ورجل يبلغ 50 عامًا تربطه صلة قرابة بأسرة الطليقة.
وأفادت المعلومات بأنّ أحد المصابين يبلغ 21 عامًا أُصيب بطلق ناري في قدمه اليمنى، فيما أصيب رجل يبلغ 45 عامًا بطعنة نافذة في الظهر، وجرى نقلهما لتلقّي العلاج.
وتلقّت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة بلاغًا عن إطلاق نار داخل أحد العقارات في مدينة 15 مايو، لتنتقل قوات الشرطة إلى المكان وتبدأ فحص موقع الجريمة وجمع الأدلة.
ضبط المتهم
وتمكّنت الأجهزة الأمنية من ضبط المهندس المتّهم واقتياده إلى قسم الشرطة، فيما باشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعة للوقوف على ملابساتها والدافع وراء الجريمة.
وتعمل جهات التحقيق على إعادة بناء التسلسل الكامل لما جرى داخل جلسة الصلح، من خلال الاستماع إلى المصابين والشهود وفحص الأدلة الجنائية والتقارير الفنية، لتحديد كيفية وقوع الجريمة وترتيب سقوط الضحايا.
ولا تزال التحقيقات مستمرة لكشف تفاصيل الخلاف الأسري الذي سبق الجريمة، والظروف التي دفعت المتهم إلى استخدام السلاح خلال جلسة كان الهدف منها إنهاء النزاع بين الطرفين.
وتأتي هذه الفاجعة، بعد أيام من جريمة مقتل أسرة كاملة من أربعة أفراد في التجمع الخامس، وقف خلفها صديق العائلة، وحملت تفاصيل صادمة خلفت استنكارًا واسعًا في الشارع المصري.