الأحد 14 يوليو / يوليو 2024

اتجاه قاتل.. تحذيرات من حميات التخسيس القاسية عبر مواقع التواصل

اتجاه قاتل.. تحذيرات من حميات التخسيس القاسية عبر مواقع التواصل

Changed

يسعى المؤثرون إلى تحقيق شهرة على مواقع التواصل الاجتماعي عبر تقديم تجارب للأنظمة الغذائية التخسيسية
يسعى المؤثرون إلى تحقيق شهرة على مواقع التواصل الاجتماعي عبر تقديم تجارب للأنظمة الغذائية التخسيسية - غيتي
حذّر المتخصّصون من النصائح "القاتلة" التي يعطيها بعض مستخدمي الإنترنت حول حميات التخسيس دون مراعاة مخاوف تتعلق بالصحة العامة.

وصف متخصّصون في مجال النظام الغذائي حميات التخسيس القاسية التي تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بـ"الاتجاه القاتل".

وقالوا إنّ المؤثرين الذي يسعون إلى تحقيق شهرة على مواقع التواصل الاجتماعي يتحوّلون إلى فئران تجارب للأنظمة الغذائية التخسيسية الأكثر شعبية راهنًا، كالصيام المتقطّع أو حمية التفاح، لخسارة 5 أو 10 أو 30 كيلوغرامًا، مضيفين أنّ هذا اتجاه "قاتل" ومحفوف بالمخاطر.

وقالت امرأة في مقطع فيديو منشور عبر "تيك توك"، حظي بأكثر من 45 ألف نقرة إعجاب: "تستيقظون وتمتنعون عن تناول الطعام، وعندما يأتي موعد الغداء تستطيعون تناول ما تشاؤون".

وكانت هذه المرأة تتحدث وهي تتناول اللحوم الباردة والبطاطا والسندويشات بعد فترة من الصيام.

كما أوصت مؤثرة فرنسية بالتقنية نفسها، لكن مع تناول كبسولة "قاطعة للشهية"، يحظى مَن يريد شراءها بـ"رمز خصم" خاص بها. وقبل بضعة أشهر، قالت إنّها خسرت ثلاثة كيلوغرامات في ثلاثة أيام عن طريق تناول التفاح فقط.

لكن خبير التغذية الفرنسي ومؤسس مرصد البدانة بيار عزام قال إنّ هذه الأنظمة الغذائية قاسية وترمي إلى لفت الانتباه، مشيرًا إلى أنّ الخوارزميات تُكمّل هذا النظام الضارّ أصلًا، إذ تشتّت مستخدمي الإنترنت "بين حمية وأخرى".

وأوضح أنّ "الأشخاص وتحديدًا الشباب الذين يريدون إنقاص أوزانهم، يجدون أنفسهم عالقين في معضلة المعلومات التي تكون أحيانًا متناقضة أو مُجمَّعة".

بدوره، شرح طبيب التغذية أرنو كوكول للوكالة، أنّ الصيام المتقطّع الليلي الذي يقضي بالتوقّف عن تناول الأطعمة لـ16 ساعة بين العشاء والوجبة الأولى في اليوم التالي، "يمكن أن يكون مثيرًا للاهتمام، لكنّه ليس مناسبًا الجميع".

وقال كونول: "لا يمكننا نسخ النظام الغذائي النمطي نفسه للأشخاص الذين يعانون من زيادة في الوزن بسبب التوتر، أو مَن يتناولون الأدوية".

فشل كبير

ويستقبل كوكول يوميًا، مرضى يُعانون زيادة في الوزن رغم اعتمادهم أنظمة غذائية.

واستند إلى دراسة أجرتها السلطات الصحية الفرنسية تُفيد بأنّ "95% من الأنظمة الغذائية تفشل خلال السنوات الخمس التي تلي اعتمادها، إذ يستعيد الناس كل الوزن الذي خسروه".

وأوضح كوكول أنّ معظم الحميات الغذائية قائمة على المنع والإحباط، والجسم يكره تعريضه إلى القسوة".

نصائح "قاتلة"

بدوره، حذّر عزّام من النصائح "القاتلة" التي يعطيها بعض مستخدمي الإنترنت، إذ تركّز فقط على خسارة الوزن "بسرعة وسهولة، من دون جهد، في انعكاس للمجتمع الاستهلاكي، وخارج أي مخاوف تتعلق بالصحة العامة".

وشرح أنّ "جسمنا حيّ ومليء بالبروتينات، وإذا قسونا عليه أكثر من اللازم، نكون قد خاطرنا بخسارة الكتلة العضلية، والضرر يطال تكوين الأعضاء، بالإضافة إلى مواجهة اضطرابات هرمونية، ومشاكل في الجهاز الهضمي، وأمراض طويلة الأمد".

وأعرب عن قلقه من تأثير مقاطع الفيديو هذه على مَن يتأثرون بسهولة، إذ قد تتسبّب لهم بـ"ميول نحو فقدان الشهية أو النهام العصبي أو الاضطرابات في الأكل".

وأكد ضرورة استشارة طبيب معالج أو اختصاصي في حال معاناة زيادة في الوزن.

وأوضح الطبيبان أنّ الأهم من كل ذلك هو "تثقيف غذائي أفضل، يبدأ في أول ألف يوم من حياة الشخص أو في الرحم حتى".

المصادر:
أ ف ب

شارك القصة

تابع القراءة
Close